جريح السرب
04-Sep-2003, 11:45 PM
لاشك عندي أن الحوار الوطني جاء متأخراً جداً ولكن أن يأتي متأخراً خير من ألا يأتي على الإطلاق. كم كنا نود ان يكون مبكراً قليلاً لتجنبت بلادنا الغالية الكثير مما نشاهده ونلمسه الآن من توترات أوصلت البعض منا إلى حمل السلاح في وجه أبناء وطنه.
المؤكد أن الحوار الوطني في هذه المرحلة يعتبر نقطة تحوّل هامة وحساسة جداً في تاريخنا الاجتماعي خاصة وأنه يعد إعترافاً رسمياً بالتعددية الفكرية والمذهبية في الدولة واعتماد منهج الحوار وقبول الآخر والعمل على الوحدة الوطنية بمعناها الشامل والحقيقي التي تعتمد الإنتماء للأرض وليس للأشخاص كما كان الحال في السابق. وهذا يحمل معان عديدة منها إنتفاء تقديس الأشخاص وقبول الآخر والتعامل مع معطيات الواقع برؤية حضارية تعتمد على التأثر والتأثير من خلال الفكر والفكر المضاد.
لاشك كذلك أن هناك من لا تروقه هذه الفكرة وسيحاول زعزعتها وإثارة المشاكل حولها في محاولة لإجهاضها. وهؤلاء عادة ما تحكمهم أفكار وأحكام مسبقة أو أن لهم مصالح وقتية شخصية أو أن تكون أحكامهم المسبقة نتاج عصور من الخلافات والنزاعات.
نحن الآن أمام منعطف خطير في تاريخنا المعاصر ونواجه الكثير من الأخطار الداخلية والخارجية ويجب علينا أمام ما يجري في العالم من حولنا أن نتحمل مسؤوليتنا بشكل كامل وأن نواجه أنفسنا بصراحة مطلقة وأن نكون مستعدين للتنازل عن بعض ما تعارفنا عليه في الماضي لنحقق الهدف الأسمى الذي يتمثل في حياة كريمة تقبل الجميع في أرض هي للجميع. ولابد للحكومة أن تعمل ومن هذه اللحظة على نشر ثقافة جديدة تهتم بروح التسامح والوحدة وحرية الرأي. وهذا لن يكون بطبيعة الحال مالم يساهم الإعلام والتعليم والمسجد في ذلك. وقد لا نحصل على النتائج التي نأملها بين عشية وضحاها ولكننا لاشك سنحصل عليها ولو بعد حين.
من أهم ما يمكن أن نفعله الآن هو محاولة تجنب كل ما يمكن أن يثير الخلاف المذهبي لأن هذا الخلاف هو الأخطر على مسيرة الحوار الوطني. ونحن في حاجة كذلك إلا أن نقتنع بعدم قدسية الأشخاص أياً كانوا وهذا يعني أن أي مراجعة لعلوم سلفت ومضت يجب أن ننظر إليها على أنها إعادة دراسة لعلم من العلوم أو منهج من المناهج وفي نتائجه ومدى مصداقيتها أو صلاحيتها وليس قدحاً فيمن تناول هذا العلم أو توصل إلى نتائجه. وأنا هنا لست مبالغاً إذا قلت بأن أحد أسباب ما نحن فيه الآن ليس إلا نتيجة لأحادية الفكر وقدسية الأشخاص وبالتالي قدسية نهجهم الذي أتبعوه في تطبيق منهجهم.
تحية لكم
المؤكد أن الحوار الوطني في هذه المرحلة يعتبر نقطة تحوّل هامة وحساسة جداً في تاريخنا الاجتماعي خاصة وأنه يعد إعترافاً رسمياً بالتعددية الفكرية والمذهبية في الدولة واعتماد منهج الحوار وقبول الآخر والعمل على الوحدة الوطنية بمعناها الشامل والحقيقي التي تعتمد الإنتماء للأرض وليس للأشخاص كما كان الحال في السابق. وهذا يحمل معان عديدة منها إنتفاء تقديس الأشخاص وقبول الآخر والتعامل مع معطيات الواقع برؤية حضارية تعتمد على التأثر والتأثير من خلال الفكر والفكر المضاد.
لاشك كذلك أن هناك من لا تروقه هذه الفكرة وسيحاول زعزعتها وإثارة المشاكل حولها في محاولة لإجهاضها. وهؤلاء عادة ما تحكمهم أفكار وأحكام مسبقة أو أن لهم مصالح وقتية شخصية أو أن تكون أحكامهم المسبقة نتاج عصور من الخلافات والنزاعات.
نحن الآن أمام منعطف خطير في تاريخنا المعاصر ونواجه الكثير من الأخطار الداخلية والخارجية ويجب علينا أمام ما يجري في العالم من حولنا أن نتحمل مسؤوليتنا بشكل كامل وأن نواجه أنفسنا بصراحة مطلقة وأن نكون مستعدين للتنازل عن بعض ما تعارفنا عليه في الماضي لنحقق الهدف الأسمى الذي يتمثل في حياة كريمة تقبل الجميع في أرض هي للجميع. ولابد للحكومة أن تعمل ومن هذه اللحظة على نشر ثقافة جديدة تهتم بروح التسامح والوحدة وحرية الرأي. وهذا لن يكون بطبيعة الحال مالم يساهم الإعلام والتعليم والمسجد في ذلك. وقد لا نحصل على النتائج التي نأملها بين عشية وضحاها ولكننا لاشك سنحصل عليها ولو بعد حين.
من أهم ما يمكن أن نفعله الآن هو محاولة تجنب كل ما يمكن أن يثير الخلاف المذهبي لأن هذا الخلاف هو الأخطر على مسيرة الحوار الوطني. ونحن في حاجة كذلك إلا أن نقتنع بعدم قدسية الأشخاص أياً كانوا وهذا يعني أن أي مراجعة لعلوم سلفت ومضت يجب أن ننظر إليها على أنها إعادة دراسة لعلم من العلوم أو منهج من المناهج وفي نتائجه ومدى مصداقيتها أو صلاحيتها وليس قدحاً فيمن تناول هذا العلم أو توصل إلى نتائجه. وأنا هنا لست مبالغاً إذا قلت بأن أحد أسباب ما نحن فيه الآن ليس إلا نتيجة لأحادية الفكر وقدسية الأشخاص وبالتالي قدسية نهجهم الذي أتبعوه في تطبيق منهجهم.
تحية لكم