XPXPXP_4
13-Jan-2005, 07:03 AM
تتعرض زوجة المدمن للعديد من المشاكل من أهمها التمزق النفسي الناشئ عن صعوبة اتخاذ قرار الاستمرار أو عدم الاستمرار مع الزوج المدمن، فهي تدرك تماماً أن استمرار الحياة الزوجية مع زوج مدمن يعني مواجهة الكثير من الصعوبات منها على سبيل المثال لا الحصر: 1- الأعراض المرضية التي تنتاب الزوج المدمن وتتطلب التدخل العلاجي الذي يرفضه الزوج• 2- أن تأثير المخدرات على العمليات العقلية العليا يتسبب في أن يكون الزوج كثير الشكوك في زوجته• 3- الانعزال الاجتماعي نتيجة تحاشي الآخرين زيارتها بسبب إدمان زوجها• 4- صعوبة ترسيخ المبادئ الدينية والقيم العليا في نفوس الأطفال بسبب عدم وجود القدوة الحسنة• 5- غياب السلطة العليا (الأب) يسبِّب الفوضى في المنزل وإهمال الأطفال لواجباتهم المنزلية• 6- عدم وجود المأوى المناسب الذي يمكن أن تلجأ إليه حينما تنتاب الزوج حالات العنف مثل الضرب أو التهديد بالقتل• 7- الشعور بعدم الأمن عندما يجلب الزوج أصدقاءه إلى المنزل لمشاركته في التعاطي• 8- مشاعر الإحباط الناتجة عن المعيشة بموارد مادية محدودة في حين ينفق الزوج بسخاء على مواد الإدمان المختلفة• 9- الإيذاء الجسدي للأطفال، فكثيراً ما يضرب الزوج وهو تحت تأثير المخدر أحد الأولاد ضرباً مبرحاً• 10- إذا كانت الزوجة موظفة ويتولى الزوج توصيلها إلى عملها فسوف تتعرض إلى حالة من التوتر نتيجة تهوره في القيادة وعدم انضباطه بقواعد المرور• 11- اختلاف الأدوار، فقد يتسبب إدمان رب الأسرة في انتقال دوره إلى الابن الأكبر الذي قد يترك الدراسة وينزل إلى سوق العمل ولو بأجر زهيد• 21- لقد أوضحت الدراسات أن كثيراً من الأطفال الذين يتعرضون إلى الإيذاء الجسدي والاغتصاب الجنسي ينتمون إلى آباء مدمنين، يضاف إلى ذلك افتقار الأطفال للأمن النفسي والدعم العاطفي قد يكون من العوامل المساعدة على انحرافهم• ومن هنا فإن الحاجة ماسة إلى وجود مؤسسات تعمل على مساندة الأسر في صراعاتها مع المشاكل الناتجة عن الإدمان• ولقد أنشئت في كثير من الدول التي انتشرت فيها ظاهرة الإدمان مؤسسات حكومية وغير حكومية تهدف إلى ما يلي: أ - تأسيس قنوات اجتماعية تهتم بشؤون أسر المدمنين تستفيد منها كافة الأسر؛ بمعنى أدق وضوحاً أن خدمات تلك القنوات لا تقتصر فقط على أسر المدمنين الذين تم التبليغ عنهم، بل إنها تشمل المدمنين الذين لم يتم إدخالهم إلى مؤسسات علاجية• ب - تيسير الاتصال بمراكز الرعاية الصحية الأولية لأفراد أسر المدمنين مثل عيادات الأسنان وعيادات الأمراض العامة، نظراً لانشغال الزوج المدمن عن أسرته• ج - تقديم المساعدات المادية، كذلك إلحاق أحد أو بعض أفراد الأسرة في مراكز التدريب بهدف مساعدتهم في العثور على عمل مناسب يمكنهم من الاعتماد الذاتي• د- تخصيص لقاءات لأسر المدمنين في أماكن مخصصة لتلك اللقــاءات مما يهيئ لتلك الأسر طرح مشاكــلهم المخـتلفة وتبادل الخبرات اللازمة لمواجـهة تلك المشاكل• هـ - توفير المأوى الذي يمكن أن تلجأ إليه الأسر حينما تنتاب رب الأسرة حالات من العنف تسبب الإيذاء الجسدي• فإذا كانت أسر المدمنين في تلك الدول قد وجدت من يضع لها الإستراتيجيات الفعَّالة التي تساعدها على العيش بطريقة تعينها على الإيفاء بشروط المواطنة السوية المنتجة•• فما أحوج أسر المدمنين في مجتمع التكافل الاجتماعي (المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا)، أن تجد الجهات التي تضع لها الخطط فيما يعينها على احتمال إدمان رب الأسرة، لماذا تُحرم تلك الفئة من برامج التكافل الاجتماعي وهي التي أُرغمت على تحمل صعوبات حياتية لم تسع إليها؟ إذا كان هذا التجاهل مبنياً على الاعتقاد بأن أسر المدمنين لا تشكِّل إلا شريحة صغيرة من المجتمع فينبغي الرجوع إلى الإحصاءات التي توضح نسبة المدمنين المتزوجين، فلماذا لا تتسع الخدمات الخيرية لكي تشمل تشكيل لجان خاصة لمساعدة أسر المدمنين؟ هل تعتبر أسر المدمنين أقل أهمية من مشاكل الطلاق وغلاء المهور؟
سبيكة بنت عبدالكريم الوهيّب أخصائية علاج أسري
******** مقتبس من احد المواقع ***********
سبيكة بنت عبدالكريم الوهيّب أخصائية علاج أسري
******** مقتبس من احد المواقع ***********