البدوي الملثم
14-Oct-2003, 01:19 AM
وعدت ووفيت ياخادم الحرمين : ولكــــن
اليوم توج خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وكعادته جهوده المتواصلة في خدمة هذا الكيان بإعلان مجلس الوزراء تطبيق الإنتخابات البلدية إبتداء من العام المقبل ، وهذه خطوة جبارة ومهمة وحيوية ونتمنى أن يتبعها خطوات أخرى إذ أنه من السهل هنا أن ندخل على أي مسؤل أثناء الدوام أو بعد ، حتى أن هنالك مجالس مسائية لكبار المسئولين ولأمراء المناطق لإستقبال المواطنين والسماع منهم وحل مشاكلهم ، ومن السهل جدا أن تقدم عريضة شكواك والبث فيها ، وهنا تعودنا على الأبواب المفتوحة عند ولات الأمر وأمراء المناطق ، لكن المشكلة تكمن في البث في تلك القضايا ، إذا يفاجأ أحيانا الشاكي أن شكواه في يد خصمه وأن خصمه هو ( الخصم والحكم ) وهذا ماجعلني أستذكر قصة قديمة تحكي ، أنه كان في قديم الزمان ل كان هنالك والي ، وكانت البطانةالسيئة تحول دون وصول الناس إليه ، كي لاتصله مظالمهم ، وكان هنالك شخص لديه مشكلة مع أحد وزراء الوالي ، وكان ذلك الوزير ظالما ومتغطرس على الجميع ، شكى ذلك الرجل حاله وكيف يمكنه أن يصل إلى الوالي ، دله الناس إلى الذهاب إلى شخص ( كريم العين ) قد فقأة إحدى عينيه وكان يعمل خرازا في صناعة وتلميع الأحذية ، ويتخذ مكانا معروفا من السوق أستغرب ذلك الرجل كيف يذهب إلى هذا الرجل الوضيع كي يشكي له حاله ويوصله للوالي ، وعلية القوم لايستطعون ذلك ، ووسط تأكيدات الناس له أنه إذا أراد أن تنتهي مشكلته ويرفع الظلم عنه ، فإن عليه بذلك ( الخراز)
طبعا ذهب له الشاكي متململ بدون أي حماس ، وشكى له الحال ، فقال له الخراز ،عليك أن تصلي العشاء في المسجد الذي يصلي فيه خصمك المسؤل وإعتبر أمرك منتهيا ، ذهب الرجل من عنده ، وأنتظر صلاة العشاء وذهب إلى المسجد ، وبعد صلاة العشاء فإذا به يفاجأ بذلك المسؤل يعترض طريقه ، ويقبل رأسه ويعتذر منه ويحل له مشكلته ، إندهش الرجل مما رأى ولم يصدق نفسه ، وفي الصباح الباكر ذهب إلى الخراز ، وأقسم أن يسمع منه سر ماجرى ، إذ ليس من المعقول أن يعجز كل المسؤلين والمستشارين من حل مشكلته مع وزير الوالي ، وهو في ساعات أجبره على حلها
فحكى له الخرز السر قائلا : كنت منذ سنوات في مكاني هذه أزاول مهنتي ، فأعتدى إبن ذلك المسؤل على فتاة وتحرش بها ، وخاف الناس من أن يمنعوه خوفا من بطش الوزير ، فحلت بينه وبين الفتاه ، فأغرس سكينه في عيني وولى هاربا ، والناس لاتجرأ على الإمساك به أو حتى الشهادة ضده
فحملت عيني في يدي ، وصعدت على مئذنة المسجد الذي أمامك ، ورفعت الأذان في وسط الضحى ، مما جعل الوالي يندهش ، ويطالب بإحظار هذا المجنون الذي يؤذن في غير وقته ، فجأت الزبانية وحملوني إليه ووضعوني وعيني في يدي بين يديه، وشرحت له الحال والمآل ، فطلب بإحظار إبن الوزير وعاقبه على فعلته ، وطلب مني مستقبلا ، أن رأيت منكرا أن أخبره، فقلت له من يوصلني إليك أيها الوالي إنهم يمنعوننا من الوصول إليك ، قال إذا منعوك ( فأذن ) ولعل هذا سر ذلك الرجل مع الوالي ووزيره ، فهل نؤذن من أجل أن نصل إلى بعض المسؤلين ممن حالت بين الشاكي وبين مايسعى له ولي الآمر من إحقاق الحق ورفع الظلم عن كل مواطن ، وهذا ماتجلى وتتحلى به المملكة عمن سواها وذلك من وضع لبناتها الأولى موحد هذا الكيان وباني مجد الدولة السعودية ، الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن طيب الله ثراه الذي طالب كل من لديه مظلمة أن يطرق باب الدولة ولن يهنأ له بل حتى يحل مشكلته . و كان لابد من العودة إلى اللجان التي عليها دراسة الشكاوي بدلا من أن تعاد إلى مصدر الشاكي ، فتنعدم عندها ابسط قواعد المنطق في مثل هذه الأمور التي تعنى بشؤون الناس، وعندها تصطدم طموحات ولات الآمر بهذه الثغرات التي تزيد الأمور تعقيدا ، ولاتخدم ذلك التوجه الذي ينتهجه ولات الأمر لراحة وأمن وسلامة من على هذا الثرى المبارك هذا وبالله التوفيق
اليوم توج خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وكعادته جهوده المتواصلة في خدمة هذا الكيان بإعلان مجلس الوزراء تطبيق الإنتخابات البلدية إبتداء من العام المقبل ، وهذه خطوة جبارة ومهمة وحيوية ونتمنى أن يتبعها خطوات أخرى إذ أنه من السهل هنا أن ندخل على أي مسؤل أثناء الدوام أو بعد ، حتى أن هنالك مجالس مسائية لكبار المسئولين ولأمراء المناطق لإستقبال المواطنين والسماع منهم وحل مشاكلهم ، ومن السهل جدا أن تقدم عريضة شكواك والبث فيها ، وهنا تعودنا على الأبواب المفتوحة عند ولات الأمر وأمراء المناطق ، لكن المشكلة تكمن في البث في تلك القضايا ، إذا يفاجأ أحيانا الشاكي أن شكواه في يد خصمه وأن خصمه هو ( الخصم والحكم ) وهذا ماجعلني أستذكر قصة قديمة تحكي ، أنه كان في قديم الزمان ل كان هنالك والي ، وكانت البطانةالسيئة تحول دون وصول الناس إليه ، كي لاتصله مظالمهم ، وكان هنالك شخص لديه مشكلة مع أحد وزراء الوالي ، وكان ذلك الوزير ظالما ومتغطرس على الجميع ، شكى ذلك الرجل حاله وكيف يمكنه أن يصل إلى الوالي ، دله الناس إلى الذهاب إلى شخص ( كريم العين ) قد فقأة إحدى عينيه وكان يعمل خرازا في صناعة وتلميع الأحذية ، ويتخذ مكانا معروفا من السوق أستغرب ذلك الرجل كيف يذهب إلى هذا الرجل الوضيع كي يشكي له حاله ويوصله للوالي ، وعلية القوم لايستطعون ذلك ، ووسط تأكيدات الناس له أنه إذا أراد أن تنتهي مشكلته ويرفع الظلم عنه ، فإن عليه بذلك ( الخراز)
طبعا ذهب له الشاكي متململ بدون أي حماس ، وشكى له الحال ، فقال له الخراز ،عليك أن تصلي العشاء في المسجد الذي يصلي فيه خصمك المسؤل وإعتبر أمرك منتهيا ، ذهب الرجل من عنده ، وأنتظر صلاة العشاء وذهب إلى المسجد ، وبعد صلاة العشاء فإذا به يفاجأ بذلك المسؤل يعترض طريقه ، ويقبل رأسه ويعتذر منه ويحل له مشكلته ، إندهش الرجل مما رأى ولم يصدق نفسه ، وفي الصباح الباكر ذهب إلى الخراز ، وأقسم أن يسمع منه سر ماجرى ، إذ ليس من المعقول أن يعجز كل المسؤلين والمستشارين من حل مشكلته مع وزير الوالي ، وهو في ساعات أجبره على حلها
فحكى له الخرز السر قائلا : كنت منذ سنوات في مكاني هذه أزاول مهنتي ، فأعتدى إبن ذلك المسؤل على فتاة وتحرش بها ، وخاف الناس من أن يمنعوه خوفا من بطش الوزير ، فحلت بينه وبين الفتاه ، فأغرس سكينه في عيني وولى هاربا ، والناس لاتجرأ على الإمساك به أو حتى الشهادة ضده
فحملت عيني في يدي ، وصعدت على مئذنة المسجد الذي أمامك ، ورفعت الأذان في وسط الضحى ، مما جعل الوالي يندهش ، ويطالب بإحظار هذا المجنون الذي يؤذن في غير وقته ، فجأت الزبانية وحملوني إليه ووضعوني وعيني في يدي بين يديه، وشرحت له الحال والمآل ، فطلب بإحظار إبن الوزير وعاقبه على فعلته ، وطلب مني مستقبلا ، أن رأيت منكرا أن أخبره، فقلت له من يوصلني إليك أيها الوالي إنهم يمنعوننا من الوصول إليك ، قال إذا منعوك ( فأذن ) ولعل هذا سر ذلك الرجل مع الوالي ووزيره ، فهل نؤذن من أجل أن نصل إلى بعض المسؤلين ممن حالت بين الشاكي وبين مايسعى له ولي الآمر من إحقاق الحق ورفع الظلم عن كل مواطن ، وهذا ماتجلى وتتحلى به المملكة عمن سواها وذلك من وضع لبناتها الأولى موحد هذا الكيان وباني مجد الدولة السعودية ، الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن طيب الله ثراه الذي طالب كل من لديه مظلمة أن يطرق باب الدولة ولن يهنأ له بل حتى يحل مشكلته . و كان لابد من العودة إلى اللجان التي عليها دراسة الشكاوي بدلا من أن تعاد إلى مصدر الشاكي ، فتنعدم عندها ابسط قواعد المنطق في مثل هذه الأمور التي تعنى بشؤون الناس، وعندها تصطدم طموحات ولات الآمر بهذه الثغرات التي تزيد الأمور تعقيدا ، ولاتخدم ذلك التوجه الذي ينتهجه ولات الأمر لراحة وأمن وسلامة من على هذا الثرى المبارك هذا وبالله التوفيق