ربع ساعة
31-Jul-2005, 08:30 PM
إذا أردنا توضيح معنى فصل الدين عن الدولة أو بيان الصحة من البطلان في هذا الادعاء, علينا أولاً أن نوضح معنى السياسة، وهل هي جزء من علوم الدين؟ أم هي ضده؟ ولكي نصل إلى نتيجة مرضية للأطراف المعنية لا بد أن نخوض هذا الأمر بمعرفة معنى السياسة لكي تتضح لنا أمور عدة في نفس التعريف لهذا فهناك من يقول إن السياسة هي رعاية شؤون الأمة داخلياً وخارجياً وتكون من قبل الدولة والأمة نفسها.. فالدول هي التي تباشر هذه الرعاية عملياً والأمة هي التي تحاسب بها الدولة والآن نستطيع القول إن الدين ينقسم إلى عبادات ومعاملات وليس عبادات فقط كما يحلو للبعض قول هذا الشيء وقد جاء في القرآن الكريم "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون". والعبادات هي ارتباط وعلاقة المخلوق مع خالقه وبها يتم بناء النفس البشرية روحياً وهي عملية ونظرية، وأما التعاملات فيتم تطبيقها في الواقع وهي الجزء الأكبر من الدين لأنها تتناول الجوانب العامة للبشرية والتي منها يتم رسم السياسات لنشر العدل ومحاربة الظلم الذي قد ينتشر بالمجتمع نتيجة الاجتهادات الحماسية. ونستطيع الآن قول إن الدين الإسلامي قد أتى بقوانين صالحة لكل زمان بعكس ما قد يردده البعض ونرى في علم الفرائض مثالا رائعا وإعطاء كل ذي حق حقه بعكس ما نادى بقوانين تحتمل الخطأ بنسبة كبيرة. والإسلام المعتدل فقط هو الذي يبعدنا عن قتل النفس البريئة وقتل المعاهدين وإلغاء المعاملات فهذا السلوك لا يمثل الإسلام.
وهناك مفهوم آخر في السياسة وهو المفهوم العلماني فأعطيت معنى غيرها، وأخرجت من مفهوم الحق إلى دحضه، لتحقيق مصالح أشخاص على أشخاص آخرين، وإن أعطوها صبغة جديدة ومعاني جديدة تصادر الحق من أصحابه فأشاعوا مفاهيم جديدة مثل لا توجد صداقة دائمة ولا عداوة دائمة، وهكذا يكون فيها القوي يأكل الضعيف بينما سياسة الإسلام تقول "وخلقناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم" وقالوا إن الموت سيكون له علاج مع تطور الطب.. والإسلام يقول : "كل نفسٍ ذائقة الموت".
وهم يرددون مزاعم عدلهم أصبحت الشعوب تحارب نفسها و أصبحت الأحزاب تريد إسقاط منافساتها وذلك بنشر الكذب والإشاعات وأصبحوا يتصيدون الأخطاء الشخصية لبعض ويعتبرونه حقا لهم (الممكن) وقد نرى في إسرائيل وأمريكا دليلا واضحا لهذا الكلام. ومن هنا نستطيع أن نقول العلمانية هي فن التلاعب. ومن قضاياهم المهمة هي إخراج المرأة من بيتها وأصبح هذا شغلهم الشاغل لدرجة أننا لم نسمع امرأة تطالب بحقها وكأن العلماني هو المحامي لها. ونرى العلمانيين يريدون فصل الدين عن السياسة بحجة أن الدين روحانيات بينما السياسة التعامل والأمثلة كثيرة فالإسلام فكر وخطط نيرة في مجمل نواحي الحياة.
عبدالرحمن سعد
ربع ساعة (عبدالرحمن سعد) في الوطن ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط])
الأحد 3 رمضان 1425هـ الموافق 17 أكتوبر 2004م العدد (1479) السنة الخامسة
وهناك مفهوم آخر في السياسة وهو المفهوم العلماني فأعطيت معنى غيرها، وأخرجت من مفهوم الحق إلى دحضه، لتحقيق مصالح أشخاص على أشخاص آخرين، وإن أعطوها صبغة جديدة ومعاني جديدة تصادر الحق من أصحابه فأشاعوا مفاهيم جديدة مثل لا توجد صداقة دائمة ولا عداوة دائمة، وهكذا يكون فيها القوي يأكل الضعيف بينما سياسة الإسلام تقول "وخلقناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم" وقالوا إن الموت سيكون له علاج مع تطور الطب.. والإسلام يقول : "كل نفسٍ ذائقة الموت".
وهم يرددون مزاعم عدلهم أصبحت الشعوب تحارب نفسها و أصبحت الأحزاب تريد إسقاط منافساتها وذلك بنشر الكذب والإشاعات وأصبحوا يتصيدون الأخطاء الشخصية لبعض ويعتبرونه حقا لهم (الممكن) وقد نرى في إسرائيل وأمريكا دليلا واضحا لهذا الكلام. ومن هنا نستطيع أن نقول العلمانية هي فن التلاعب. ومن قضاياهم المهمة هي إخراج المرأة من بيتها وأصبح هذا شغلهم الشاغل لدرجة أننا لم نسمع امرأة تطالب بحقها وكأن العلماني هو المحامي لها. ونرى العلمانيين يريدون فصل الدين عن السياسة بحجة أن الدين روحانيات بينما السياسة التعامل والأمثلة كثيرة فالإسلام فكر وخطط نيرة في مجمل نواحي الحياة.
عبدالرحمن سعد
ربع ساعة (عبدالرحمن سعد) في الوطن ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط])
الأحد 3 رمضان 1425هـ الموافق 17 أكتوبر 2004م العدد (1479) السنة الخامسة