التورنيدو
12-Oct-2003, 01:25 AM
سلام
التورنيدو ... يقول
للأخلاق حد متى جاوزته صارت عدواناً ، ومتى قصرت عنه كان نقصاً ومهانه .
فللغضب حد وهو الشجاعة المحمودة والأنفة من الرذائل والنقائص ، وهذا كماله . فإذا جاوز حدّه تعدى صاحبه وجار ، وإن نقص عنه جبن ولم يأنف من الرذائل .
وللحرص حد وهو الكفاية في أمور الدنيا وحصول البلاغ منها ، فمتى نقص من ذلك كان مهانة وإضاعة ، ومتى زاد عليه كان شرهاً ورغبه فيما لا تحمد الرغبة فيه .
وللحسد حد وهو المنافسه في طلب الكمال والأنفةُ أن يتقدم عليه نظيره ، فمتى تعدّى ذلك صار بغياً وظلماً يتمنى زوال النعمه عن المحسود ويحرص على إيذائه ، ومتى نقص عن ذلك كان دناءة وضعف همّـه وصغر نفس .
وللشهوة حد وهو راحة القلب والعقل من كد الطاعه واكتساب الفضائل والاستعانه بقضائها على ذلك ، فمتى زادت على ذلك صارت نهمة والتحق صاحبها بدرجة الحيوانات ، ومتى نقصت عنه ولم يكن فراغاً في طلب الكمال والفضل كانت ضعفاً وعجزاً ومهانه .
وللراحة حد وهو إجمام النفس والقوى المدركه الفعّاله للإستعداد للطاعه واكتساب الفضائل وتوفرها على ذلك بحيث لا يُضعفها الكد والتعب ويضعف أثرها ، فمتى زاد على ذلك صار توانياً وكسلاً وإضاعه وفات به أكثر مصالح العبد ، ومتى نقص عنه صار مُضّراً بالقوى موهناً لها وربما انقطع به .
والجود له حد بين طرفين ، فمتى جاوز حده صار إسرافاً وتبذيراً ، ومتى نقص عنه كان بخلاً وتقتيراً .
والغيرة لها حد اذا جاوزته صارت تهمه وظناً سيئاً بالبرئ ، واذا قصّرت عنه كانت تغافلاً و مبادئ دياثه .
وللتواضع حد اذا جاوزه كان ذلاً ومهانه ، ومن قصر عنه انحرف الى الكبر والفخر .
وللعزِّ حد اذا جاوزه كان كبراً وخلقاً مذموماً ، وإن قصّر عنه انحرف الى الذلّ والمهانه .
وضابط هذا كله العــــدل ، وهو الأخذ بالوســط الموضوع بين طرفي الإفراط والتفــريط .
فخير الأمــور الوســط
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفوائــــــد لابن قيم الجوزيه
التورنيدو
التورنيدو ... يقول
للأخلاق حد متى جاوزته صارت عدواناً ، ومتى قصرت عنه كان نقصاً ومهانه .
فللغضب حد وهو الشجاعة المحمودة والأنفة من الرذائل والنقائص ، وهذا كماله . فإذا جاوز حدّه تعدى صاحبه وجار ، وإن نقص عنه جبن ولم يأنف من الرذائل .
وللحرص حد وهو الكفاية في أمور الدنيا وحصول البلاغ منها ، فمتى نقص من ذلك كان مهانة وإضاعة ، ومتى زاد عليه كان شرهاً ورغبه فيما لا تحمد الرغبة فيه .
وللحسد حد وهو المنافسه في طلب الكمال والأنفةُ أن يتقدم عليه نظيره ، فمتى تعدّى ذلك صار بغياً وظلماً يتمنى زوال النعمه عن المحسود ويحرص على إيذائه ، ومتى نقص عن ذلك كان دناءة وضعف همّـه وصغر نفس .
وللشهوة حد وهو راحة القلب والعقل من كد الطاعه واكتساب الفضائل والاستعانه بقضائها على ذلك ، فمتى زادت على ذلك صارت نهمة والتحق صاحبها بدرجة الحيوانات ، ومتى نقصت عنه ولم يكن فراغاً في طلب الكمال والفضل كانت ضعفاً وعجزاً ومهانه .
وللراحة حد وهو إجمام النفس والقوى المدركه الفعّاله للإستعداد للطاعه واكتساب الفضائل وتوفرها على ذلك بحيث لا يُضعفها الكد والتعب ويضعف أثرها ، فمتى زاد على ذلك صار توانياً وكسلاً وإضاعه وفات به أكثر مصالح العبد ، ومتى نقص عنه صار مُضّراً بالقوى موهناً لها وربما انقطع به .
والجود له حد بين طرفين ، فمتى جاوز حده صار إسرافاً وتبذيراً ، ومتى نقص عنه كان بخلاً وتقتيراً .
والغيرة لها حد اذا جاوزته صارت تهمه وظناً سيئاً بالبرئ ، واذا قصّرت عنه كانت تغافلاً و مبادئ دياثه .
وللتواضع حد اذا جاوزه كان ذلاً ومهانه ، ومن قصر عنه انحرف الى الكبر والفخر .
وللعزِّ حد اذا جاوزه كان كبراً وخلقاً مذموماً ، وإن قصّر عنه انحرف الى الذلّ والمهانه .
وضابط هذا كله العــــدل ، وهو الأخذ بالوســط الموضوع بين طرفي الإفراط والتفــريط .
فخير الأمــور الوســط
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفوائــــــد لابن قيم الجوزيه
التورنيدو