حـوار 2
26-Aug-2003, 11:34 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
الهجمة الأمريكية ـ البريطانية علي العراق ارتدت بالوبال والمساءلة علي مدبريها.. أين
أسلحة الدمار الشامل العراقية التي أثرتم بها الدنيا؟.. وأين مخازن الوقود النووي؟.. وأين بدرومات المفاعلات السرية؟.. لقد تحولت حياة بلير إلي مساءلة ومحاكمة أمام حزبه وأمام البرلمان البريطاني.. وأمام العالم.. وأصبح يحمل وحده وزر إهدار الدم البريطاني وضياع السمعة العسكرية البريطانية في حرب حواري فاشلة.
وأمام الدماء البريطانية الزكية التي تسفح هباء.. والسمعة العسكرية البريطانية التي ضاعت في أزقة بغداد.. خسر بلير مستقبله السياسي إلي الأبد.. وبوش لن يكون أسعد حظا في معركته الانتخابية المقبلة.. ولن يستطيع بوش التجديد ولا بلير العودة إلي رياسة الوزارة.
وشريط صدام حسين الذي أذاعته فضائية قطر يخرج لسانه للاثنين!!
ماذا يحدث بالضبط؟.. وكيف افتقد السياسيون الكبار الحكمة.. وكيف انزلقوا ببلادهم إلي حرب الحواري التي تجري في شوارع بغداد؟!
وما ضرورة هذه الحرب وما حكمتها؟!!
إنه النفط..
ولكن الجميع انزلقوا هذه المرة وسقطوا في براميل النفط في مشهد يثير الإشفاق.. مشهد تاريخي عجيب.. أشبه بحكايات آلهة الأقدار الإغريقية الخرافية..
إنها ملهاة عجيبة ما كان يستطيع قلم مؤلف أن يسطرها.. ولكن قلم الأقدار الإلهي سطرها.. يقول ربنا في قرآنه الكريم في سورة القلم الآيات44 ـ45:
فذرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين
وهكذا انزلق العسكر إلي مخاضة.. الله وحده يعلم إلي أين تنتهي بهم..
ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين.. ومكر الله كله خير للبشرية التي خلقها وأراد بمكره أن يحفظها دائما ويصونها من حماقاتها وحماقات الذين يعبثون بأقدارها..
وما نراه الآن هو مجرد مشهد من فصل واحد.. ولا أحدي يدري كيف ستجري الأحداث.. وهل استطاع الأمريكان في الماضي أن يتنبأوا بما كان سيجري لعسكرهم في الصومال.. وهل خطر علي بالهم جينذاك أنهم سوف يخرجون منها مهرولين.. وأنها ستكون فضيحة تروي؟!! وأن صورهم وهم يسحلون ستتخطفها الجرائد؟!
إنها مجرد قصاصات حوادث ولقطات تاريخ لها معني..
وأخونا البرادعي مشغول مع الإيرانيين في مساجلات ومحاورات ورغبات في التفتيش والتنقيب والتقليب.. وهو المسئول عن مفاتيح وبوابات الأسرار النووية في العالم وفي حظر الأسلحة النووية علي الجميع إلا علي الأكابر المرخص لهم وحدهم بعمليات الإبادة..
عجبي!! كيف تعطي رخصة الإبادة لشراذم الاستعمار والاستكبار في العالم؟!.. إلي أين يسير بنا التاريخ؟!
والخلاصة أن أمريكا تريد أن تنفرد هي وبريطانيا بكل أسباب القوة العسكرية في الكرة الأرضية.. وهو حلم مستحيل.. فالعقل البشري يتفجر كل يوم بما لا يمكن أن يقع تحت حصر.. والبرادعي لا يدري بما سوف يستجد من مفاجآت وماذا سيجري خلف ظهره من مصائب.
ولا يمكن ضرب الحصار علي العقول ولا احتكار موهبة الاختراع..
والله في هذه الدنيا هو الحاكم والحارس علي بوابة الإلهام وليس أمريكا ولا بريطانيا العظمي والحصار الذي تريد أمريكا أن تضربه علي العقول حماقة وجهالة تثير الضحك..
هل تعلم أمريكا من أين يدخل الإلهام إلي عقلي لتغلق عليه الأبواب وتسد المنافذ؟!
ومن منا هو الغبي؟!! ومن منا هو القفل.. ولا مؤاخذة؟!
إن أحلام السيطرة حينما تصل إلي بوابات العقول يكون أصحابها الحالمون بالسيطرة قد أشرفوا علي الجنون..
والقوة في الدنيا طائر مسافر لم يقر له قرار.. يوما كانت تلك القوة في يد المغول.. ثم ارتحلت إلي التتار.. ثم الفرس.. ثم العرب.. ثم ارتحلت إلي البر الغربي إلي انجلترا وألمانيا وفرنسا نابليون.. واليوم أمريكا في الصدارة.. ولا أحد يدري لمن تصبح القيادة في الألفية القادمة.. ودوام الحال من المحال..
وسباق العقول أشرف من سباق الأرجل..
والعقول أسرع وأمهر وأذكي بما لا يقاس.. والمفاجآت فيها تفوق الحصر..
ولم تخلق بعد الدولة التي تصادر العقول وتضع عليها الترابيس والأقفال..
والله وحده هو الملهم والمعلم من قبل كل شيء ومن وراء كل شيء.. ولا أحد يعلم من هم العباقرة القادمون..
وحينما يتصور المخترع أنه هو الذي يخترع.. وحينما يتصور الفنان أنه هو الذي يبدع.. وحينما يتصور المهندس أنه هو الذي يهندس دون مدد من الوهاب.. وحينما يقطع الغرور حبل الوصال.. وحينما ينقطع مدد الحياة من الحي الذي لا يموت, وتبدأ فروع الحياة الخضراء تجف ويزحف العمي علي العيون وينقطع المدد.. ساعتها يدرك الإنسان أنه لا يملك بذاته أي شيء.. وأنه يموت.. وأنه محكوم عليه بالفناء..
ألا نموت جميعا ونصير ترابا؟!
فبأي معني وبأي رخصة نتجبر ونقتل هذا وذاك ونسجن هذا وذاك.. وكيف يخرج منا أمثال هتلر ونيرون وكاليجولا.. ومن أي رحم يخرج السفاحون.. ثم تدور عليهم الدوائر.. ثم يعودون ترابا.. وماذا فعلوا.. وماذا أنجزوا؟!
وكيف يولد الغرور من جديد مع كل مولود؟!
وكيف لا نعتبر بعد كل امتحان؟!
وكيف لا نزدجر؟!
وكيف يسرع بنا الأجل لندور الدورة نفسها, وننتهي إلي النهاية نفسها.. وآخر المشوار يلفنا الدفان في جوال ويداه تهمسان.. انتهي الدرس ياغبي..
ولا أحد يتعلم.. ولا أحد يتعظ.. ولا أحد يفيق من سكرته..
والصفوة المختارون الأكابر لا يستمع إليهم أحد.. ونقول عنهم مجانين.. وهذه هي الدنيا.
كيف؟!!
وعن أي دنيا يتكلمون؟!
إنهم سجناء دنيا صنعوها بخيالهم.. وأقاموا أنفسهم أمراء عليها..
بيوت من الوهم وقصور من الورق.. وقلاع من الدخان.. وصفحات من تاريخ أعقبتها صفحات أخري نسختها وصفحات أخري محتها.. أين هم من صناع التاريخ وبناة الأهرامات التي غالبت الزمن وغلبته.. وأبوالهول الجاثم فوق رمال الجيزة من آلاف السنين ينظر إلي زائريه كأنه رسول الأبد.. تلكما العينان اللتان تجمد فيهما الزمن كله.. وتحول إلي أبد مؤبد من الصخر والحجارة..
لكم تقولان من الأسرار ما لا تقوله الكلمات..
وما أغني ذلك التاريخ الحافل بالعجائب.. وما أبعده عما نحن فيه..
وما أفقر التاريخ الذي نعيشه في عصر الذرة والصواريخ وناطحات السحاب وإباحة العري والشذوذ الجنسي واستباحة الشعوب وتبجح القوة وسيطرة الدولار.. وما أتفه هذا الذي يسمونه تقدما..
الهجمة الأمريكية ـ البريطانية علي العراق ارتدت بالوبال والمساءلة علي مدبريها.. أين
أسلحة الدمار الشامل العراقية التي أثرتم بها الدنيا؟.. وأين مخازن الوقود النووي؟.. وأين بدرومات المفاعلات السرية؟.. لقد تحولت حياة بلير إلي مساءلة ومحاكمة أمام حزبه وأمام البرلمان البريطاني.. وأمام العالم.. وأصبح يحمل وحده وزر إهدار الدم البريطاني وضياع السمعة العسكرية البريطانية في حرب حواري فاشلة.
وأمام الدماء البريطانية الزكية التي تسفح هباء.. والسمعة العسكرية البريطانية التي ضاعت في أزقة بغداد.. خسر بلير مستقبله السياسي إلي الأبد.. وبوش لن يكون أسعد حظا في معركته الانتخابية المقبلة.. ولن يستطيع بوش التجديد ولا بلير العودة إلي رياسة الوزارة.
وشريط صدام حسين الذي أذاعته فضائية قطر يخرج لسانه للاثنين!!
ماذا يحدث بالضبط؟.. وكيف افتقد السياسيون الكبار الحكمة.. وكيف انزلقوا ببلادهم إلي حرب الحواري التي تجري في شوارع بغداد؟!
وما ضرورة هذه الحرب وما حكمتها؟!!
إنه النفط..
ولكن الجميع انزلقوا هذه المرة وسقطوا في براميل النفط في مشهد يثير الإشفاق.. مشهد تاريخي عجيب.. أشبه بحكايات آلهة الأقدار الإغريقية الخرافية..
إنها ملهاة عجيبة ما كان يستطيع قلم مؤلف أن يسطرها.. ولكن قلم الأقدار الإلهي سطرها.. يقول ربنا في قرآنه الكريم في سورة القلم الآيات44 ـ45:
فذرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين
وهكذا انزلق العسكر إلي مخاضة.. الله وحده يعلم إلي أين تنتهي بهم..
ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين.. ومكر الله كله خير للبشرية التي خلقها وأراد بمكره أن يحفظها دائما ويصونها من حماقاتها وحماقات الذين يعبثون بأقدارها..
وما نراه الآن هو مجرد مشهد من فصل واحد.. ولا أحدي يدري كيف ستجري الأحداث.. وهل استطاع الأمريكان في الماضي أن يتنبأوا بما كان سيجري لعسكرهم في الصومال.. وهل خطر علي بالهم جينذاك أنهم سوف يخرجون منها مهرولين.. وأنها ستكون فضيحة تروي؟!! وأن صورهم وهم يسحلون ستتخطفها الجرائد؟!
إنها مجرد قصاصات حوادث ولقطات تاريخ لها معني..
وأخونا البرادعي مشغول مع الإيرانيين في مساجلات ومحاورات ورغبات في التفتيش والتنقيب والتقليب.. وهو المسئول عن مفاتيح وبوابات الأسرار النووية في العالم وفي حظر الأسلحة النووية علي الجميع إلا علي الأكابر المرخص لهم وحدهم بعمليات الإبادة..
عجبي!! كيف تعطي رخصة الإبادة لشراذم الاستعمار والاستكبار في العالم؟!.. إلي أين يسير بنا التاريخ؟!
والخلاصة أن أمريكا تريد أن تنفرد هي وبريطانيا بكل أسباب القوة العسكرية في الكرة الأرضية.. وهو حلم مستحيل.. فالعقل البشري يتفجر كل يوم بما لا يمكن أن يقع تحت حصر.. والبرادعي لا يدري بما سوف يستجد من مفاجآت وماذا سيجري خلف ظهره من مصائب.
ولا يمكن ضرب الحصار علي العقول ولا احتكار موهبة الاختراع..
والله في هذه الدنيا هو الحاكم والحارس علي بوابة الإلهام وليس أمريكا ولا بريطانيا العظمي والحصار الذي تريد أمريكا أن تضربه علي العقول حماقة وجهالة تثير الضحك..
هل تعلم أمريكا من أين يدخل الإلهام إلي عقلي لتغلق عليه الأبواب وتسد المنافذ؟!
ومن منا هو الغبي؟!! ومن منا هو القفل.. ولا مؤاخذة؟!
إن أحلام السيطرة حينما تصل إلي بوابات العقول يكون أصحابها الحالمون بالسيطرة قد أشرفوا علي الجنون..
والقوة في الدنيا طائر مسافر لم يقر له قرار.. يوما كانت تلك القوة في يد المغول.. ثم ارتحلت إلي التتار.. ثم الفرس.. ثم العرب.. ثم ارتحلت إلي البر الغربي إلي انجلترا وألمانيا وفرنسا نابليون.. واليوم أمريكا في الصدارة.. ولا أحد يدري لمن تصبح القيادة في الألفية القادمة.. ودوام الحال من المحال..
وسباق العقول أشرف من سباق الأرجل..
والعقول أسرع وأمهر وأذكي بما لا يقاس.. والمفاجآت فيها تفوق الحصر..
ولم تخلق بعد الدولة التي تصادر العقول وتضع عليها الترابيس والأقفال..
والله وحده هو الملهم والمعلم من قبل كل شيء ومن وراء كل شيء.. ولا أحد يعلم من هم العباقرة القادمون..
وحينما يتصور المخترع أنه هو الذي يخترع.. وحينما يتصور الفنان أنه هو الذي يبدع.. وحينما يتصور المهندس أنه هو الذي يهندس دون مدد من الوهاب.. وحينما يقطع الغرور حبل الوصال.. وحينما ينقطع مدد الحياة من الحي الذي لا يموت, وتبدأ فروع الحياة الخضراء تجف ويزحف العمي علي العيون وينقطع المدد.. ساعتها يدرك الإنسان أنه لا يملك بذاته أي شيء.. وأنه يموت.. وأنه محكوم عليه بالفناء..
ألا نموت جميعا ونصير ترابا؟!
فبأي معني وبأي رخصة نتجبر ونقتل هذا وذاك ونسجن هذا وذاك.. وكيف يخرج منا أمثال هتلر ونيرون وكاليجولا.. ومن أي رحم يخرج السفاحون.. ثم تدور عليهم الدوائر.. ثم يعودون ترابا.. وماذا فعلوا.. وماذا أنجزوا؟!
وكيف يولد الغرور من جديد مع كل مولود؟!
وكيف لا نعتبر بعد كل امتحان؟!
وكيف لا نزدجر؟!
وكيف يسرع بنا الأجل لندور الدورة نفسها, وننتهي إلي النهاية نفسها.. وآخر المشوار يلفنا الدفان في جوال ويداه تهمسان.. انتهي الدرس ياغبي..
ولا أحد يتعلم.. ولا أحد يتعظ.. ولا أحد يفيق من سكرته..
والصفوة المختارون الأكابر لا يستمع إليهم أحد.. ونقول عنهم مجانين.. وهذه هي الدنيا.
كيف؟!!
وعن أي دنيا يتكلمون؟!
إنهم سجناء دنيا صنعوها بخيالهم.. وأقاموا أنفسهم أمراء عليها..
بيوت من الوهم وقصور من الورق.. وقلاع من الدخان.. وصفحات من تاريخ أعقبتها صفحات أخري نسختها وصفحات أخري محتها.. أين هم من صناع التاريخ وبناة الأهرامات التي غالبت الزمن وغلبته.. وأبوالهول الجاثم فوق رمال الجيزة من آلاف السنين ينظر إلي زائريه كأنه رسول الأبد.. تلكما العينان اللتان تجمد فيهما الزمن كله.. وتحول إلي أبد مؤبد من الصخر والحجارة..
لكم تقولان من الأسرار ما لا تقوله الكلمات..
وما أغني ذلك التاريخ الحافل بالعجائب.. وما أبعده عما نحن فيه..
وما أفقر التاريخ الذي نعيشه في عصر الذرة والصواريخ وناطحات السحاب وإباحة العري والشذوذ الجنسي واستباحة الشعوب وتبجح القوة وسيطرة الدولار.. وما أتفه هذا الذي يسمونه تقدما..