نمر بن عدوان
06-Oct-2003, 05:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد ورئيس الحرس الوطني حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدنا بمناسبة اليوم الوطني الغالية ، أن نرفع لسموكم الكريم أجمل التهاني و التبريكات مقرونة بأعمق معاني الوفاء والتقدير ، داعين الله عز وجل أن يعينكم على كل ما تقومون به من أجل رفعة الوطن وتقدمه وازدهاره.
يا صاحب السمو
يسرنا أن نعرض عليكم موقفنا الذي تبلور في البيان المرفق بعنوان " دفاعاً عن الوطن" ، والذي يعبر فيه الموقعون عليه عن إدانتهم لكافة أشكال العنف و الإرهاب الذي تتعرض له بلادنا ، ويطالبون في نفس الوقت بضرورة البدء في تنفيذ عملية الإصلاح الجذري الشامل لكافة مؤسساتنا الدستورية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، لأن ذلك هو الرد العملي الناجع على كافة التحديات التي نعيشها في الحاضر والمستقبل.
حفظكم الله ، و سدد خطاكم لما فيه خير وتطور هذا الوطن الغالي،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرياض في
27 رجب 1424 هـ -24 سبتمير 2003 م
***
بسم الله الرحمن الرحيم
"دفــاعـاً عن الـوطــن"
تشهد بلادنا أعمال عنف متزايدة تتوسل بالسلاح و إراقة الدماء، سبيلاً لإثبات وجودها وفرض وجهات نظرها، بديلاً عن الكلمة والحوار، مما سيلحق أفدح الأضرار، بالأمن الوطني والاستقرار الاجتماعي والسلم الأهلي.
وفي مثل هذه الظروف الصعبة، التي يواجه فيها وطننا أقسى التحديات الداخلية والخارجية، يصبح التعبير عن رفض واستنكار ظواهر التطرف والعنف بكافة أشكاله، ضرورة وطنية وسياسية وأخلاقية و ثقافية.
وانطلاقا من إيماننا بأننا شركاء- شعباً وحكومة - في الحفاظ على استقرار و أمن و وحدة الوطن ، فإننا مدعوون جميعاً لتحمل مسئولياتنا ومراجعة خطواتنا، والإقرار بأن تأخرنا لمدة طويلة في تبني الإصلاحات الجذرية، وتغييب المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار ، قد كانت من الأسباب الرئيسة التي أسهمت في بلوغ بلادنا هذا المنعطف الخطير،و لذا فإننا نرى، أن حرمان مكونات المجتمع السياسية والفكرية والثقافية من حقها الطبيعي، في التعبير عن آرائها قد أدى – فعليا – إلى سيطرة اتجاه محدد، عاجز بحكم تكوينه عن الحوار مع الغير، وأن هذا الاتجاه الذي لا يعبر عن سماحة الإسلام و وسطيته ولا عن تياراته المستنيرة قد ساعد على نشوء الفكر الإرهابي والتكفيري الذي لا تزال بلادنا تصطلي بناره.
إن التصدي للإرهاب لا يمكن أن يتحقق من خلال الحلول والوسائل الأمنية وحدها، وإنما بتشخيص، العوامل والأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المحركة له، و الشروع الفوري في تنفيذ الإصلاحات السياسية والاقتصادية، التي بلورتها العديد من المقترحات والآراء والمطالب التي عبرت عنها كتابات و خطابات المهتمين بالشأن العام في بلادنا، ومنها ،مذكرة رؤية "لحاضر الوطن ومستقبله"، التي تم تقديمها إلى سمو ولي العهد يحفظه الله، في شهر ذي القعدة (يناير ) الماضي، والتي تضمنت المطالبة، بقيام المؤسسات الدستورية للدولة ، وإفساح المجال لتحقيق المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار ،وانتخاب مجلس الشورى، وتمكينه من ممارسة كافة الصلاحيات التشريعية والرقابية المناطة بمثله، وتطبيق مبدأ الفصل بين السلطات، وتدعيم استقلال القضاء، و احترام حقوق الإنسان ، و تشريع عمل مؤسسات المجتمع المدني ، و العمل على تطوير خطاب ديني و إعلامي وثقافي وتعليمي ،يرفض الأحادية والتكفير والادعاء بامتلاك واحتكار الحقيقة، ويسهم في تطوير مناخ التعددية و إتاحة المجال لترسيخ قيم ثقافة التسامح والقبول بالآخر المختلف ، سواء ضمن الدائرة الوطنية و الإسلامية أو على الصعيد الإنساني، وأن تلك الآراء والمطالب قد عبرت عن تطلعات مختلف فئات الشعب السعودي، و شكلت - في مجملها -رؤية مشتركة بين القيادة السياسية ومختلف الفعاليات الوطنية .
كما نرى أن القضاء على مظاهر الفساد الإداري وهدر المال العام ، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، و تطبيق مبدأ التوزيع العادل للثروة على كافة الشرائح الاجتماعية والمناطق المختلفة، و طرح الحلول العملية لمشاكل الفقر و البطالة، و التعليم و الصحة، و الإسكان، و تمكين المرأة من أداء وظائفها الاجتماعية والاقتصادية ، وسوى ذلك من القضايا الملحة لن يتأتى إلا عبر تنفيذ المطالب الإصلاحية الشاملة.
وإننا، في الوقت الذي نعلن فيه، عن إدانتنا واستنكارنا لكافة أشكال التطرف والعنف المادي والرمزي، التي تسعى لاختطاف المجتمع، وتدمير مقومات وأسس الدولة ، فإننا نطالب المشاركين في هذه الأعمال والمحرضين عليها، بالقيام بنبذ كافة أشكال التطرف والعنف والإرهاب، قولاً أو عملاً، آملين أن ينظر إلى مثل هذه الخطوة بعين الاعتبار، من قبل الجهات الرسمية، وأن يتم التعامل معهم وفق القوانين و الأنظمة القضائية العادلة، كما أننا نؤكد من جهة ثانية، على مطالبتنا المستمرة للقيادة السياسية بالإعلان عن مبادرة وطنية شاملة - طال انتظارها - بقيام جمعية وطنية مستقلة ، مكونة من كافة الفعاليات الوطنية المعبرة عن تعددية الأطياف الثقافية، و المذهبية والمناطقية في بلادنا، وذلك لإنجاز الآليات الكفيلة بوضع مطالب الإصلاح الدستوري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي موضع التنفيذ ، و الانتقال من مرحلة اعتماد منهج الإصلاح إلى مرحلة الفعل والتنفيذ وفق جدول زمني معلن.
حفظ الله بلادنا وأهلها من كل مكروه وسدد خطاها على طريق الخير.
***
صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد ورئيس الحرس الوطني حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدنا بمناسبة اليوم الوطني الغالية ، أن نرفع لسموكم الكريم أجمل التهاني و التبريكات مقرونة بأعمق معاني الوفاء والتقدير ، داعين الله عز وجل أن يعينكم على كل ما تقومون به من أجل رفعة الوطن وتقدمه وازدهاره.
يا صاحب السمو
يسرنا أن نعرض عليكم موقفنا الذي تبلور في البيان المرفق بعنوان " دفاعاً عن الوطن" ، والذي يعبر فيه الموقعون عليه عن إدانتهم لكافة أشكال العنف و الإرهاب الذي تتعرض له بلادنا ، ويطالبون في نفس الوقت بضرورة البدء في تنفيذ عملية الإصلاح الجذري الشامل لكافة مؤسساتنا الدستورية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، لأن ذلك هو الرد العملي الناجع على كافة التحديات التي نعيشها في الحاضر والمستقبل.
حفظكم الله ، و سدد خطاكم لما فيه خير وتطور هذا الوطن الغالي،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرياض في
27 رجب 1424 هـ -24 سبتمير 2003 م
***
بسم الله الرحمن الرحيم
"دفــاعـاً عن الـوطــن"
تشهد بلادنا أعمال عنف متزايدة تتوسل بالسلاح و إراقة الدماء، سبيلاً لإثبات وجودها وفرض وجهات نظرها، بديلاً عن الكلمة والحوار، مما سيلحق أفدح الأضرار، بالأمن الوطني والاستقرار الاجتماعي والسلم الأهلي.
وفي مثل هذه الظروف الصعبة، التي يواجه فيها وطننا أقسى التحديات الداخلية والخارجية، يصبح التعبير عن رفض واستنكار ظواهر التطرف والعنف بكافة أشكاله، ضرورة وطنية وسياسية وأخلاقية و ثقافية.
وانطلاقا من إيماننا بأننا شركاء- شعباً وحكومة - في الحفاظ على استقرار و أمن و وحدة الوطن ، فإننا مدعوون جميعاً لتحمل مسئولياتنا ومراجعة خطواتنا، والإقرار بأن تأخرنا لمدة طويلة في تبني الإصلاحات الجذرية، وتغييب المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار ، قد كانت من الأسباب الرئيسة التي أسهمت في بلوغ بلادنا هذا المنعطف الخطير،و لذا فإننا نرى، أن حرمان مكونات المجتمع السياسية والفكرية والثقافية من حقها الطبيعي، في التعبير عن آرائها قد أدى – فعليا – إلى سيطرة اتجاه محدد، عاجز بحكم تكوينه عن الحوار مع الغير، وأن هذا الاتجاه الذي لا يعبر عن سماحة الإسلام و وسطيته ولا عن تياراته المستنيرة قد ساعد على نشوء الفكر الإرهابي والتكفيري الذي لا تزال بلادنا تصطلي بناره.
إن التصدي للإرهاب لا يمكن أن يتحقق من خلال الحلول والوسائل الأمنية وحدها، وإنما بتشخيص، العوامل والأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المحركة له، و الشروع الفوري في تنفيذ الإصلاحات السياسية والاقتصادية، التي بلورتها العديد من المقترحات والآراء والمطالب التي عبرت عنها كتابات و خطابات المهتمين بالشأن العام في بلادنا، ومنها ،مذكرة رؤية "لحاضر الوطن ومستقبله"، التي تم تقديمها إلى سمو ولي العهد يحفظه الله، في شهر ذي القعدة (يناير ) الماضي، والتي تضمنت المطالبة، بقيام المؤسسات الدستورية للدولة ، وإفساح المجال لتحقيق المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار ،وانتخاب مجلس الشورى، وتمكينه من ممارسة كافة الصلاحيات التشريعية والرقابية المناطة بمثله، وتطبيق مبدأ الفصل بين السلطات، وتدعيم استقلال القضاء، و احترام حقوق الإنسان ، و تشريع عمل مؤسسات المجتمع المدني ، و العمل على تطوير خطاب ديني و إعلامي وثقافي وتعليمي ،يرفض الأحادية والتكفير والادعاء بامتلاك واحتكار الحقيقة، ويسهم في تطوير مناخ التعددية و إتاحة المجال لترسيخ قيم ثقافة التسامح والقبول بالآخر المختلف ، سواء ضمن الدائرة الوطنية و الإسلامية أو على الصعيد الإنساني، وأن تلك الآراء والمطالب قد عبرت عن تطلعات مختلف فئات الشعب السعودي، و شكلت - في مجملها -رؤية مشتركة بين القيادة السياسية ومختلف الفعاليات الوطنية .
كما نرى أن القضاء على مظاهر الفساد الإداري وهدر المال العام ، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، و تطبيق مبدأ التوزيع العادل للثروة على كافة الشرائح الاجتماعية والمناطق المختلفة، و طرح الحلول العملية لمشاكل الفقر و البطالة، و التعليم و الصحة، و الإسكان، و تمكين المرأة من أداء وظائفها الاجتماعية والاقتصادية ، وسوى ذلك من القضايا الملحة لن يتأتى إلا عبر تنفيذ المطالب الإصلاحية الشاملة.
وإننا، في الوقت الذي نعلن فيه، عن إدانتنا واستنكارنا لكافة أشكال التطرف والعنف المادي والرمزي، التي تسعى لاختطاف المجتمع، وتدمير مقومات وأسس الدولة ، فإننا نطالب المشاركين في هذه الأعمال والمحرضين عليها، بالقيام بنبذ كافة أشكال التطرف والعنف والإرهاب، قولاً أو عملاً، آملين أن ينظر إلى مثل هذه الخطوة بعين الاعتبار، من قبل الجهات الرسمية، وأن يتم التعامل معهم وفق القوانين و الأنظمة القضائية العادلة، كما أننا نؤكد من جهة ثانية، على مطالبتنا المستمرة للقيادة السياسية بالإعلان عن مبادرة وطنية شاملة - طال انتظارها - بقيام جمعية وطنية مستقلة ، مكونة من كافة الفعاليات الوطنية المعبرة عن تعددية الأطياف الثقافية، و المذهبية والمناطقية في بلادنا، وذلك لإنجاز الآليات الكفيلة بوضع مطالب الإصلاح الدستوري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي موضع التنفيذ ، و الانتقال من مرحلة اعتماد منهج الإصلاح إلى مرحلة الفعل والتنفيذ وفق جدول زمني معلن.
حفظ الله بلادنا وأهلها من كل مكروه وسدد خطاها على طريق الخير.
***