باسم علي
03-Oct-2003, 12:03 AM
وزارة الداخليه وشعارات السعوده
قبل عشرين عاماً اطلقت وزارة الداخليه شعار سعودة الوظائف في كافة القطاعات المدنيه العامة و الخاصه وطرحت العديد من الخطط الطموحه من أجل تأهيل الكوادر السعوديه لتتحمل مسئوليتها في قطاعات الخدمة المدنيه ، إدارية او فنيه .
خطوة مباركة إستبشر بها المواطن خيراً ، وخاصه أن هذه الخطوه تلت طفرة علميه حيث اصبح خريجي الجامعات و الكليات التقنيه بالآلاف سنويا ، بل وتعدى ذلك لكي تكون هناك وفرة في عدد حاملي رسالة الماجستير و الدكتوراه ، وكل ذلك توافر في ظل الطفرة العلمية و النهضويه التي شهدتها الطفره الإقتصاديه التي بدأت في البلاد منذ ثلاثين عاما تقريبا .
كان هنالك قبلها وخلالها تمهيدا لنقلة علميه ترتقي بأبناء المجتمع السعودي على اساس نقلة نوعيه ، وتمت هذه الخطة بنجاح منقطع النظير ، ونتائج ذلك آلاف الخريجين كل عام في كافة المستويات العلميه و المهنيه .
ولكن المعضلة الحقيقيه تكمن في الطاقة الإستيعابيه لهذه الكفائات الوطنية المهدره و التي باتت تشكوا من البطالة ، في ظل تواجد ما يزيد عن ستة ملايين من الأيدي العاملة الوافده للبلد .
كل ذلك إستدعى الى وضع خطط إستراتيجيه لتوظيف الطاقات الوطنيه و إحلالها محل الأيدي العاملة الوافده ، لتقوم بدورها في النهضة الوطنيه ، ومع ذلك لا زالت تصطدم بالعديد من المعوقات في ظل غياب واضح لوزارة الداخليه في وضع ضوابط وشروط صارمه على اصحاب الشركات و المؤسسات لتقليص الأيدي الأجنبية العامله .
لقد رفع رجال الأعمال شعار عدم كفائة وجدية المواطن في تحمل الغباء الوظيفة بدئاً ، وسرعان ما إنكشف زيف شعارهم هذا ، حيث أثبت المواطن انه كفائة وظيفة يندر أن يوجد لها مثيل في الدول العربيه على اقل تعبير .
وذلك كون أن من يديرون التخطيط الوظيفي في الشركات و المؤسسات العامله وبنسبة 99% من السعوديين ، و إن كان هنالك خبراء بينهم فعددهم لا يتجاوز عدد اصابع اليد والواحده .
إنكشف زيف الشعار فرفعوا شعار جديد الا وهو عدم كفائة وخبرة الأيدي العامله السعوديه حيث ينقصهم الكثير من الخبرة و التأهيل ، فظهرت الثانويات الصناعيه وتلتها الكليات التقنيه بعد أن كانت محصوره في المعاهد المهنيه فقط ، وصقلت الأيدي العامله الفنيه بكفائه لا نبالغ إن قلنا تجاوزت الأيدي الأجنبيه المستقدمه من اجل العمل .
ولكن ظل ويظل الحال على ماهو عليه ، رفض للمواطن و إن عين في شركة او مصنع يحد حربا ضروس من العمالة الأجنبية الموجوده به اولا ومن ارباب العمل ثانيا ، ليثبتوا عدم جديته لمكتب العمل الذي عينه لديهم ثم يركلوه خارج اسوار المصنع او المنشأه ، علما بأنه قبل بشروطهم القاسيه في ظل إنخفاض الأجر المقدم له .
لن نقول أن وزارة الداخليه لم تمارس الضغوط على المنشأت القائمه ، ولكن كل تلك الضغوط تظل حبراً على الورق مالم تدعم بقرارات و ضوابط تفرض فرضا على المنشأت و بالذات الصناعية منها ، فمن يتوجه بزيارة الى المناطق الصناعية لدينا يعتقد أنه في احد الدول الأسيويه من كثرة العمالة المنتشره هناك .
وزارة الداخليه مقصره في واجباتها من هذه الناحيه فقد إكتفت برفع الشعارات و إصدار القرارات ، ولكنها لم تسن القوانين الرادعه على المخالفين ، وتركتهم لقناعتهم الشخصيه في ظل ولاء منهم للريال وليس للوطن و المواطن .
نعم هم يسارعون لرفع شعارات وزارة الداخليه بل ويؤيدونها الى حد أن المواطن العاطل عن العمل يقول الحمد لله فرجت ولكن ما أن يتوجه الى تلك المنشآت التي رفع اربابها الشعارات في تواجده الإعلامي إلا ويجد الأبواب لديهم موصده تماما ، ويبقى الحال على ماهو عليه .
صورة مزريه نشرتها صحيفة عكاظ يوم الأحد الموافق 2/8/1424 هـ 28/9/2003م العدد 13546 السنة الخامسة و الأربعون ، تجدومها ادناه :-
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
الصوره واقعيه ومنطقيه وتتحدث بالحقيقة الفجه فمن يستقبل طلبات التوظيف الأجانب ، وهم بطبيعة الحال من المتعاقدين وستنتهي عقودهم بمجرد دخول العناصر الوطنيه للمنشأه و السيطره على الوظائف بها ، إذن هنا سينتهي دورهم .
فهل من المعقول في هذه الحاله أن يختاروا العناصر و الكفائات الوطنيه التي تهدد عقودهم بالزوال ؟
ام هي مسرحية كوميديه سوداء ترسمها المؤسسات ، امام وزارة الداخليه من اجل تنميق صورتها وتلميع وجوه اربابها السفاحين الذين لا يألون جهدا في إستنزاف جيب المواطن بمنتجاتهم الوطنيه التي سبق أن اعلنوا أنها صنعت بأيدي سعوديه ، و الحقيقة انها صنعت بأيدي شرق آسيويه .
الحقيقة الموضوع يطول ويطول وما ورد أعلاه نقطة من غيث منهمر ، وقد يكون لنا عوده عليه نفصل فيه قصور وزارة الداخليه في التطبيق الفعلي لبرامج السعوده لاحقا لنبين ان تلك الشعارات تبقى زائفه إن لم تجد القانون الذي يجبر رب العمل على التنفيذ .
قبل عشرين عاماً اطلقت وزارة الداخليه شعار سعودة الوظائف في كافة القطاعات المدنيه العامة و الخاصه وطرحت العديد من الخطط الطموحه من أجل تأهيل الكوادر السعوديه لتتحمل مسئوليتها في قطاعات الخدمة المدنيه ، إدارية او فنيه .
خطوة مباركة إستبشر بها المواطن خيراً ، وخاصه أن هذه الخطوه تلت طفرة علميه حيث اصبح خريجي الجامعات و الكليات التقنيه بالآلاف سنويا ، بل وتعدى ذلك لكي تكون هناك وفرة في عدد حاملي رسالة الماجستير و الدكتوراه ، وكل ذلك توافر في ظل الطفرة العلمية و النهضويه التي شهدتها الطفره الإقتصاديه التي بدأت في البلاد منذ ثلاثين عاما تقريبا .
كان هنالك قبلها وخلالها تمهيدا لنقلة علميه ترتقي بأبناء المجتمع السعودي على اساس نقلة نوعيه ، وتمت هذه الخطة بنجاح منقطع النظير ، ونتائج ذلك آلاف الخريجين كل عام في كافة المستويات العلميه و المهنيه .
ولكن المعضلة الحقيقيه تكمن في الطاقة الإستيعابيه لهذه الكفائات الوطنية المهدره و التي باتت تشكوا من البطالة ، في ظل تواجد ما يزيد عن ستة ملايين من الأيدي العاملة الوافده للبلد .
كل ذلك إستدعى الى وضع خطط إستراتيجيه لتوظيف الطاقات الوطنيه و إحلالها محل الأيدي العاملة الوافده ، لتقوم بدورها في النهضة الوطنيه ، ومع ذلك لا زالت تصطدم بالعديد من المعوقات في ظل غياب واضح لوزارة الداخليه في وضع ضوابط وشروط صارمه على اصحاب الشركات و المؤسسات لتقليص الأيدي الأجنبية العامله .
لقد رفع رجال الأعمال شعار عدم كفائة وجدية المواطن في تحمل الغباء الوظيفة بدئاً ، وسرعان ما إنكشف زيف شعارهم هذا ، حيث أثبت المواطن انه كفائة وظيفة يندر أن يوجد لها مثيل في الدول العربيه على اقل تعبير .
وذلك كون أن من يديرون التخطيط الوظيفي في الشركات و المؤسسات العامله وبنسبة 99% من السعوديين ، و إن كان هنالك خبراء بينهم فعددهم لا يتجاوز عدد اصابع اليد والواحده .
إنكشف زيف الشعار فرفعوا شعار جديد الا وهو عدم كفائة وخبرة الأيدي العامله السعوديه حيث ينقصهم الكثير من الخبرة و التأهيل ، فظهرت الثانويات الصناعيه وتلتها الكليات التقنيه بعد أن كانت محصوره في المعاهد المهنيه فقط ، وصقلت الأيدي العامله الفنيه بكفائه لا نبالغ إن قلنا تجاوزت الأيدي الأجنبيه المستقدمه من اجل العمل .
ولكن ظل ويظل الحال على ماهو عليه ، رفض للمواطن و إن عين في شركة او مصنع يحد حربا ضروس من العمالة الأجنبية الموجوده به اولا ومن ارباب العمل ثانيا ، ليثبتوا عدم جديته لمكتب العمل الذي عينه لديهم ثم يركلوه خارج اسوار المصنع او المنشأه ، علما بأنه قبل بشروطهم القاسيه في ظل إنخفاض الأجر المقدم له .
لن نقول أن وزارة الداخليه لم تمارس الضغوط على المنشأت القائمه ، ولكن كل تلك الضغوط تظل حبراً على الورق مالم تدعم بقرارات و ضوابط تفرض فرضا على المنشأت و بالذات الصناعية منها ، فمن يتوجه بزيارة الى المناطق الصناعية لدينا يعتقد أنه في احد الدول الأسيويه من كثرة العمالة المنتشره هناك .
وزارة الداخليه مقصره في واجباتها من هذه الناحيه فقد إكتفت برفع الشعارات و إصدار القرارات ، ولكنها لم تسن القوانين الرادعه على المخالفين ، وتركتهم لقناعتهم الشخصيه في ظل ولاء منهم للريال وليس للوطن و المواطن .
نعم هم يسارعون لرفع شعارات وزارة الداخليه بل ويؤيدونها الى حد أن المواطن العاطل عن العمل يقول الحمد لله فرجت ولكن ما أن يتوجه الى تلك المنشآت التي رفع اربابها الشعارات في تواجده الإعلامي إلا ويجد الأبواب لديهم موصده تماما ، ويبقى الحال على ماهو عليه .
صورة مزريه نشرتها صحيفة عكاظ يوم الأحد الموافق 2/8/1424 هـ 28/9/2003م العدد 13546 السنة الخامسة و الأربعون ، تجدومها ادناه :-
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
الصوره واقعيه ومنطقيه وتتحدث بالحقيقة الفجه فمن يستقبل طلبات التوظيف الأجانب ، وهم بطبيعة الحال من المتعاقدين وستنتهي عقودهم بمجرد دخول العناصر الوطنيه للمنشأه و السيطره على الوظائف بها ، إذن هنا سينتهي دورهم .
فهل من المعقول في هذه الحاله أن يختاروا العناصر و الكفائات الوطنيه التي تهدد عقودهم بالزوال ؟
ام هي مسرحية كوميديه سوداء ترسمها المؤسسات ، امام وزارة الداخليه من اجل تنميق صورتها وتلميع وجوه اربابها السفاحين الذين لا يألون جهدا في إستنزاف جيب المواطن بمنتجاتهم الوطنيه التي سبق أن اعلنوا أنها صنعت بأيدي سعوديه ، و الحقيقة انها صنعت بأيدي شرق آسيويه .
الحقيقة الموضوع يطول ويطول وما ورد أعلاه نقطة من غيث منهمر ، وقد يكون لنا عوده عليه نفصل فيه قصور وزارة الداخليه في التطبيق الفعلي لبرامج السعوده لاحقا لنبين ان تلك الشعارات تبقى زائفه إن لم تجد القانون الذي يجبر رب العمل على التنفيذ .