اثير99
06-Oct-2003, 01:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله ةصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين ...
اما بعد ... ابدأ بالذي هو خير
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ...
ينادي كثير من الناس بالإصلاح ويرون أنه أمر ضروري وحتمي. والإصلاح كفضيلة لا ينكره أحد ولكنه أمر لا يمكن أن يحدث بين عشية وضحاها . فكم عانى المصلحون والأنبياء على أطر الناس وأخذهم نحو سبيل الحق .
وقد لاقوا في سبيل ذلك عنتاً ومشقة. فكم من أنبياء بني اسرائيل قتل وهو يدعو إلى الإصلاح وكما لاقى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من قريش ومن العرب في سبيل إظهار الحق وإحقاقه وإبطال الباطل الذي شبوا عليه. فقد أمضى بضعاً وعشرين سنة وهو يدعو الناس إلى الحق والعدل وترك الرذيلة والتمسك بالفضيلة ولكنهم درجوا على حياة استمرؤوها. فواجهوا دعوته لهم بالحسنى بالعنف والنكران والجحود وأخرجوه هو وأصحابه رضوان الله عليهم من مكة إلى المدينة . فصبر وغفر ودعاء بالتي هي أحسن. ولكنهم تمادوا في صد العباد عن سبيل الله إيذاء النبي وأصحابه.
يتضح لنا من هذه المقدمة كم هو طويل وشاق سبيل الإصلاح. فحري بالذين يدعون إليه أن يدعو الناس إلى التربية القائمة على القدوة الحسنة التي لا بد من تحقيقها في أنفسنا أولاً ثم نقلها إلى النشء فيراها واقعاً معاشاً ، فيكون المصلحون هم النموذج المحتذى من جانب النشء . فحري بنا جميعاً أن نلتفت إلى أنفسنا ونصلح اعوجاجها فمن أين يأتي الإصلاح وكلنا نتنافس في نفث الشرور ونتحدى بعضنا بعضاً ويتوعد بعضنا لبعض الآخر. كيف نحقق الإصلاح ونزيل الفساد والناس لم يربوا أنفسهم على الفضيلة وترك المنكر؟.
كيف يتحقق الإصلاح والنفوس فاسدة وقد فرط الناس في كل شيء ؟ فالكل يرى نفسه داعية يدعو غيره إلى إتباع الهدى وهو نفسه يتبع الهوى ولا يعمل بهدي النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم والتخلق بأخلاقه الكريمة في المكره والمنشط وتحقيق الصلاح في نفسه ا ومن يعول من رعايا.؟ كيف نحقق الإصلاح فهل يستقيم الظل والعود أعوج؟ .
فعندما يحتدم الخصام ، ينسى المصلحون دورهم ويتحولون إلى منتقمين. لماذا يدعون الناس إلى تصفية حسابات يرون أن أوانها قد حان ويدعون إلى شحن النفوس وتعبئتها بالوعيد والويل والثبور. والداعين إلى الإصلاح ما أحوجهم إلى تقويم أنفسهم وتقويم النشء وفق المنهج الرباني الذي اختطه الله سبحانه وتعالى لنا جميعاً وأمرنا بالالتزام به. ومنهج التربية والتقويم النفسي موجود بين أيدينا ولكن المفقود هو الإرادة القوية التي تجعلنا نخضع أنفسنا لهذا المنهج. وضعف الإرادة يؤدي بنا إلى التقاعس والإتكالية وهي بلا شك طريق الهلاك.
ومع أن تربية النشء واجب فردي ومجتمعي إلا أن الجانب الفردي يسبق دور المجتمع في التربية. وهذا المسلك التربوي التقويمي القائم على نموذج النفس اللوامة يبدو أن الجميع يغفلونه وكأنه لا يعنيهم في شيء، فمن السهل عند البعض ولا سيما من يسمون أنفسهم بالمصلحين أن يطلقوا العنان لأسنتهم فيسبون من شاءوا ويلعنون من يشاءون وتقذفون من يشاءون ويسمون ذلك إصلاحاً !.
يقول بعض أهل العلم إن النصح لا يجوز تقديمه إلى الحاكم من على المنابر لأن ذلك يؤدي إلى تأليب الناس وإثارة الفتنة في المجتمعات وربما يؤدي إلى التمرد المسلح وإشعال الحروب الأهلية وتهديد الوحدة الوطنية. فهذه الفئة من أهل العلم يرون أن تختلي بالحاكم أوترسل إليه من تثق فيه من خاصته ليبلغه النصيحة الذي تريد أن توصلها إليه وتكون قد أديت رسالتك.
هناك فرق بين تقديم النصح والوقاحة الواضحة التي يطلقها بعض من يطلقون على أنفسهم مصلحين. ومن الغريب أنها تكون مصاحبة للدعوة إلى التقوى ومخافة الله. فلا شك أن تلك الدعوة المليئة بالهجوم المعاكس ستقابلها تهديدات ووعيد مماثل من الجانب الآخر ربما إجراءات انتقامية أشد من جانب الحاكم الذي يرى نفسه وقد تم تحديه وهو صاحب السلطة والبيعة. !!
دعوتنا موجهة إلى الناصحين والمصلحين أن هلموا إلى التربية ! تربية أنفسنا أو إعادة تربية أنفسنا من جديد على هدي النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم والتوبة النصوح حتى نكون المثل والقدوة لمن خلفنا.
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
اخوكم
اثير99
ملاحظه : هذا الموضوع من من قديم ما كتبت .
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله ةصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين ...
اما بعد ... ابدأ بالذي هو خير
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ...
ينادي كثير من الناس بالإصلاح ويرون أنه أمر ضروري وحتمي. والإصلاح كفضيلة لا ينكره أحد ولكنه أمر لا يمكن أن يحدث بين عشية وضحاها . فكم عانى المصلحون والأنبياء على أطر الناس وأخذهم نحو سبيل الحق .
وقد لاقوا في سبيل ذلك عنتاً ومشقة. فكم من أنبياء بني اسرائيل قتل وهو يدعو إلى الإصلاح وكما لاقى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من قريش ومن العرب في سبيل إظهار الحق وإحقاقه وإبطال الباطل الذي شبوا عليه. فقد أمضى بضعاً وعشرين سنة وهو يدعو الناس إلى الحق والعدل وترك الرذيلة والتمسك بالفضيلة ولكنهم درجوا على حياة استمرؤوها. فواجهوا دعوته لهم بالحسنى بالعنف والنكران والجحود وأخرجوه هو وأصحابه رضوان الله عليهم من مكة إلى المدينة . فصبر وغفر ودعاء بالتي هي أحسن. ولكنهم تمادوا في صد العباد عن سبيل الله إيذاء النبي وأصحابه.
يتضح لنا من هذه المقدمة كم هو طويل وشاق سبيل الإصلاح. فحري بالذين يدعون إليه أن يدعو الناس إلى التربية القائمة على القدوة الحسنة التي لا بد من تحقيقها في أنفسنا أولاً ثم نقلها إلى النشء فيراها واقعاً معاشاً ، فيكون المصلحون هم النموذج المحتذى من جانب النشء . فحري بنا جميعاً أن نلتفت إلى أنفسنا ونصلح اعوجاجها فمن أين يأتي الإصلاح وكلنا نتنافس في نفث الشرور ونتحدى بعضنا بعضاً ويتوعد بعضنا لبعض الآخر. كيف نحقق الإصلاح ونزيل الفساد والناس لم يربوا أنفسهم على الفضيلة وترك المنكر؟.
كيف يتحقق الإصلاح والنفوس فاسدة وقد فرط الناس في كل شيء ؟ فالكل يرى نفسه داعية يدعو غيره إلى إتباع الهدى وهو نفسه يتبع الهوى ولا يعمل بهدي النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم والتخلق بأخلاقه الكريمة في المكره والمنشط وتحقيق الصلاح في نفسه ا ومن يعول من رعايا.؟ كيف نحقق الإصلاح فهل يستقيم الظل والعود أعوج؟ .
فعندما يحتدم الخصام ، ينسى المصلحون دورهم ويتحولون إلى منتقمين. لماذا يدعون الناس إلى تصفية حسابات يرون أن أوانها قد حان ويدعون إلى شحن النفوس وتعبئتها بالوعيد والويل والثبور. والداعين إلى الإصلاح ما أحوجهم إلى تقويم أنفسهم وتقويم النشء وفق المنهج الرباني الذي اختطه الله سبحانه وتعالى لنا جميعاً وأمرنا بالالتزام به. ومنهج التربية والتقويم النفسي موجود بين أيدينا ولكن المفقود هو الإرادة القوية التي تجعلنا نخضع أنفسنا لهذا المنهج. وضعف الإرادة يؤدي بنا إلى التقاعس والإتكالية وهي بلا شك طريق الهلاك.
ومع أن تربية النشء واجب فردي ومجتمعي إلا أن الجانب الفردي يسبق دور المجتمع في التربية. وهذا المسلك التربوي التقويمي القائم على نموذج النفس اللوامة يبدو أن الجميع يغفلونه وكأنه لا يعنيهم في شيء، فمن السهل عند البعض ولا سيما من يسمون أنفسهم بالمصلحين أن يطلقوا العنان لأسنتهم فيسبون من شاءوا ويلعنون من يشاءون وتقذفون من يشاءون ويسمون ذلك إصلاحاً !.
يقول بعض أهل العلم إن النصح لا يجوز تقديمه إلى الحاكم من على المنابر لأن ذلك يؤدي إلى تأليب الناس وإثارة الفتنة في المجتمعات وربما يؤدي إلى التمرد المسلح وإشعال الحروب الأهلية وتهديد الوحدة الوطنية. فهذه الفئة من أهل العلم يرون أن تختلي بالحاكم أوترسل إليه من تثق فيه من خاصته ليبلغه النصيحة الذي تريد أن توصلها إليه وتكون قد أديت رسالتك.
هناك فرق بين تقديم النصح والوقاحة الواضحة التي يطلقها بعض من يطلقون على أنفسهم مصلحين. ومن الغريب أنها تكون مصاحبة للدعوة إلى التقوى ومخافة الله. فلا شك أن تلك الدعوة المليئة بالهجوم المعاكس ستقابلها تهديدات ووعيد مماثل من الجانب الآخر ربما إجراءات انتقامية أشد من جانب الحاكم الذي يرى نفسه وقد تم تحديه وهو صاحب السلطة والبيعة. !!
دعوتنا موجهة إلى الناصحين والمصلحين أن هلموا إلى التربية ! تربية أنفسنا أو إعادة تربية أنفسنا من جديد على هدي النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم والتوبة النصوح حتى نكون المثل والقدوة لمن خلفنا.
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
اخوكم
اثير99
ملاحظه : هذا الموضوع من من قديم ما كتبت .