د. محمد خليص
14-Jun-2005, 11:23 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
النوادي الأدبية مالها وما عليها
تنتشر النوادي الأدبية في مناطق المملكة وبلغت الى اليوم عشرة اندية وهي كما يلي:
النادي الأدبي في ابها ، جدة ، حائل ، الرياض ، الطائف ، المدينة المنورة ، مكة المكرمة ، المنطقة الشرقية ، الباحة ، وتبوك.
وما تعدد النوادي إلا دلالة على انتشار الوعي وسمو الفكر ، ووجود بؤر تبث الفكر السليم وتدعم المواهب وتبحث عن المبرزين في كل المجالات واظهارهم الى السطح ومن ثم تقييمهم وتقويمهم والأخذ بأيديهم حتى يصلوا إلى بر النجاة ، فيحملوا الرايات وينشروا الفكر والأدب بين اوساط المجتمع ، واهداف هذه الأندية اهداف تنويرية و سامية ، إلا انها وللأسف تخفق بعض النوادي من تطبيقها كما هو مفروض وذلك للإنحناء تحت بعض الضغوط والظروف كالمادية وغيرها . وهذه الظروف لا تعطي تلك النوادي العذر في التقصير في واجباتها ، فبعض الأندية تقتصر على اصدار الدوريات واغفال الدور الرئيسي لها والمبني على تعليمات ولاة الأمر ايدهم الله .
فمن اهم مهام تلك الاندية هي نشر الوعي والثقافة والفكر السليم ورعاية الموهوبين وايجاد قاعدة سليمه ومدارس ادبية وابراز الادب والأدباء السعوديين ووضعهم في المكانه المرموقه بين ادباء العالمين العربي والإسلامي.
واعتقد ان على تلك الاندية الجلوس واعادة التفكير في سياساتها ودراسة الأوضاع الحالية والمهام المناطه بها ووضع خطط استراتيجية لتنفيذ تلك الخطط بكل دقه للوصول الى الهدف المنشود .
وحتى يتحقق الهدف ارى انه يجب احداث قاعدة بيانات شامله ( بنك معلومات ) تضم كل الأدباء والكتاب في المملكة والإجتماع بهم بصفة دورية وتشجيعهم ومساعدتهم في نشر انتاجهم وتوجيههم وتذليل العقبات التي تواجههم ، وتعمل على تكريم المبدعين وابراز دورهم في المجتمع وحبذا لو يكون التكريم في حياتهم لا بعد موتهم .
وكذلك العمل على البحث عن المواهب الواعده والعمل الجماعي مع إدارات التعليم للكشف عن المواهب المغموره واظهارها وتبنيها وتوجيهها الى المسار الصحيح ، وعليهم عدم اغفال دور المرأة السعودية في ايجاد اقسام نسائية لابراز دور المرأة السعودية كما هو الحال في نادي جده الثقافي والأدبي والذي يعتبر هو الرائد بهذا المجال حيث انه كان صاحب السبق في انشاء قسم نسائي مستقل يتبع للنادي وتحت اشرافه . مما شجع على استقطاب عدد كبير من الأديبات السعوديات واحيا عمليات الترجمة الى العربية من معظم اللغات ليضع امام القارء العربي مائدة دسمة من آداب الشعوب في مختلف ارجاء العالم ليستفيد من تجارب الغير والاستفادة بكل ماهو مفيد ونبذ غير الصالح منها.
كم اتمنى على الأندية الأدبية في المملكة العمل على التمشي بخط السير المرسوم لها وعدم الإنحراف في مسارات جانبية قد تبعدهم عن الأهداف المرجوة ونبذ الروتين القاتل الذي يهتم فقط باعداد التقرير النهائي لتقديمه للمسؤلين ، فهذا لا يكفي ، فا المسؤلية الملقاه على عاتقهم كبيرة وعظيمه وساميه وامانة في اعناقهم ونرجو ان لا يضيعوها.
ومن اهم سلبيات بعض الأندية لدينا هو التقوقع حول مجموعة من الأدباء دون سواهم والتحيز للشللية والصحبة القديمة وتناسي السواد الأعظم من الكتاب والادباء على مختلف تخصصاتهم ، وأعتقد أن جيل الأندية الأدبية يسبق جيل الشباب بجيل أو جيلين ، فأين الأندية الأدبية من الشباب ..؟ كشباب الجامعات والصحافة والشباب بشكل عام وأين هي من قضاياهم ومشاكلهم؟ ولماذا لا تسند بعض مهام الأندية للشباب؟
وأتمنى ايضا ان تولي تحرير الصفحات الثقافية في صحفنا المحلية للنوادي الأدبية أو الإشراف عليها اشراف مباشر لإظهارها بالشكل اللأئق وتشكيل لجان للتحقق من مصاقية ما ينشر والحد او تفادي السرقات الأدبية، وانشاء لجان للتحكيم في قضايا النزاعات الأدبيه وحقوق التاليف والنشر ، وكذلك اتمنى أن تعكف النوادي الأدبية على تنسيق المؤتمرات واللقآت الأدبية بين ادباء العالمين الإسلامي والعربي ووضع الجداول الزمنية ووضع جداول الأعمال لها . وليت النوادي الأدبية تتسلم زمام المبادرة وتحتوي مهمة الحوار الوطني كل في منطقته ، وبذلك تدعم اسهامها في خدمة المجتمع ، واظهار ومناقشة المشاكل الإجتماعية والحاجة الى الإصلاح وتعديل بعض القوانين في رفع توصياتها للجهات المختصه ومجلس الشوري بعد تدارس المواضيع المطروحة من قبل كل النوادي الأدبية مجتمعة .
وكم اتمنى ان يكون العاملين بالنوادي من الشباب وتحت اشراف الرواد وان يكونوا متفرغين لذلك العمل وليس بالتطوع او التفرغ الجزئي مما يدعم نشر الثقافة والعلم والأدب.
واتمنى لأنديتنا التقدم والسداد
د. محمد بن حمد خليص الحربي
النوادي الأدبية مالها وما عليها
تنتشر النوادي الأدبية في مناطق المملكة وبلغت الى اليوم عشرة اندية وهي كما يلي:
النادي الأدبي في ابها ، جدة ، حائل ، الرياض ، الطائف ، المدينة المنورة ، مكة المكرمة ، المنطقة الشرقية ، الباحة ، وتبوك.
وما تعدد النوادي إلا دلالة على انتشار الوعي وسمو الفكر ، ووجود بؤر تبث الفكر السليم وتدعم المواهب وتبحث عن المبرزين في كل المجالات واظهارهم الى السطح ومن ثم تقييمهم وتقويمهم والأخذ بأيديهم حتى يصلوا إلى بر النجاة ، فيحملوا الرايات وينشروا الفكر والأدب بين اوساط المجتمع ، واهداف هذه الأندية اهداف تنويرية و سامية ، إلا انها وللأسف تخفق بعض النوادي من تطبيقها كما هو مفروض وذلك للإنحناء تحت بعض الضغوط والظروف كالمادية وغيرها . وهذه الظروف لا تعطي تلك النوادي العذر في التقصير في واجباتها ، فبعض الأندية تقتصر على اصدار الدوريات واغفال الدور الرئيسي لها والمبني على تعليمات ولاة الأمر ايدهم الله .
فمن اهم مهام تلك الاندية هي نشر الوعي والثقافة والفكر السليم ورعاية الموهوبين وايجاد قاعدة سليمه ومدارس ادبية وابراز الادب والأدباء السعوديين ووضعهم في المكانه المرموقه بين ادباء العالمين العربي والإسلامي.
واعتقد ان على تلك الاندية الجلوس واعادة التفكير في سياساتها ودراسة الأوضاع الحالية والمهام المناطه بها ووضع خطط استراتيجية لتنفيذ تلك الخطط بكل دقه للوصول الى الهدف المنشود .
وحتى يتحقق الهدف ارى انه يجب احداث قاعدة بيانات شامله ( بنك معلومات ) تضم كل الأدباء والكتاب في المملكة والإجتماع بهم بصفة دورية وتشجيعهم ومساعدتهم في نشر انتاجهم وتوجيههم وتذليل العقبات التي تواجههم ، وتعمل على تكريم المبدعين وابراز دورهم في المجتمع وحبذا لو يكون التكريم في حياتهم لا بعد موتهم .
وكذلك العمل على البحث عن المواهب الواعده والعمل الجماعي مع إدارات التعليم للكشف عن المواهب المغموره واظهارها وتبنيها وتوجيهها الى المسار الصحيح ، وعليهم عدم اغفال دور المرأة السعودية في ايجاد اقسام نسائية لابراز دور المرأة السعودية كما هو الحال في نادي جده الثقافي والأدبي والذي يعتبر هو الرائد بهذا المجال حيث انه كان صاحب السبق في انشاء قسم نسائي مستقل يتبع للنادي وتحت اشرافه . مما شجع على استقطاب عدد كبير من الأديبات السعوديات واحيا عمليات الترجمة الى العربية من معظم اللغات ليضع امام القارء العربي مائدة دسمة من آداب الشعوب في مختلف ارجاء العالم ليستفيد من تجارب الغير والاستفادة بكل ماهو مفيد ونبذ غير الصالح منها.
كم اتمنى على الأندية الأدبية في المملكة العمل على التمشي بخط السير المرسوم لها وعدم الإنحراف في مسارات جانبية قد تبعدهم عن الأهداف المرجوة ونبذ الروتين القاتل الذي يهتم فقط باعداد التقرير النهائي لتقديمه للمسؤلين ، فهذا لا يكفي ، فا المسؤلية الملقاه على عاتقهم كبيرة وعظيمه وساميه وامانة في اعناقهم ونرجو ان لا يضيعوها.
ومن اهم سلبيات بعض الأندية لدينا هو التقوقع حول مجموعة من الأدباء دون سواهم والتحيز للشللية والصحبة القديمة وتناسي السواد الأعظم من الكتاب والادباء على مختلف تخصصاتهم ، وأعتقد أن جيل الأندية الأدبية يسبق جيل الشباب بجيل أو جيلين ، فأين الأندية الأدبية من الشباب ..؟ كشباب الجامعات والصحافة والشباب بشكل عام وأين هي من قضاياهم ومشاكلهم؟ ولماذا لا تسند بعض مهام الأندية للشباب؟
وأتمنى ايضا ان تولي تحرير الصفحات الثقافية في صحفنا المحلية للنوادي الأدبية أو الإشراف عليها اشراف مباشر لإظهارها بالشكل اللأئق وتشكيل لجان للتحقق من مصاقية ما ينشر والحد او تفادي السرقات الأدبية، وانشاء لجان للتحكيم في قضايا النزاعات الأدبيه وحقوق التاليف والنشر ، وكذلك اتمنى أن تعكف النوادي الأدبية على تنسيق المؤتمرات واللقآت الأدبية بين ادباء العالمين الإسلامي والعربي ووضع الجداول الزمنية ووضع جداول الأعمال لها . وليت النوادي الأدبية تتسلم زمام المبادرة وتحتوي مهمة الحوار الوطني كل في منطقته ، وبذلك تدعم اسهامها في خدمة المجتمع ، واظهار ومناقشة المشاكل الإجتماعية والحاجة الى الإصلاح وتعديل بعض القوانين في رفع توصياتها للجهات المختصه ومجلس الشوري بعد تدارس المواضيع المطروحة من قبل كل النوادي الأدبية مجتمعة .
وكم اتمنى ان يكون العاملين بالنوادي من الشباب وتحت اشراف الرواد وان يكونوا متفرغين لذلك العمل وليس بالتطوع او التفرغ الجزئي مما يدعم نشر الثقافة والعلم والأدب.
واتمنى لأنديتنا التقدم والسداد
د. محمد بن حمد خليص الحربي