الياسمين
27-Mar-2005, 03:45 AM
التكنلوجيا السعودية في خدمة البريد !
لا شك أن الحديث عن الخدمات البريدية في وطننا له ذكريات
«ماضية» جميلة...!!!.
ففيما مضى كنت صغيراً وأسكن مع عائلتي في مدينة صغيرة قرب الرياض..
وقد كان هناك كائن انقرض اسمه (ساعي البريد)..
. كان يأتي إلى منزلنا المتهالك (الطيني) ويطرق الباب ويسلمنا البريد...
وكانت وسيلة انتقاله دراجة هوائية...!!!.
ومع التطور الهائل المالي والتكنولوجي... ومع بداية الألفة الثالثة...
كيف أصبح بريدنا العزيز...؟؟؟.
1 - لظرف خاص وددت أن أشترك بصندوق بريد.. فهذبت إلى أقرب مركز بريد لسكني فاعتذروا ونصحوني بالصبر لعدة أشهر (أي للتوسعة) أو الذهاب إلى المراكز الخاصة...!؟!
2 - اضطررت أن أرسل رسالة ووضعت عليها الطابع المناسب... وبدأت بالبحث عن صندوق بريد عام أضع رسالتي به... وذلك في الشوارع التي ارتادها بشكل يومي... فأصبحت كمن يبحث عن طائر العنقاء...!!! «فمن العقارية شمالاً إلى نادي الشباب - شارع العليا، ومن طريق الأمير عبدالله «تقاطع» شمالاً إلى دوّار الثمامة - طريق التخصصي، وطريق التحلية (الأمير محمد بن عبدالعزيز) بكامله، ومن تقاطع مساعد بن جلوي شمالاً مع طريق الملك عبدالعزيز إلى مستشفى المملكة...!!!.
3 - من المبادئ الأساسية للبريد أن قيمة الطابع البريدي هو إيصاله من العنوان إلى العنوان (أي من المرسل إلى المرسل إليه)... وهذا الأمر قد انتهى فلا يطبقه سوى بعض الدول المتخلفة كبريطانيا وألمانيا...!!!.
في خلال سنوات مضت تعاملت مع بريد إحدى الدول الأوروبية وقارنتها مع بريدنا فاكتشفت أشياء عجيبة منها:
- بريدنا نذهب إليه... ولا يأتي إلينا...!!!.
- نذهب إلى البريد (الصندوق) ولا نعلم هل هناك رسائل أم لا...؟؟.
- نذهب إلى البريد (مركز الصناديق) ولا نعلم هل مفتوح أم مقفل...؟؟؟.
- بريدنا بحاجة إلى أن يتطور ليكون عملياً.
وقبل أن أختم... وددت أن أروي قصة واقعية لبريدنا العزيز رغم أنها خاصة...!!!.
كان يا مكان في الماضي القريب لدي عامل من إحدى الدول مكث عندي ثلاث سنوات جعلته صديقاً أكثر من أي شيء آخر... وخلال هذه الفترة كنت أجلب له الرسائل من صندوق البريد وأبعث له الرسائل... (بالطبع عن طريق البريد المركزي)... قرر المغادرة إلى موطنه فرافقته، وبعد فترة طلبت منه أن نذهب إلى منزله لمقابلة عائلته للسلام عليهم ومحاولة لإقناعهم بعودته... خرجنا من المدينة وقد كانت بالقرب من العاصمة إلى طريق رئيسي (عبارة عن طريق زراعي لدينا) وبعدها انعطفنا على طريق فرعي غير معبد وبعدها أوقفنا السيارة وترجلنا منها وأكملنا الطريق راجلين (لإنسداد الطريق) وانعطفنا إلى ممر جانبي (كأنه مخبأ لآل كابوني) تنتشر حوله أكواخ بائسة.. أخيراً دخلنا كوخه.. فسألت صديقي هل هذا عنوانك البريدي الذي تبعث به برسائلك... فكان الجواب: نعم....! فكم تعجبت من هذا التخلف...!!!.
فميزانية هذه الدولة الصغيرة بكاملها قد لا تفوق ميزانية بريدنا كثيراً... ولكن الفرق أنهم لا يستخدمون التكنلوجيا كما يستخدمها بريدنا العزيز...!!!.
هذا والله ولي التوفيق
الكاتب / أحمد محمد البعيز
المصدر
جريدة الرياض
23/3/2005
لا شك أن الحديث عن الخدمات البريدية في وطننا له ذكريات
«ماضية» جميلة...!!!.
ففيما مضى كنت صغيراً وأسكن مع عائلتي في مدينة صغيرة قرب الرياض..
وقد كان هناك كائن انقرض اسمه (ساعي البريد)..
. كان يأتي إلى منزلنا المتهالك (الطيني) ويطرق الباب ويسلمنا البريد...
وكانت وسيلة انتقاله دراجة هوائية...!!!.
ومع التطور الهائل المالي والتكنولوجي... ومع بداية الألفة الثالثة...
كيف أصبح بريدنا العزيز...؟؟؟.
1 - لظرف خاص وددت أن أشترك بصندوق بريد.. فهذبت إلى أقرب مركز بريد لسكني فاعتذروا ونصحوني بالصبر لعدة أشهر (أي للتوسعة) أو الذهاب إلى المراكز الخاصة...!؟!
2 - اضطررت أن أرسل رسالة ووضعت عليها الطابع المناسب... وبدأت بالبحث عن صندوق بريد عام أضع رسالتي به... وذلك في الشوارع التي ارتادها بشكل يومي... فأصبحت كمن يبحث عن طائر العنقاء...!!! «فمن العقارية شمالاً إلى نادي الشباب - شارع العليا، ومن طريق الأمير عبدالله «تقاطع» شمالاً إلى دوّار الثمامة - طريق التخصصي، وطريق التحلية (الأمير محمد بن عبدالعزيز) بكامله، ومن تقاطع مساعد بن جلوي شمالاً مع طريق الملك عبدالعزيز إلى مستشفى المملكة...!!!.
3 - من المبادئ الأساسية للبريد أن قيمة الطابع البريدي هو إيصاله من العنوان إلى العنوان (أي من المرسل إلى المرسل إليه)... وهذا الأمر قد انتهى فلا يطبقه سوى بعض الدول المتخلفة كبريطانيا وألمانيا...!!!.
في خلال سنوات مضت تعاملت مع بريد إحدى الدول الأوروبية وقارنتها مع بريدنا فاكتشفت أشياء عجيبة منها:
- بريدنا نذهب إليه... ولا يأتي إلينا...!!!.
- نذهب إلى البريد (الصندوق) ولا نعلم هل هناك رسائل أم لا...؟؟.
- نذهب إلى البريد (مركز الصناديق) ولا نعلم هل مفتوح أم مقفل...؟؟؟.
- بريدنا بحاجة إلى أن يتطور ليكون عملياً.
وقبل أن أختم... وددت أن أروي قصة واقعية لبريدنا العزيز رغم أنها خاصة...!!!.
كان يا مكان في الماضي القريب لدي عامل من إحدى الدول مكث عندي ثلاث سنوات جعلته صديقاً أكثر من أي شيء آخر... وخلال هذه الفترة كنت أجلب له الرسائل من صندوق البريد وأبعث له الرسائل... (بالطبع عن طريق البريد المركزي)... قرر المغادرة إلى موطنه فرافقته، وبعد فترة طلبت منه أن نذهب إلى منزله لمقابلة عائلته للسلام عليهم ومحاولة لإقناعهم بعودته... خرجنا من المدينة وقد كانت بالقرب من العاصمة إلى طريق رئيسي (عبارة عن طريق زراعي لدينا) وبعدها انعطفنا على طريق فرعي غير معبد وبعدها أوقفنا السيارة وترجلنا منها وأكملنا الطريق راجلين (لإنسداد الطريق) وانعطفنا إلى ممر جانبي (كأنه مخبأ لآل كابوني) تنتشر حوله أكواخ بائسة.. أخيراً دخلنا كوخه.. فسألت صديقي هل هذا عنوانك البريدي الذي تبعث به برسائلك... فكان الجواب: نعم....! فكم تعجبت من هذا التخلف...!!!.
فميزانية هذه الدولة الصغيرة بكاملها قد لا تفوق ميزانية بريدنا كثيراً... ولكن الفرق أنهم لا يستخدمون التكنلوجيا كما يستخدمها بريدنا العزيز...!!!.
هذا والله ولي التوفيق
الكاتب / أحمد محمد البعيز
المصدر
جريدة الرياض
23/3/2005