عربية
27-Aug-2003, 04:51 AM
تشكل وزارة المالية خزانة الدولة التي تصب فيها جميع أموال الدولة أيا كان مصدرها .. عائد النفط ، الزكاة ، الجمارك ، الغرامات ، أموال التامين ، أي قطاعا منتج من قطاعات الحكومة وله عوائد ، أي رسوم للرخص للاستقدام .... الخ
ولكن ما يحدث حقا غير هذا فنجد مثلا بان الغرامات التي تفرضها وزارة الداخلية لا تصل لوزارة المالية ونسمع من وقت إلى أخر بان هناك أموال ذهبت لتطوير خدمات ما ولا ندري حقيقة المبالغ التي أنفقت والحق بان الخدمات لم تطور يوما ما بشكل ملموس يوازي الأرقام التي تذكر ، هناك عشوائية كبيرة في إدارة الأموال حتى الغرامات التي تفرض على المخالفات تعاني تلك العشوائية ، فلا يوجد قوانين حقيقة تطبق على ارض الواقع تحدد وتوضح أين تصرف الأموال وعلى أي أساس يعد جنيها قانونيا ، إن هناك تسيب كبير والمواطن يسير دون وعي ولا إدراك لما يحدث ، والدولة عندما تفرض زيادة فإنها لا تراعي دخل الفرد ويعامل الجميع سواسية تاجر كبير ومواطن ذو دخل محدود .
إننا دولة ذات عوائد ضخمة ورغم ذلك نعني الكثير من المشاكل المالية ، والمواطنين يعانون أزمة خانقة .. ويلقى بذلك على عاتق حرب الخليج ، ولا ننكر أضرار تلك الحرب ، ولكن الدولة كانت قادرة منذ زمن على حل تلك المشاكل وتسديد الديون والرفع من الإنتاج المحلي ودعمه ، وتشجيع الصناعات المحلية ، نحن دولة قوية ماليا ورغم ذلك لم نفتح مجالات صناعية بالرغم من قدرتنا على ذلك ، ولو في مجال الصناعات الخفيفة .
ميزانية البيت المالك وحدها التي لم تتأثر ، بل إن الميزانية العامة للدولة أثقلت بالديون المتراكمة سنة تلو الأخرى في سبيل الحفاظ على استقرار ميزانية البيت الحاكم ، الأموال التي تنفق في حل وترحال المسؤولين من مكان إلى أخر داخل نطاق المملكة وحدها أثقلت خزانة الدولة وأنهكتها ، كل ما حدث هو إيقاف التوظيف ليزداد حال المواطنين سوء ببطالة لا معنى لها بل إن نشأتها جاءت بسبب سوء إدارة الأموال في دولتنا ذاتها .
إن هناك تلاعب وتسيب وسرقات ونهب من كل حدب وصوب ، والأموال لا يتم إحصاء ما دخل منها وما خرج مما سهل على الأيدي القذرة السرقة والاختلاس .
قام الملك فيصل رحمه الله تعالى بتطبيق التقصي عن الأموال وفرض قانون المسائلة ( من أين لك هذا ؟.. ) ليصدم بما وجد وليكتشف أن المسائلة طالت أسماء كبيرة مما جعل ذلك الأجراء يموت في مهده ويحتضر لحظة ولادته ، فما عدنا نسمع عنه ، بل إننا عندما نسمع عن اكتشاف اختلاسات يتوقف الأمر عند هذا والإجراءات التي تتخذ تكون ضعيف وميته ولم نسمع باسترداد الأموال التي نهبت ولا عقاب النهابين بصرامة ، لأنه في حقيقة الأمر لم يقم بالنهب وحده .
إن دولة ينهب فيها الكبار لا يمكن أن يعتدل حالها بالضرب على الأيدي الصغيرة التي عادة تأمن ذاتها بظهر قوي ، إننا في دولة تحرم السرقة شرعا وتعاقب فاعلها ، ولكنها على ارض الواقع تطبق غير هذا وشعارها هو الغاية تبرر الوسيلة وان السارق الوحيد الذي لا يحق لأحد عقابه هو فقط ذلك الذي يحمل مسمى مسؤول ومشلكتنا حقا بان كل أموال الدولة في يد الحكومة وان كل المسؤولين لدينا هم موظفيها.
ولكن ما يحدث حقا غير هذا فنجد مثلا بان الغرامات التي تفرضها وزارة الداخلية لا تصل لوزارة المالية ونسمع من وقت إلى أخر بان هناك أموال ذهبت لتطوير خدمات ما ولا ندري حقيقة المبالغ التي أنفقت والحق بان الخدمات لم تطور يوما ما بشكل ملموس يوازي الأرقام التي تذكر ، هناك عشوائية كبيرة في إدارة الأموال حتى الغرامات التي تفرض على المخالفات تعاني تلك العشوائية ، فلا يوجد قوانين حقيقة تطبق على ارض الواقع تحدد وتوضح أين تصرف الأموال وعلى أي أساس يعد جنيها قانونيا ، إن هناك تسيب كبير والمواطن يسير دون وعي ولا إدراك لما يحدث ، والدولة عندما تفرض زيادة فإنها لا تراعي دخل الفرد ويعامل الجميع سواسية تاجر كبير ومواطن ذو دخل محدود .
إننا دولة ذات عوائد ضخمة ورغم ذلك نعني الكثير من المشاكل المالية ، والمواطنين يعانون أزمة خانقة .. ويلقى بذلك على عاتق حرب الخليج ، ولا ننكر أضرار تلك الحرب ، ولكن الدولة كانت قادرة منذ زمن على حل تلك المشاكل وتسديد الديون والرفع من الإنتاج المحلي ودعمه ، وتشجيع الصناعات المحلية ، نحن دولة قوية ماليا ورغم ذلك لم نفتح مجالات صناعية بالرغم من قدرتنا على ذلك ، ولو في مجال الصناعات الخفيفة .
ميزانية البيت المالك وحدها التي لم تتأثر ، بل إن الميزانية العامة للدولة أثقلت بالديون المتراكمة سنة تلو الأخرى في سبيل الحفاظ على استقرار ميزانية البيت الحاكم ، الأموال التي تنفق في حل وترحال المسؤولين من مكان إلى أخر داخل نطاق المملكة وحدها أثقلت خزانة الدولة وأنهكتها ، كل ما حدث هو إيقاف التوظيف ليزداد حال المواطنين سوء ببطالة لا معنى لها بل إن نشأتها جاءت بسبب سوء إدارة الأموال في دولتنا ذاتها .
إن هناك تلاعب وتسيب وسرقات ونهب من كل حدب وصوب ، والأموال لا يتم إحصاء ما دخل منها وما خرج مما سهل على الأيدي القذرة السرقة والاختلاس .
قام الملك فيصل رحمه الله تعالى بتطبيق التقصي عن الأموال وفرض قانون المسائلة ( من أين لك هذا ؟.. ) ليصدم بما وجد وليكتشف أن المسائلة طالت أسماء كبيرة مما جعل ذلك الأجراء يموت في مهده ويحتضر لحظة ولادته ، فما عدنا نسمع عنه ، بل إننا عندما نسمع عن اكتشاف اختلاسات يتوقف الأمر عند هذا والإجراءات التي تتخذ تكون ضعيف وميته ولم نسمع باسترداد الأموال التي نهبت ولا عقاب النهابين بصرامة ، لأنه في حقيقة الأمر لم يقم بالنهب وحده .
إن دولة ينهب فيها الكبار لا يمكن أن يعتدل حالها بالضرب على الأيدي الصغيرة التي عادة تأمن ذاتها بظهر قوي ، إننا في دولة تحرم السرقة شرعا وتعاقب فاعلها ، ولكنها على ارض الواقع تطبق غير هذا وشعارها هو الغاية تبرر الوسيلة وان السارق الوحيد الذي لا يحق لأحد عقابه هو فقط ذلك الذي يحمل مسمى مسؤول ومشلكتنا حقا بان كل أموال الدولة في يد الحكومة وان كل المسؤولين لدينا هم موظفيها.