المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرد على الجاف في العربية والجزيرة


جريح السرب
19-Sep-2003, 08:44 PM
حاولت أن أنقل موضوع الأخ د. جاف هنا ولكن خاصية القص واللصق لاتعمل في جهازي.
وسأحاول في وقت آخر أو أن يتكرم أحد الإخوة المشرفين بنسخ الموضوع ووضعه هنا حيث أن ردي سأضعه في خانة الردود إلى أن أتمكن من نقل الموضوع الرئيسي إلى هذه المساحة.

تحية لكم.

.............تم نقله هنا بناء على طلب الاخ الكاتب...جريح السرب.
قناتي (( الجزيرة و العربية )) والمملكة العربية الس
بسم الله الرحمن الرحيم


قناتي (( الجزيرة و العربية )) والمملكة العربية السعودية


--------------------------------------------------------------------------------

تعد المملكة العربية السعودية ( سلعة ) رابحة في مجال الإعلام العربي . والكثير من وسائل الإعلام تتسابق للحصول على جزء ( من هذه السلعة ) وبكل طريقة ممكنة .

وأهمية المملكة العربية السعودية في مجال الإعلام تنبع لسببين هم (( الدعم أو الخبر والتحليل ))



--------------------------------------------------------------------------------

فمن ناحية الدعم :

تخصص الحكومة السعودية ميزانيات هائلة في سبيل دعم بعض رجال الإعلام سواء ( كتاب أو مالكي وسائل إعلام ) بالكثير من الأموال الطائلة . وتختلف ( نسبة الدعم ) باختلاف طريقة رجل الإعلام . فرجل الإعلام الذي يوظف ( قلمه , ووسيلته ) للدفاع عن الحكومة السعودية أو ( تلميع ) صورتها السيئة . ينال ( نصيب الأسود ) مقارنة بما يناله رجل الإعلام الذي ( يحجم قلمه ووسيلته ) عن نقد الحكومة السعودية .

ومن ابرز رجال الإعلام الذين سلكوا هذا المسلك , الصحفي ( جهاد الخازن ) حيث انقلب أسلوبه الصحفي من ( الحرية المطلقة ) إلى الدفاع المستميت عن كل شئ يحمل اسم ( السعودية ) .

وهذا الأسلوب كان يحقق نجاحا كبير في السابق . ولكن مع تزايد أعداد وسائل الإعلام العربية , وتضخم أعداد رجال الإعلام إلى أعداد كبيرة , أدركت الحكومة السعودية أنها لن تستطيع أن تستمر في ( شراء الأقلام و الوسائل ) بعد ذلك .

وأيضا , اكتشفت الحكومة السعودية أن نوعية رجال الإعلام التي استطاعت أن تشتري سكوتها وولائهم . هم من نوعية ( الحرباء ) سرعان ما تتفجر ( قلوبهم ) بالنقد اللاذع للحكومة السعودية وبأبشع الصور إذا توقف الدعم , أو تأخر ... (( أزمة الإعلام المصري التي تفجرت بسبب قضية ( القذف ) ضد الطبيب المصري في منطقة القصيم )) .



--------------------------------------------------------------------------------

أما من ناحية (( الخبر والتحليل )) :

فالمملكة العربية السعودية تعتبر ( مهمة جدا ) من حيث الأخبار والتحليل . فالأخبار السعودية ( باستثناء استقبل وودع ) هي أهم الأخبار العربية , وتتصدر الأولوية في البث . وهذا ناتج عن أسباب عديدة أهمها :

1- فساد الحكومة السعودية إداريا

2- غياب الحقوق الشرعية للمواطنين السعوديين .

3- التكتم الإعلامي للمملكة العربية السعودية .

4- ارتفاع نسبة الثقافة الإعلامية للمواطنين السعوديين , وبطرق سريعة .

5- حساسية الحكومة السعودية من النقد الإعلامي .



--------------------------------------------------------------------------------

وعندما بزغت قناة (( الجزيرة )) في فضاء الإعلام العربي , استطاعت أن تسيطر على المشاهد العربي وخصوصا المشاهد السعودي , وفي وقت بسيط جدا .

وكان من الأسباب التي ميزت قناة ( الجزيرة ) عن القنوات العربية الأخرى , أنها خرجت من هيئة إعلامية عالمية لها قبول لدى المواطن العربي اكثر من الهيئات الإعلامية الوطنية وهي (( هيئة الإذاعة البريطانية )) ومقرها لندن . والتي كانت تحارب ( إذاعيا ) من قبل الحكومة السعودية في السابق .

خلال فترة بسيطة استطاعت قناة (( الجزيرة )) أن تثقف المشاهد العربي إعلاميا . وان تزيد من رصيده السياسي , وترفع من مستوى وعيه وإدراكه لما يجول في الداخل قبل الخارج .

ومع مرور الوقت , أحست بعض الحكومات العربية وخصوصا ( السعودية والكويت ) بحجم خطر قناة الجزيرة عليهما . فالحكومة الكويتية تهاجم قناة الجزيرة العربية لأنها ( خلقت ) منبرا إعلاميا للعدو اللدود وهي ( الحكومة العراقية ) . بينما كانت الحكومة السعودية ( تهاجم ) قناة الجزيرة لأنها ( أيقضت ) العقول النائمة من المواطنين السعوديين .

وكانت الحكومة السعودية ( اكثر ) توجس من الحكومة الكويتية لخطر قناة الجزيرة . فخاضت معها معركة شرسة . بدأت من المقاطعة , وانتهت إلى ( محاولة إرضاخ ) الحكومة القطرية لتوقيف هذه القناة الإخبارية .

الكثير من الناس ( يستغرب ) تصرف الحكومة السعودية مع قناة ( الجزيرة ) الإخبارية . فالمملكة العربية السعودية ( تدعي ) أنها دولة اسلامية تحكم الشرعية الاسلامية . فلماذا لا تحاول ( ولو مرة ) أن تحارب القنوات ( اللبنانية ) التي تسوق الرذيلة في كل ساعة ؟؟

ولكن الحكومة السعودية أيقنت أن قناة (( الجزيرة )) باقية . ولن تنفع معها هذه السياسة ( الطفولية ) لإحجامها عن ( دورها ) الإعلامي . فكانت آخر الطرق لتحجيم دور هذه القناة عن طريق (( سحب )) المشاهدين المواطنين من هذه القناة عن طريق (( تأسيس )) قناة إعلامية إخبارية . وشجعت هذه الفكرة الحكومة الكويتية .



--------------------------------------------------------------------------------

خرجت قناة العربية

واستطاعت أن تنافس قناة الجزيرة في شتى المجالات . وسحبت الكثير من المشاهدين العرب مثلما حاولت أن تسحب ( بعض ) الإعلاميين من قناة الجزيرة .

قناة العربية هي قناة مساهمة ماليا من الحكومة الكويتية والحكومة السعودية . وتدار من قبل رجل الإعلام السعودي وصهر الملك فهد الشيخ ( وليد بن إبراهيم آل إبراهيم ) .

ولو سردنا بعض من نواحي تاريخ الشيخ ( وليد آل إبراهيم ) الإعلامي , لاكتشفنا بعض السلبيات التي تجير ضده . فبداية الشيخ ( وليد ) هو في افتتاح ( شركة آرا الإعلامية ) التي تحولت إلى ( مجموعة شركات آرا التجارية ) . والتي استطاعت أن تحتكر ثلاث سنوات من الدعاية الحكومية . أنتجت فيها برنامج ( سعودي ) الذي يتحدث عن مظاهر التطور في المملكة العربية السعودية . وكانت الحلقة الواحدة من هذا البرنامج ( الدعائي ) تقدر بمليون ريال سعودي على وزارة الإعلام رغم أن العاملين على هذا البرنامج هم من الجنسيات الشرق أسيوية .

بعدها توزع الدور الإعلامي الذي يقوم به الشيخ وليد . فأسس قناة ( mbc ) مشاركة مع رجل الإعلام السعودي الثاني ( صالح كامل ) الذي خرج من هذه القناة بضغوط سامية .

ورغم توسع الشيخ وليد في مجال الإعلام , إلا أن هذه التوسعات تعد ( محدودة ) من حيث الإيراد المالي . فاستخدم نفوذه واحتكر مشروع ( الكيبل التلفزيوني السعودي ) . واستطاع أن يستحوذ على ( 1200 مليون ريال ) من ميزانية هذا المشروع لمدة ثلاث سنوات قبل أن يصدر قرار المجلس الاقتصادي الأعلى بإيقاف العمل بهذا المشروع .



--------------------------------------------------------------------------------

سلبيات قناة العربية والتي تجير لصالح قناة الجزيرة هي :

1- أكثر المواطنين السعوديين ينظرون إلى قناة العربية بشيء من ( الشكوك ) . خصوصا أن أسم الشيخ وليد آل إبراهيم يتردد في قائمة ( الفساد الإداري ) بالحكومة السعودية .

2- تنشر قناة العربية الأخبار السعودية من وجهة نظر الحاكم فقط . بينما تتجاهل أي رأي للمواطنين السعوديين المعارضين لتوجهات الحكومة السعودية .

3- تتجاهل قناة العربية أخبار الكوارث التي تحدث في المملكة العربية السعودية أو أنها لا تغطيها بموضوعية وحياد . فأخبار الفيضانات التي حدثت في جازان ( شبه مغيبة ) في قناة العربية . بينما الفيضانات في السودان ( تحتل ) المرتبة الرابعة في أولوية بث الأخبار . كما أن خبر ( انقلاب باص ) في طريق الشمال الدولي ووفاة ما يقارب من ( 13 ) راكب لا يذكر في أخبار قناة العربية , بينما وفاة ( 3 ) ألمانيين في حادث انقلاب باص في تركيا , يحتل المرتبة الأولى في النصف الثاني لأخبار الساعة الثانية عشر في قناة العربية .



--------------------------------------------------------------------------------

سلبيات قناة الجزيرة والتي تجير لصالح قناة العربية هي :

1- تتجاهل قناة الجزيرة بأهمية الدورة الإعلامية في وسائل الإعلام . فهي تسير على رتب ثابت , وعلى سبيل المثال , برنامج ( شاهد على عصر ) و ( الاتجاه المعاكس ) لها نفس الطريقة منذ افتتاح قناة الجزيرة . وهذا يدخل الممل في المشاهد العربي رغم أهمية موضوع الحلقة . فالأفضل أن تتغير طريقة ( عرض ) البرامج مع تغير أسمائها .

2- تفتقد قناة الجزيرة لاستخدام المؤثرات في بث الأخبار . وهذا للأسف هو أسلوب الإعلام البريطاني عموما . فلو نظرنا إلى صور الأخبار في قناة العربية لوجدناها تستخدم المؤثرات الصوتية مثل ( صوت إطلاق الأعيرة النارية في صور النزاعات العسكرية ) أو تعرض ( صوت الشباب الفلسطيني عند عرض صور للانتفاضة الفلسطينية ) . بينما تكون الصور في قناة الجزيرة شبه ( بكماء ) بدون استخدام أي صوت مصاحب للصور سوى صوت المذيع أو المراسل فقط .

3- تتحرج قناة الجزيرة على بث ( برامج تحليلية ) لبعض السلبيات في الدول العربية باستثناء البرامج الحوارية . فلا نشاهد برنامج تحليلي عن ( فساد حكومة البعث السورية ) أو ( الطبقية في المملكة العربية السعودية ) أو ( قيادة معمر القذافي ) أو ( أبناء الرئيس المصري ) .

واعتقد أن قناة الجزيرة عندما ( تلج ) هذه البرامج . فهي قد تنتهي نهائيا . أو ان تتسيد العالم العربي ( طرحا و أسلوبا ) .



--------------------------------------------------------------------------------

النتائج :

اعتقد أن قناة الجزيرة مؤهلة اكثر من قناة العربية على الاستمرارية في التطور . وسيكون لها رصيد متزايد من المشاهدين العرب وخصوصا السعوديين إذا ما استطاعت من تلافي أخطائها . بينما قناة العربية ( اكثر ) خطورة في اندثار صوتها في المستقبل خصوصا إذا استمرت ملكيتها للشيخ وليد آل إبراهيم .

جريح السرب
19-Sep-2003, 08:45 PM
عفواً أخي الكريم
سأبدأ مداخلتي بالرد على تعقيبك الذي تقول فيه أنك لم تسرد حقائق وإنما عبرت عن رأي يحتمل الصواب والخطأ واشرت إلى رغبتك في قراءة الحقائق التي أملكها.
بداية لست أدعي أنني أملك حقائق بل أزعم أنك لم تبن ماذكرت على حقائق وهو ما أقررت به بنفسك .. والرأي إذا لم يبن على حقائق فلا يعدوا أن يكون مبنياً على الهوى وفي هذه الحالة تبرز علامات الإستفهام حول الرأي والهدف منه.
لن أتطرق إلى السخرية المبطنة في ردك لأني أربأ بك أن تقصدها وهي إنما جاءت من باب الرأي المبني على الهوى حتى دون أن تسمع مالدى الطرف الآخر، وهذه حالة تحدث أحياناً لدى البعض دون قصد.
ولك من التحيات مثل ماقدمت.

عودة إلى موضوعك

العنوان الرئيس
قناتي الجزيرة والعربية والمملكة العربية السعودية
عنوان يوحي بأن الموضوع يتحدث عن كفتين يتمثلان في أن المملكة في كفة والقناتين في كفة فيحتمل المقارنة والمقاربة والتضاد وهذا لم يحدث في موضوعك.


المدخل
تقول بأن المملكة سلعة للإعلام تتسابق الأجهزة الإعلامية لنيل قطعة منها .. ولا أعلم هل هذا المصطلح ينطبق فعلاً وحقيقة أم أنه مجرد خيانة تعبير تسبب فيه تجميع حديث المجالس في موضوع واحد.
وتقرر في مدخل الموضوع بأن أهمية المملكة تنبع من سببين هما:
1- الدعم
2- الخبر والتحليل.
أولاً: إن أشد إساءة يمكن أن يقدمها الفرد منا لنفسه ولوطنه ولشعب وطنه تكمن في أن يختزل أهمية هذا الكيان العظيم بكل حسناته ومساوئه في سببين هما الدعم والخبر.
ثانياً: على إفتراض أن ماذكرته حقيقة فالسببين لايجتمعان فإما أن الإهتمام ببلد ما أتى نتيجة للدعم وإما للخبر فإن كانت الأولى فقد أسأت أيما إساءة وجانبت الصواب وأبتعدت عن أهم الأسس التي يبنى عليها الجهاز الإعلامي في أي مكان، وإن كانت الثانية فقد نفيت الدعم لأن الإهتمام بالخبر يأتي في أولويات العمل الإعلامي بغض النظر عن مصدره. مع ملاحظة أن الخبر والتحليل مختلفان تماماً وأنت تفضلت بجمعهما ضمن سياسة تجميع حديث المجالس في هذا الموضوع.



الموضوع
قسمت موضوعك إلى جزئين رئيسين قبل أن تستطرد في سرد ماتجمع لديك من أحاديث، ومبدئياً سأبحث معك في هذين الجزئين قبل الإبحار فيما بعدهما.

الدعم
تقول بأن الحكومة السعودية تخصص ميزانية هائلة لدعم بعض رجال الإعلام الخ ذلك. هذا كلام ملقى على عواهنه لايقترب من الحقيقة في شيء ولا يؤيده أرقام أو إحصاءات أو أدلة بل كل ماهنالك أنه حديث مجالس.
الحقيقة التي يجب أن تعرفها أنت وغيرك هي أن ميزانية الإعلام الخارجي لاتزيد عن 15% من موازنة وزارة الإعلام وهي مخصصة للآتي:
المعارض الخارجية التي تقيمها الوزارة
البحوث والإنتاج الإعلامي المضاد للإعلام الخارجي
دعم المكاتب الإعلامية في الخارج
العلاقات العامة والمراسم حيث يتم تنفيذ برامج الإعلاميين وتسهيل مهمة بحثهم عن المعلومة عن طريق القنوات الرسمية وشبه الرسمية إضافة المساهمة في نقل شعائر الحج إلى العالم أجمع.

وهذا النوع من العمل أو الدعم إذا شئت تمارسه جميع الدول التي يوجد بها وزارات للإعلام.

إذا مارس بعض الأمراء شراء بعض الأقلام بطريقة أو بأخرى فهذا لايعني أن هذه الممارسة عمل حكومي بل هو عمل شخصي يساهم في رسم صورة مغلوطة عن الحقيقة القائمة.
وعلى هذا الأساس فكل ماذكرته عن الدعم الحكومي لا أساس له من الصحة ويعتبر مخالفاً للواقع وأما ما ذكرته عن بعض الأقلام مثل الخازن وغيره فلعلك لم تنظر إلى الأمر إلا من زاوية الدعم فقط ولم تنظر إليه على أن لكل كيان مؤيد ومناويء، وكلاً منهما يبني توجهه على أساس قناعاته. واما ما أسميته التلون لدى بعض فله إسم آخر هو الوطنية التي لا يمكن شراؤها بالمال هذا إذا أفترضنا صحة زعمك، ولا أعتقد أن حكومة بهذا الحجم وهذا التاريخ تغفل عن حقيقة بسيطة كهذه ويكتشفها البعض ممن يدعون الوطنية.


الخبر والتحليل
هنا مربط الفرس .. ولا أعلم تحديداً إذا كنت تقصد الحديث عنها كمصدر مهم للأخبار أو كمادة جيدة للتحليل. واياً ما كنت تقصد فهذا لن يغير من أن الخبر والتحليل يتبعان الحدث المهم والحدث بدوره لايعتبر مهماً إذا لم يكن له تأثير إقليمي ودولي أما ماذكرت من أسباب فلن تكون في يوم من الأيام حدثاً مهماً للإعلام الذي يحترم مهنته وهدفها وطبيعتها وستظل شأناً داخلياً لاعلاقة له بالعمل الإعلامي الدولي غلا في حالة واحدة وهي أن يكون هناك حالة حرب إعلامية لأغراض سياسية وسأتطرق إلى ذلك في حينه.
وهذه هي الأسباب التي ذكرتها وللأسف هي أسباب واهية ولا علاقة لها بالعمل الإعلامي:
1- الفساد الإداري .... ليس حدثاً إعلامياً يستدعي الخبر والتحليل ولكنه قد يستحق برنامجاً موجهاً. وهذا الأمر لاتخلو منه أي دولة في العالم ويوجد في كل مكان بدرجات متفاوتة.
2- غياب الحقوق الشرعية للمواطنين السعوديين ... وهذه أراجيف ينفيها الواقع ويكفي أن تقوم بمقارنة بسيطة بين المملكة والعراق وسوريا وغيرهما كثيرلتجد أن بإمكانك أن تكتب وتنتقد وتحادث الفقيه وتعلن عن رقم هاتفك واسمك الحقيقي وتتحدث إلى الجزيرة وتتهجم وتفعل مايحلوا لك ولايصيبك مكروه .. الواقع يؤكد ذلك. ومن ناحية ثانية فما أسميته غياباً للحقوق الشرعية لاعلاقة له بالعمل الإعلامي إضافة إلى أن الإعلام العربي والأجنبي يسمي الحقوق الشرعية تخلفاً ورجعية.
3- التكتكم الإعلامي للمملكة ... وايضاً هذا خطأ ومغالطة فما تبثه وسائل الإعلام العربية والغربية عن الأحداث التي تجري في المملكة وما تنشره بعض الأقلام الغربية عن بعض الأمور الإجتماعية والسياسية والإقتصادية يتم تحت بصر الحكومة ونظرها وتسمح بتمريره للأسواق ( فيما يتعلق بالمطبوعات ) وتسمح باستقباله فضائياً رغم أن مركز السيطرة يوجد لديهم وفي أرضهم. أما إذا كنت تقصد عدم السماح لبعض الإعلاميين بالدخول للتغطية الإعلامية فهذا مرده إلى أنهم من النوع الذي يصطاد في المياه العكرة وعادة ما يكون ماجوراً لجهة ما وهذا حق من حقوق الحكومة ليس لأحد أن يسلبهم هذا الحق تحت اي حجة.
4- الثقافة الإعلامية السعودية إرتفعت بعض الشيء لا أحد ينكر ذلك .. ولكنها كذلك أرتفعت كثيراً على أساس من المعلومات الإعلامية المغلوطة وهذا الموضوع الذي بين أيدينا دليل على ذلك.
5- حساسية الحكومة السعودية للنقد ... وماذا عن زعيمة الديموقراطية في العالم أمريكا، أليس لديها هذه الحساسية؟ .. وماذا عن باقي دول العالم. أم أننا نعيش في كوكب آخر.
الحساسية الموجودة تبرز حينما يكون النقد موجهاً ومتعمداً بغرض الإساءة أو إثارة الفتنة.


وعلى إعتبار أن هذا هو الموضوع الرئيس إستناداً إلى العنوان فقد تبين بناءه على وهم ومعلومات غير صحيحة.

الإستطراد .. أو الموضوع في شقه الثاني إذا أردت.

لن أتحدث إلا عن حقيقة أردت أنت تغييبها إما عمداً أو جهلاً أو تجاهلاً وليس تاريخ الجزيرة بذي أهمية لكي أعيد سرده هنا إنما إليك مالدي.

عندما نشرت صحيفة النيويورك تايمز والواشنطن بوست في منتصف الثمانينات تقريراً عن الكونغرس الأمريكي يتضمن تقسيم الجزيرة إلى ثلاث دول كبيرة بدلاً من سبع دول صغيرة حيث تصبح قطر تابعة للسعودية بدأ الجيل الثاني في الحكومة القطرية في العمل على مقاومة هذا المشروع وتوج هذا العمل بالإنقلاب على النظام السابق وإنشاء قناة الجزيرة والإرتماء في الحضن الأمريكي والإسرائيلي علناً.
ما يخصنا هنا هو قناة الجزيرة .. هدف إقامتها موجه نحو خلخلة المجتمع السعودي من الداخل وضرب مفاصل الدولة الجارة الكبيرة إعلامياً وخلق فجوة بينها وبين شعبها طالما أن الحكومة القطرية لاتستطيع أن مقاومتها عسكرياً. وعملت الجزيرة تحت الرداء والدعم القطري لتحقيق هذا الهدف ولأن الظروف الإعلامية كانت مواتية لها لتحقيق شعبية كبيرة نتيجة للخط الجريء الذي أنتهجته إستطاعت فعلاً أن تخلق هذه الفجوة وأن تضع نفسها في مواجهة مكشوفة مع المملكة التي لم تحاول إخماد صوتها عن طريق التحكم والسيطرة لديها بل وساهم بعض رجال الأعمال السعوديين في دعمها من خلال الإعلانات التجارية حتى تبين لهم توجه القناة الحقيقي فتوقفوا عن ذلك سواء بإرادتهم أو بغير إرادتهم.
الجزيرة كانت ومازالت تمثل الصوت النشاز في الإعلام النزيه حينما يتعلق الأمر بالمملكة وأي دراسة لتحليل المضمون الإعلامي للقناة تؤكد ذلك. فمكتب التعاون القطري الإسرائيلي لا يبعد كثيراً عن موقع القناة والخلافات ضمن العائلة الحاكمة في قطر أمام العين وملء السمع والبصر ولاتجدها في الجزيرة ذلك عدا علاقتها المشبوهة بالنظام العراقي السابق وغير ذلك كثير مما يؤكد توجه القناة العدائي وعدم مصداقيتها.

وما ذكرته عن أن الحكومة السعودية لم تمنع القنوات اللبنانية في الوقت الذي تدعي فيه أنها حكومة إسلامية .. وهنا أيضاً مغالطة فالسبب في عدم منع الجزيرة والقنوات اللبنانية هو إحترام الإتفاقات الموقعة بين الدول العربية التي وضعت مركز التحكم والسيطرة على الأراضي السعودية ولو أنها لم تلتزم بإتفاقها مع قطر لكان لنا الحق أن نطالبها بعدم الإلتزام للبنان، أما أن نطالب بالسماح لقناة تستهدف وجودنا بالكامل كأمة وشعب وحكومة فقط لتحقيق مصالح دفاعية آنية ونطالبها في نفس الوقت بعدم السماح لقنوات أخرى لن تؤثر إلا على مرتاديها ومتابعيها فهذا أمر غير مقبول وهي مطالبة في ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب ولاتخلوا من الغرض والهوى.

أمام هذا السلاح الذي نجح في خلق مجموعة من المعارضين المتعارضين الذين يشكلون المعنى الحقيقي للطبول الجوفاء كان لابد من سلاح مضاد بعد أن فشلت كل الوسائل لتغيير خط سير القناة من المواجهة العدائية إلى موضوعية الطرح.

تناولت في موضوعك قناة العربية ويبدو أن التركيز على الوليد بن ابراهيم كان أكثر أهمية لديك من القناة وهدفها وأكثر أهمية من مؤسس الجزيرة ومالكها وزير الخارجية القطري. وهذا إستهداف في غير محله بنيته على هوى في نفسك رغم أن مؤسس الجزيرة أكثر لصوصية ويتصف بالخيانة لأمته العربية والإسلامية وهذا ليس موضوعنا.



سلبيات قناة العربية
1- لا أعلم على أي أساس إستندت في أن أكثرية السعوديين ينظرون إلى القناة بشيء من الشك مع أن الظاهر لنا أن الجزيرة هي التي ينظر إليها السعوديون بكثير من الشك. هل إستندت على واقع ملموس أم على رأي لك .. إن كان رأياً فأنت مخطئ في ذلك وإن كان واقعاً فهات مالديك.
2-وهل يوجد لدينا معارضة لنأخذ برأيها .. مالدينا لايتجاوزون مجموعة من الأوباش يفتقدون إلى الإنتماء للوطن وهم جزء من أسلحة الجزيرة التي تستخدمها لدق إسفين بين الشعب والحكومة السعودية وإثارة الفتن والقلاقل. .. هل ترى أنت معارضة ؟
3- ومن لايتجاهل ذلك .. الإعلام كله مقصر في هذه الناحية السعودي والعربي والعالمي كلهم سواء ... والجهة الوحيدة التي يمكن القول أنها ربما تهتم ( ربما الجزيرة ) ولكن هذا الإهتمام ليس أكثر من وسيلة تشويه بدلاً من نقل حدث أو خبر.

سلبيات قناة الجزيرة
لابأس بما ذكرت إذا لم تكن متخصصاً في هذا المجال أما إذا كنت غير ذلك فكان الأولى ألا تذكر ما أسميته سلبيات.



النتيجة
إندثار العربية إذا أستمرت ملكيتها في يد بن ابراهيم ونجاح الجزيرة طالما أنها في ملكية الوزير القطري.

نتيجة خطيرة لم يمر علي مثلها من قبل. نجاح القنوات الفضائية يكمن في مالكيها وليس في طبيعة العمل والمهام الإعلامية وكيفية التغطية والأسبقية والخ الخ .

مع إحترامي لك .. النتيجة هزيلة ولا علاقة لها بكامل الموضوع .. بل إنها تؤكد أن كل ما ذكرته أخي الكريم ( جاف ) هو مجموعة من أحاديث المجالس ضمنته موضوعاً واحداً لم يستند إلا على جزء بسيط من الحقيقة وغلب عليه الهوى.

تحية لك.

ابو ثامر
20-Sep-2003, 12:59 AM
هكذا الحوار ....شكراً ابو فراس.

باسم علي
20-Sep-2003, 02:00 AM
اخي الكريم جريح السرب
تحيه وتقدير

الموضوع طويل ويحتاج منا للتكيز لكي نتمكن من الرد على القلم الجاف لنزيده عجاف .

وسيكون لي عوده الى الموضوع بإذن الله .

وتقبل التحيه و التقدير

ابو نوفل العمري
20-Sep-2003, 06:53 PM
اخوي جريح السرب

اعتقد كاتب الموضوع ادرج اسم المملكه العربيه السعوديه كاثاره للموضوع !!
وهذا التجني بعينه !! الموضوع لايتعدى سرد للمفاضله بين الجزيره والعربيه !!

تحياتي وتقديري ابو فراس .

جريح السرب
21-Sep-2003, 03:46 AM
شكراً أبو ثامر

في انتظارك أخي باسم

هو كذلك فعلاً أخي أبو نوفل .. ويبدو أنه يصطاد في المياه العكرة.
شكراً لك

تحية لكم.