Warning: strstr() [function.strstr]: Empty delimiter in [path]/archive/index.php(427) : eval()'d code on line 8
ياأبت لقد بلغت سبع سنين [الأرشيف] - - - --^[ (الحوار الوطني) ]^-- - - -

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ياأبت لقد بلغت سبع سنين


مصلح
11-Jul-2004, 06:25 PM
أيها الإخوة الكرام :
سنقف مع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع ] (1 )
وفي رواية عن سبرة رضي الله عنه وعبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين ، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوهم عليها ] ( 2)

الوقفة الأولى :
( مروا أولادكم – مروا الصبي ) ماحكم أمر الولي للصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين ؟
وهل الأمر يكون باللسان فقط أم يجب تعليمه وتدريبه ؟


حكم أمر الولي للصبي بالصلاة واجب ، ومن فرط في هذا الأمر فهو آثم ومضيع للأمانة التي استرعاه الله إياها ، ويجب أن يكون الأمر بتعليمه الطهارة والصلاة بسننها وواجباتها وأن يتأدب بآدابها ويعود على المشي إلى المساجد والتبكير إليها وذكر الله عند سماع الأذان والتسبيح والتهليل بعد الصلاة ، وينهى عن العبث واللعب في المساجد ، قال القاضي رحمه الله ( يجب على ولي الصبي أن يعلمه الطهارة والصلاة إذا بلغ سبع سنين ويأمره بها ويأدبه عليها إذا بلغ عشر سنين ) ( 3)

الوقفة الثانية :
هل الأمر موجه في الحديث للصبي أم لوليه ؟
قال الشيخ عز الدين عبدالسلام :
( الصبي ليس مخاطباً ، وأما هذا الحديث فهو أمر للأولياء ) (4 )

الوقفة الثالثة :
هل المقصود الصبي فقط ؟ أم الصبي والصبية ؟
قال النووي رحمه الله :
( الأمر يتناول الصبي والصبية لا فرق بينهما بلا خلاف ) (5 )

الوقفة الرابعة :
من الذي يأمر الصبي بالصلاة ؟
قال ابن عثيمين رحمه الله :
( فكل من له الإمرة على هذا الصبي فإنه يأمره بالصلاة كالأب والأخ والعم والأم )(6 )

الوقفة الخامسة :
هل يؤمر الصبي عند بلوغ السابعة أم عند تمام السابعة ؟
قال ابن عثيمين رحمه الله ( يؤمر لتمامها لا لبلوغها ) (7 )
إذا رغب الصبي في الصلاة وهو دون السابعة ووجد منه وليه رشدا فإنه لا ينهاه عنها ولا يأمره بها بل يرغبه ويعلمه فقط .قال ابن عثيمين رحمه الله :
( أما قبل السابعة فظاهر السنة أنه لا يؤمر ، والأخذ بظاهر الحديث أولى ولكن يرغب فيها ولا ينهى عنها ) ( 8)


الوقفة السادسة :
قال صاحب المغني ( ويعتبر لصلاة الصبي من الشروط ما يعتبر في صلاة البالغ ) (9 )
وهنا وقفة مع الآباء حيث أنهم بين ثلاثة أقسام:
الأول : مفرط لا يأمر أبناءه بالصلاة ، فهذا آثم لتضييع الأمانة لقوله صلى الله عليه وسلم ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) وهنا سيندم الأب إذا اعتاد ابنه ترك الصلاة ، ويجني من ذلك السوء في الدنيا والآخرة
وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان عوّده أبوه
الثاني : من يأمر أبناءه بالصلاة ويصطحبهم للمسجد ولكن لا يعلمهم الصلاة ولا واجباتها ولا آدابها ولا سننها فيتركهم يصلون كما يريدون هم لا كما يريد الشارع الحكيم ، فيصلي الصبي وهو ابن السابعة أو ابن الثامنة فتجده يلتفت في صلاته ويعبث ويشغل المصلين من حوله ، فإذا سلم الإمام سارع إلى اللعب والعبث في المسجد وخارجه . وهنا يجب أن يعلم الصبي أن هذا الوقت لله وأن المساجد بيوت الله فلا يخلط بين اللعب وبين وقت ومكان العبادة .
الثالث : وهو الحق بإذن الله من يعلم ابنه الطهارة والصلاة وآداب المشي إلى المساجد والتبكير إليها ولبس أحسن الثياب والتطيب والجلوس بعد الصلاة لإكمال الأذكار والمحافظة على السنن والوتر حتى يعتادها ، فإن كان ذلك فقد أدى الأمانة وقام بالواجب وأبرأ إلى الله وسيجني ثمار ذلك برهم في الدنيا بإذن الله ، ودعاؤهم له بعد مماته .
نسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين وأن يصلح ذرياتهم .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

----------------------

( 1) رواه أحمد وأبو داود وحسنه الألباني انظر صحيح سنن أبي داود للألباني 465-466 ج1 ص97 وانظر المشكاة 572
(2 ) رواه أبو داود ( باب متى يؤمر الغلام بالصلاة ) انظر صحيح سنن أبي داود 465 ج1 ص97
( 3) المغني لابن قدامة ص350
(4 ) عون المعبود شرح سنن أبي داود ج2 ص161
(5 ) نقله صاحب عون المعبود شرح سنن أبي داود ج2ص161
(6 ) الشرح الممتع على زاد المستقنع ج2 ص19
( 7) الشرح الممتع على زاد المستقنع ج2ص20
(8 ) الشرح الممتع على زاد المستقنع ج2ص20
( 9) المغني لابن قدامة ج2ص352

28-Feb-2010, 03:22 PM
¨°o.O ( ××قمرهم كلهم××) O.o°¨



حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً ..

ســعداء بتـواجـدك .. وحيـاك الله