نازف عشق
14-Oct-2003, 06:10 PM
.
.
هكذا كان يرددها أستاذ اللغة العربية على مسامعنا إبان بدايات المراهقة، كان الهمز واللمز هو حال الطلاب –زملائي- في الفصل وأحياناً الضحكات الجبانه والإبتسامات الماكره...كان يرددها الاستاذ بغية شحذ هممنا ومحاولة لرفع معنوياتنا كي نصل إلى ما وصل إليه وأكثر..لله درك يا أستاذ شكري على صبرك وقدرتك البارعه في التعليم وقبحني الله على وقاحتي تلك التي كنت دائماً أبادرك بها حينما أراك تبدل الذال بالزاي أثناء نطقك لجملتك "ألمشهوره"..
" كيف اصبحت الذال زاءاً يا أستاذ وانت مدرس اللغة العربية.! وكيف تريدنا أن نتفوق عليك وانت تعلمنا أن ننطق الذال زاءاً.."
لا يفعل شيئا سوى الإبتسام في بداية الامر وما إن يتهادى إلى مسامعه أصوات الضحكات المكبوته حتى يستشيط غضباً ويأمر بإخراجي من الفصل على الفور..وأنا بإبتسامتي الماكره أهمهم بيني وبين نفسي ..
"مدرسين آخر زمن..!!..."
ولا أكاد أصل إلى الباب تلبية لإمره إلا وأراه قد تراجع عن قراره وأبدى ندمه على غضبه الغير مبرر..! فالطالب لم يخطيء ولو أنه كان فظاً في طريقته...
" ارجع ..والله لو لم تكن مجتهداً في دروسك لما سامحتك"..وانا اعلم يقين العلم بأنه سيسامح ويصفح سواء أكنت مجتهداً أم بليداً..!
بعيداً عن الاستاذ شكري وعن القدرة الإلهية التي حولت الذال للزاء، والجيم إلى قاف مخففه عنده -كما هو حال كثير من الاخوان المصريين-..اقول بعيداً عن ذلك كله هل مقولة (الأستاذ) شكري صحيحه على الإطلاق؟
.
.
عبر تاريخنا الإسلامي العظيم هنالك الكثير من الأمثلة التي تؤيد تلك المقولة، ولنأخذ الإمام الشافعي –رحمه الله- مثالاً على ما أوردناه..
كان تلميذاً للإمام مالك-وسعه الله برحمته-، صاحبه فترة وأخذ عنه العلم ، ولما توفي الامام مالك ظل الشافعي في بغداد يبحث عن العلم حتى اهتدى لـمحمد بن الحسين تلميذ أبي حنيفه...فهل تعرفون محمد بن الحسين ؟ أما انا فلم أعرفه إلا من خلال قراءتي لمسيرة الشافعي..!
إنتقل بعد ذلك لمكة المكرمه ودرس على يد مسلم بن خالد الزنجي وسفيان بن عيينه.....فهل عرفناهما كما عرفنا الشافعي؟
.
.
هذا مثال حي عايشته الأمه على نحو أكثر من الف ومائتي عام ولا زالت...كانت هذه الأمه وستظل ممتنةً شاكرةً للشافعي ولإساتذته الذين أخذ العلم عنهم، العلم النافع المفيد...! لا كلام الهوى وصحبة المغنى والرقص على أنغام الموسيقى..!
.
.
قم للمعلم وفه التبجيلا///كاد المعلم أن يكون رسولا..
لم يخطيء أمير الشعراء -شوقي- حينما وصف المعلم بالرسول فهو كذلك حينما تكون رسالته هادفة بانية، مربيةّ مقوّمه، معالجة ومصلحة..أما اليوم فالكل أستاذ حتى (الصعلوك) يسمى استاذاً وصاحب (القهوه) يسمى معلماً...!!
.
.
ما أود إيصاله لكم أن مقولة الإستاذ شكري- وإن إنقلبت فيها الحروف- كانت دقيقة وصحيحة مئة بالمئة، فالتلميذ كثيراً ما يتفوق على أستاذه...بغض النظر عن الكيفية لهذا التفوق..!
فمتى ما كان الإستاذ صالحا سنرى أكثر من شافعي وأكثر من شوقي..أما إن كان المعلم صاحب مقهى أو صنعة كـ (طبّال) مثلاً فماذا يرتجى من التلميذ؟ أيرتجى منه أن يكون طياراً ، مقاتلاً، أديباً، شيخاً..!!!
لا ورب الكعبة فإبن الوز عوام..!
ومضه
ضحكوا على الفقمة حينما قالو لها أنت والحوت شبيهان..!
.
.
.
.
اجمل التحايا
.
هكذا كان يرددها أستاذ اللغة العربية على مسامعنا إبان بدايات المراهقة، كان الهمز واللمز هو حال الطلاب –زملائي- في الفصل وأحياناً الضحكات الجبانه والإبتسامات الماكره...كان يرددها الاستاذ بغية شحذ هممنا ومحاولة لرفع معنوياتنا كي نصل إلى ما وصل إليه وأكثر..لله درك يا أستاذ شكري على صبرك وقدرتك البارعه في التعليم وقبحني الله على وقاحتي تلك التي كنت دائماً أبادرك بها حينما أراك تبدل الذال بالزاي أثناء نطقك لجملتك "ألمشهوره"..
" كيف اصبحت الذال زاءاً يا أستاذ وانت مدرس اللغة العربية.! وكيف تريدنا أن نتفوق عليك وانت تعلمنا أن ننطق الذال زاءاً.."
لا يفعل شيئا سوى الإبتسام في بداية الامر وما إن يتهادى إلى مسامعه أصوات الضحكات المكبوته حتى يستشيط غضباً ويأمر بإخراجي من الفصل على الفور..وأنا بإبتسامتي الماكره أهمهم بيني وبين نفسي ..
"مدرسين آخر زمن..!!..."
ولا أكاد أصل إلى الباب تلبية لإمره إلا وأراه قد تراجع عن قراره وأبدى ندمه على غضبه الغير مبرر..! فالطالب لم يخطيء ولو أنه كان فظاً في طريقته...
" ارجع ..والله لو لم تكن مجتهداً في دروسك لما سامحتك"..وانا اعلم يقين العلم بأنه سيسامح ويصفح سواء أكنت مجتهداً أم بليداً..!
بعيداً عن الاستاذ شكري وعن القدرة الإلهية التي حولت الذال للزاء، والجيم إلى قاف مخففه عنده -كما هو حال كثير من الاخوان المصريين-..اقول بعيداً عن ذلك كله هل مقولة (الأستاذ) شكري صحيحه على الإطلاق؟
.
.
عبر تاريخنا الإسلامي العظيم هنالك الكثير من الأمثلة التي تؤيد تلك المقولة، ولنأخذ الإمام الشافعي –رحمه الله- مثالاً على ما أوردناه..
كان تلميذاً للإمام مالك-وسعه الله برحمته-، صاحبه فترة وأخذ عنه العلم ، ولما توفي الامام مالك ظل الشافعي في بغداد يبحث عن العلم حتى اهتدى لـمحمد بن الحسين تلميذ أبي حنيفه...فهل تعرفون محمد بن الحسين ؟ أما انا فلم أعرفه إلا من خلال قراءتي لمسيرة الشافعي..!
إنتقل بعد ذلك لمكة المكرمه ودرس على يد مسلم بن خالد الزنجي وسفيان بن عيينه.....فهل عرفناهما كما عرفنا الشافعي؟
.
.
هذا مثال حي عايشته الأمه على نحو أكثر من الف ومائتي عام ولا زالت...كانت هذه الأمه وستظل ممتنةً شاكرةً للشافعي ولإساتذته الذين أخذ العلم عنهم، العلم النافع المفيد...! لا كلام الهوى وصحبة المغنى والرقص على أنغام الموسيقى..!
.
.
قم للمعلم وفه التبجيلا///كاد المعلم أن يكون رسولا..
لم يخطيء أمير الشعراء -شوقي- حينما وصف المعلم بالرسول فهو كذلك حينما تكون رسالته هادفة بانية، مربيةّ مقوّمه، معالجة ومصلحة..أما اليوم فالكل أستاذ حتى (الصعلوك) يسمى استاذاً وصاحب (القهوه) يسمى معلماً...!!
.
.
ما أود إيصاله لكم أن مقولة الإستاذ شكري- وإن إنقلبت فيها الحروف- كانت دقيقة وصحيحة مئة بالمئة، فالتلميذ كثيراً ما يتفوق على أستاذه...بغض النظر عن الكيفية لهذا التفوق..!
فمتى ما كان الإستاذ صالحا سنرى أكثر من شافعي وأكثر من شوقي..أما إن كان المعلم صاحب مقهى أو صنعة كـ (طبّال) مثلاً فماذا يرتجى من التلميذ؟ أيرتجى منه أن يكون طياراً ، مقاتلاً، أديباً، شيخاً..!!!
لا ورب الكعبة فإبن الوز عوام..!
ومضه
ضحكوا على الفقمة حينما قالو لها أنت والحوت شبيهان..!
.
.
.
.
اجمل التحايا