المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملك فهد وفلسطين ..


ربع ساعة
24-Mar-2004, 09:30 PM
دراسة حول
"إسهامات خادم الحرمين الشريفين في دعم القضية الفلسطينية:
المنطلقات والمظاهر"

د. جميل بن محمود محمد مرداد,,أستاذ مشارك، علوم سياسية/علاقات دولية،
معهد الدراسات الدبلوماسية، وزارة الخارجية

سار الملك فهد على نفس العقيدة السلفية ونفس المنهج، عندما أكد بأن دستور المملكة القرآن، وشريعتها شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، ونظامها نظام قائم على مصلحة البلد بما لا يتعارض مع أسس الدين والشريعة. فالنظام الأساسي للحكم الذي أصدره الملك فهد يؤكد أن عماد النظام الأساسي للحكم في المملكة العربية السعودية ومصدره هو الشريعة الإسلامية. وتلزم المادة الثالثة والعشرون من النظـام الأساسي للحكم الدولة السعودية بأن تحمي:"عقيدة الإسلام.. وتطبق شريعته وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.. وتقوم بواجب الدعوة إلى الله"
ولتأكيد تزاوج العروبة والإسلام في صيغة سعودية فريدة، فقد حدد الملك فهد في المادة الأولى من النظام الأساسي للحكم هوية المملكة، وثبت حقيقة أن:" المملكة العربية السعودية دولة عربية إسلامية ذات سيادة تامة دينها الإسلام ودستـورها كتاب الله تعـالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولغتها هي اللغة العربية".
ويمكن إجمال مظاهر إسهامات الملك فهد في نصرة القضية الفلسطينية من خلال جهوده السياسية والدبلوماسية والعسكرية والإنسانية. (سيتم التطرق لهذه المظاهر بشكل موسع ومفصل في الورقة النهائية).
فمن مظاهر الجهود السياسية والدبلوماسية:
1- نصرة القضية في المحافل الدولية من خلا ل المشاركة في المؤتمرات والمنتديات الدولية، ورحلات التضامن العربي والإسلامي.
2- الاتصالات الشخصية مع الزعماء والقيادات السياسية الدولية.
ومن مظاهر الجهود العسكرية:
الدعم العسكري لدول المواجهة مع إسرائيل وإصداره عام 1980م (عندما كان وليا للعهد) إعلانه الشهير "بدعوة المسلمين إلى الجهاد المقدس في فلسطين".
ومن مظاهر الجهود الإنسانية:
إنشاء المدارس والمراكز الصحية والمساكن، والتمديدات الكهربائية والصحية في مخيمات اللاجئين، وتقديم المنح التعليمية، وفتح مدارس وجامعات المملكة للطلبة الفلسطينيين. وشملت الجهود الإنسانية، أيضا، تقديم العون للمجاهدين ودعم صمود المقاومة الفلسطينية وأسر الشهداء، وجمع التبرعات لدعم الانتفاضة، ودعم ميزانية وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التابعة للأمم المتحدة، وتشكيل اللجان الشعبية لمساعدة مجاهدي فلسطين.
منطلقات الملك فهد في دعم القضية الفلسطينية
انطلاقا من ركيزتي العروبة والإسلام، تبنى الملك عبدالعزيز وأبناؤه الدفاع باستماتة عن قضية فلسطين، قضية الأمتين العربية والإسلامية. وأولوها اهتماما كبيرا، وساهموا في دعمها سياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا وعسكريا، فكان الملك عبدالعزيز يقول ".. كنت ولازلت أضع قضية عرب فلسطين في قلبي... ولست أخدم هذه القضية حبا بفلسطين فحسب، بل بدافع الإيمان بالدين الحنيف فضلا عن أن قضية فلسطين هي قضية العرب كلهم" (القابسي، ص173).
وأرسى الملك عبدالعزيز ثوابت سياسة المملكة العربية السعودية، وجعل التضامن العربي الإسلامي ركيزة أساسية فيها. فقاد الملك فيصل مسيرة التضامن العربي الإسلامي ورفع لواءها، وأرست جهوده وإنجازاته دعائم التضامن العربي الإسلامي في النظرية والتطبيق. وأخذ الملك فهد على عاتقه رعاية هذه المسيرة ودعم مؤسساتها معنويا وماديا. فغطت جهوده كل المجالات التي تحتاجها الأمتين العربية والإسلامية في أنحاء العالم.

وانطلق الملك فهد في سعيه لنصرة القضية الفلسطينية من خلال إيمانه العميق بخصوصية العلاقة الروحية والجغرافية والتاريخية بين أرض الحرمين الشريفين، وأرض ثالث المسجدين الشريفين.. القدس الشريف ، وأن هذه الخصوصية تفرض على المملكة التزامات ومسئوليات جسام.

و انعكست، في عهده، الرؤية العربية الإسلامية على سياسة المملكة تجاه القضية الفلسطينية، فانتقل بها إلى مجالات أكثر رحابة وعمقا على الأصعدة العربية والإسلامية والدولية، أكثر مما كانت عليه، واستمر في الاهتمام بها لكونها قضية عربية إسلامية تهم كل العرب والمسلمين.
دور أحداث القضية الفلسطينية
في بلورة الفكر السياسي للملك فهد
عاصر الملك فهد، وعاش خلال أحداث تاريخية صعبة ترتبط بالقضية الفلسطينية شكلت فكره السياسي، وأثرت بعمق في بلورته وتوجيهه نحو اتخاذ موقف قوي ومسار واضح نحو القضية الفلسطينية. فقد عاصر نكسة يونيو عام 1967م، وسقوط المسجد الأقصى في أيدي الصهاينة وتدنيسهم للمقدسات والمشاعر الإسلامية في فلسطين، وحرب الاستنزاف، وحرب عام 1973م. وشهد أعمال القمع والاضطهاد الوحشية التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، واحتلالها للمقدسات والأراضي العربية.
كما شهد الممارسات والأعمال الإرهابية التي تمارسها وتقوم بها إسرائيل ضد الدول العربية والإسلامية مثل تدمير المفاعل العراقي، وضرب البنى التحتية في لبنان من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، واغتيال أبو جهاد في تونس، واغتيال القيادات الفلسطينية، وتهديد البرنامج النووي الباكستاني.
وعاش خلال الانتفاضات الفلسطينية المتعددة، وشهد ما خلفته من ضحايا وآثار تدميرية عميقة من جوع وتشرد ولجوء ومرض لآلاف الفلسطينيين تحت الاحتلال الصهيوني. وتعرف عن قرب على الآثار التدميرية العميقة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية
والثقافية والبيئية، التي نتجت من غرس إسرائيل ككيان في قلب الأمة العربية من عام 1948م وحتى الوقت الحاضر.
ولهذا فقد استهل أولى مسئولياته عندما تولى ولاية عهد المملكة العربية السعودية ببيان مرتكزات تحرك المملكة في نصرة القضية الفلسطينية بقوله:
.. إن من أهم الركائز التي قامت عليها سياستنا الخارجية هي الدعوة إلى التضامن الإسلامي لرفع شأن المسلمين في أقطارهم وتقوية أواصر التعاون بينهم، والركيزة الثانية للسياسة الخارجية هي دعم وحدة الصف العربي وإقامة تعاون حقيقي وفعال بين الشعوب العربية في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وإن المملكة العربية السعودية تعتبر نفسها سندا لكل عربي وفي خدمة كل عربي وتهدف إلى التعاون والتضامن وإلى الإخاء، ومن خلال هاتين الركيزتين- التضامن الإسلامي ووحدة الصف العربي- تنطلق جهود المملكة بإعادة الحقوق المغصوبة لشعب فلسطين واستعادة الأراضي العربية المحتلة وتجند كل طاقاتها المادية والبشرية لإعادة الحق المغصوب، وتعتمد في ذلك، بعد الله، على عدالة قضيتنا وإيمان الشعب السعودي بهذا.."( عنان، 1978م، ص81-83).
وعندما تولى مقاليد الحكم، اعتمد أسلوب العمل الذي اعتمده واختطه الملك عبدالعزيز وإخوانه من قبله لنصرة القضية الفلسطينية، في السعي لتحقيق التضامن الإسلامي بهدف توحيد صف الأمة الإسلامية لنصرة القضية الفلسطينية. والسعي لتحقيق التضامن العربي بهدف توحيد صف الأمة العربية لنصرة القضية الفلسطينية. وتجنيد جميع طاقات المملكة المادية والبشرية لدعم الحقوق العربية في شرح وتوضيح عدالة الحق العربي في المحافل الدولية ، حيث قال: ".. إن بلادنا تتميز في علاقاتها الخارجية بالحفاظ على روابط الاخوة والمحبة القائمة بيننا وبين إخواننا في العالمين العربي والإسلامي ]وتولي المملكة[ كل الاهتمام للقضايا العربية والإسلامية والدفاع عنها، والتشاور مع إخواننا في كل ما يهم هذه القضايا وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني، والقدس الشريف وتعزيز المسيرة السلمية في منطقة الشرق الأوسط وبما يكفل عودة الحقوق إلى أصحابها الشرعيين "(المنظور الفكري للملك فهد، ص49).
واستمرت المملكة في نصرة القضية الفلسطينية بنفس القوة والحماس والإخلاص الذي كان عليه سلفه من ملوك آل سعود. فتميز عهده بنصرة القضية الفلسطينية من خلال توظيف جميع إمكانات المملكة وثقلها الدولي في سبيل دعم الفلسطينيين وتثبيت حقهم في تقرير المصير والعودة، وإيجاد حل سلمي عادل لقضيتهم. وتصدرت القضية الفلسطينية جدول أعماله في جميع اتصالاته ولقاءاته الدولية.

وجعل قضية التضامن العربي الإسلامي ركيزة أساسية في عملية صنع القرار السياسي الخارجي للمملكة، ومحور ارتكاز نهجه في التعامل مع قضايا العالمين العربي والإسلامي، السياسية والاقتصادية والعقائدية والاجتماعية والثقافية. فتبنت المملكة سياسات التضامن العربي والإسلامي، ودافعت عن قضايا الأمتين العربية والإسلامية باستماتة.وأصبحت المملكة العربية السعودية رمزا لوحدة العرب والمسلمين وتطلعاتهم، والمدافع الأول عن قضايا العرب والمسلمين.
دعم الملك فهد السياسي للقضية الفلسطينية
تعد رحلات الملك فهد لحشد التأييد العربي والإسلامي والدولي للقضية الفلسطينية من أبرز الجهود السياسية والدبلوماسية في مسيرة القضية الفلسطينية. فقد قام بزيارة العديد من الدول العربية والإسلامية والصديقة في الفترة من 1370هـ إلى 1415هـ .
وشاركت المملكة في عهده في جميع المؤتمرات الدولية والإسلامية والعربية التي تناولت قضية فلسطين بالبحث، سعيا للوصول إلى حل لها، وتعاونت مع جميع الدول في سبيل دعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، كما ساهمت بقوة في دعم القضية الفلسطينية سياسيا في كافة المحافل الدولية والإقليمية.
ويعد سعي المملكة الحثيث لحصار وعزل إسرائيل دبلوماسيا وسياسيا على المستوى الدولي، من أبرز مظاهر دعم الملك فهد الدبلوماسي والسياسي للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية. في مقابل الدفع بالقضية الفلسطينية إلى المجالات الدولية، والتعريف بها، وانتزاع اعتراف الدول بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. و ركزت سياسة المملكة في عهده على:
- الدعوة لعقد المؤتمرات العربية والإسلامية، والحرص على حضورها، والعمل على أن تتمخض عن قرارات وتوصيات تدعم القضية الفلسطينية.
- تأييد مؤتمرات القمة العربية والإسلامية وقراراتها، ونبذ كل الخلافات والمشاحنات بين الدول العربية والدول الإسلامية، في سبيل توحيد الصف العربي الإسلامي لمواجهة المخططات الصهيونية، واسترداد المقدسات الإسلامية .
دعم دول المواجهة لإسرائيل سياسيا واقتصاديا وعسكريا.
استخدام كل الوسائل السياسية والدبلوماسية للتعريف بالقضية الفلسطينية وعدالة قضية الشعب الفلسطيني. والوقوف بكل ثقلها السياسي خلف القضية ومد دول المواجهة بكل الأسباب المساعدة للاستمرار في المعركة على كل المستويات.
- أخذ موقف واحد ومحدد بالنسبة لعلاقات المملكة مع الدول الأجنبية تنطلق من ضمان حقوق شعب فلسطين، واسترداد الأماكن المقدسة. والسعي لعزل إسرائيل دبلوماسيا وسياسيا واقتصاديا.وفضح مخططاتها التوسعية ومطامعها الاستعمارية وسياسات الهيمنة التي تتبناها في المنطقة.
- إزالة التوترات بين الفصائل والمجموعات الفلسطينية المتناحرة.
- إزالة التوتر بين الفصائل والمجموعات الفلسطينية المختلفة والدول العربية بسبب التباين في وجهات النظر أو السياسات.
- استغلال موسم الحج كمنبر للقاء ملوك ورؤساء الدول العربية والإسلامية والصديقة وعلماء المسلمين ووفود بيت الله الحرام لتذكير الأمتين العربية والإسلامية بقضية فلسطين ومحنة الشعب الفلسطيني، واستنهاضهم لنصرة إخوانهم في فلسطين.
وقد عرف خادم الحرمين أنه لا يترك فرصة على الصعيد الدولي أو العربي أو الإسلامي أو الخليجي إلا ويؤكد على دعم الشعب الفلسطيني وإعطائه حقوقه المشروعة وخاصة حقه في تقرير مصيره والعودة وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على الأرض الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
كما دعا جميع رؤساء الولايات المتحدة الذين عاصرهم، قبل وبعد توليه مقاليد الحكم، من نيكسون إلى جورج بوش الابن، إلى ضرورة إعطاء الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة أسوة ببقية شعوب العالم مذكرا بأن الشعب الفلسطيني قد حرم من هذا الحق من غير ذنب اقترفه.
وتبوأت قضية فلسطين ركنا أساسيا في سياسة المملكة العربية السعودية في عهده. وأصبحت القضية المحورية في السياسة الخارجية للمملكة التي تلقى الرعاية والدعم الكاملين من المملكة في الساحة الدولية. كما جندت السياسة الخارجية كل طاقاتها للعمل على التمسك بحق الشعب الفلسطيني.
وكانت المملكة العربية السعودية من أوائل الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية التي أعلن عنها في 15 نوفمبر 1988م. وقدم الملك فهد أرضا ومبنى لسفارة دولة فلسطين بالرياض هدية من الشعب السعودي لشعب فلسطين.
وتركز دعم المملكة العربية السعودية للقضية الفلسطينية في تبني وتأييد أي قرار دولي يؤيد الشعب الفلسطيني، و معارضة أي قرار يمس بالحقوق العربية والإسلامية، والتأكيد في المحافل الدولية على ضرورة تأييد الحقوق الفلسطينية ورفض الاحتلال الإسرائيلي والمطالبة بإنهائه، ومطالبة المجتمع الدولي بعدم التعامل مع القضية الفلسطينية بمعايير مزدوجة، والتأكيد على ضرورة الالتزام بمواثيق الأمم المتحدة والشرعية الدولية وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية. (سعود الكبير، 1422هـ، ص4).

وفي الأمم المتحدة، تسعى المملكة العربية السعودية إلى حشد الدعم للقضية الفلسطينية، و تبني مشاريع القرارات التي تخدم القضية الفلسطينية التي تنظر في مجلس الأمن، أو الجمعية العامة أو المجلس الاقتصادي والاجتماعي. فمثلا، نجحت المملكة في حث أعضاء مجلس الأمن على إصدار قرار يدين زيارة " شارون" للمسجد الأقصى التي تسببت في اندلاع انتفاضة القدس. فتم ذلك من خلال قرار مجلس الأمن رقم 1322 لعام 2000م (سعود الكبير، 1422 هـ، ص 12).

وسعت المملكة في سياستها الخارجية، بعد مجيء "شارون" للسلطة، (سعود الكبير، ص 22) إلى:

· محاولة إقناع الدول العربية بعدم السعي نحو إقامة أي علاقات مع إسرائيل في ظل الظروف الراهنة نتيجة لمواقف إسرائيل المتنكرة لعملية السلام.
· استمرار الدعم المالي من قبل الدول العربية لصندوقي القدس والانتفاضة وذلك لمساعدة الشعب الفلسطيني في محنته.
· عدم المشاركة في المفاوضات المتعددة الأطراف ما لم يتم إحراز تقدم ملموس على صعيد المفاوضات الثنائية والتي تعتبر الركيزة الأساسية في مسيرة السلام في الشرق الأوسط.
· دراسة إمكانية قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدول التي تنقل سفاراتها لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.
· حث الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي بالقيام بدور أكثر فعالية في عملية السلام بما يضمن عودة الحقوق العربية على أساس قرارات الشرعية الدولية.
· الضغط على إسرائيل للانضمام لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

مشروع السلام

يعد مشروع الملك فهد للسلام في الشرق الأوسط من أبرز محطات الدعم السياسي للقضية الفلسطينية. فقد أعلن الملك فهد عنه في عام 1981م، عندما كان وليا للعهد، وقدمه لمؤتمر القمة العربي الثاني عشر الذي عقد في فاس خلال دورته الأولى في 25 نوفمبر 1981م. وتم تبنيه باسم "مشروع السلام العربي" في الدورة الثانية لمؤتمر القمة العربي الثاني عشر الذي عقد في فاس الذي خلال الفترة 6-9 سبتمبر 1982م.

واعتمد المشروع على المبادئ التالية:

أولا: انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية التي احتلتها عام (1967م) بما فيها القدس العربية.
ثانيا: إزالة المستعمرات التي أقامتها إسرائيل في الأراضي العربية بعد (1967م).
ثالثا: ضمان حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية لجميع الأديان بالأماكن المقدسة.
رابعا: تأكيد حق الشعب الفلسطيني في تقريره مصيره وممارسة حقوقه الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، ممثله الشرعي والوحيد وتعويض من لا يرغب في العودة.
خامسا: إخضاع الضفة الغربية وقطاع غزة لفترة انتقالية تحت إشراف الأمم المتحدة ولمدة لا تزيد عن بضعة أشهر.
سادسا: قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
سابعا: يضع مجلس الأمن الدولي ضمانات السلام بين جميع دول المنطقة بما فيها الدولة الفلسطينية المستقلة.
ثامنا: يقوم مجلس الأمن الدولي بضمان تنفيذ تلك المبادئ.

شكل مشروع السلام نقطة تحول جذرية، حينئذ، في التصور العربي والإسلامي للصراع العربي الإسرائيلي وكيفية تسويته، في وقت كانت تمر فيه الأمة العربية بمرحلة صعبة من عدم وضوح الرؤية بالنسبة إلى كيفية الوصول إلى حل عادل للصراع العربي الإسرائيلي. وشكل مشروع السلام نواة طروحات التسوية اللاحقة للصراع العربي الإسرائيلي. وقد أظهر مشروع السلام سعة أفق الملك فهد وحنكته السياسية ومعرفته الواسعة بحقيقة وطبيعة الصراع العربي الإسرائيلي. (القاسمي، 1995م، ص216).

وقد قال سفير دولة فلسطين بالمملكة عن مشروع السلام ".. الذي لو نفذ لكان أفضل مليون مرة من أوسلو"(ديب، 1422هـ، ص 8).
مؤتمر مدريد
وتعتبر مشاركة المملكة العربية السعودية في مؤتمر مدريد لعام 1981م، من أبرز مظاهر الدعم السياسي للقضية الفلسطينية. فقد اضطلعت المملكة بدور مهم وبارز في دعم عملية السلام في الشرق الأوسط منذ انطلاقتها، وما نتج عنها من اتفاقيات. واعتبرتها المملكة آلية مهمة يمكن الاستفادة منها في تأمين الحقوق العربية والفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية وخاصة قراري مجلس الأمن رقم 242 و338، ومبدأ الأرض مقابل السلام.
فشاركت المملكة في لقاء مدريد، وفي جميع فرق العمل المنبثقة عن المحادثات المتعددة الأطراف: اللاجئين ، المياه، الرقابة على التسلح والأمن الإقليمي، البيئة، التنمية الاقتصادية. ودعمت دول المواجهة العربية في مفاوضاتها الثنائية مع إسرائيل لمساعدتها في الوصول إلى حل عادل وفق قرارات الشرعية الدولية وبما يكفل عودة الحقوق العربية والإسلامية.(سعود الكبير، 1422هـ،ص 20).

حل الخلافات الفلسطينية
وللمملكة دور سياسي داعم للقضية الفلسطينية يتمثل في حرصها على حل الخلافات التي كانت تظهر بين الفلسطينيين وإخوانهم العرب، كما حصل في لبنان والأردن وسوريا. وكان هذا الجهد ينبع دائما من حرص الملك فهد على وحدة الصف العربي ولم شمل الأمة ووضع طاقاتها لتحقيق هدفها السامي بتحرير مقدساتها ودحر المحتلين.

إعلان "الجهاد المقدس"
يعد إعلان "الجهاد المقدس" الذي أصدره الملك فهد، عندما كان وليا للعهد، في عام 1400هـ، الموافق 1980م، رافدا آخر من روافد الدعم السياسي للقضية الفلسطينية. فمن خلاله يمكن حشد طاقات ومقدرات الأمتين العربية والإسلامية وتوظيفها للوقوف مع القضية الفلسطينية في جميع المجالات، إضافة إلى الدعم العسكري. حيث قال: ".. بعد أن قامت إسرائيل بإعلان القدس عاصمة موحدة وأبدية لها، مخالفة بذلك قرارات مجلس الأمن، ومتحدية إرادة المجتمع الدولي وحقوق الأديان السماوية الأخرى، إننا لا نلام إذا اعتمدنا أسلوب الجهاد المقدس، فالحرب الدينية العنصرية العسكرية التي تشنها إسرائيل ضد العرب والمسلمين لن يوقفها إلا الجهاد المقدس، والقدس العربية هي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة. ولن نقبل بالتخلي عن شبر واحد من القدس العربية لإسرائيل" (دولة في قائمة الشرف، ص 130).
كما تستوقف المتتبع لعلاقة المملكة العربية السعودية بالقضية الفلسطينية موقفها في مؤتمر القمة الإسلامي الثالث الذي تم عقده في مكة المكرمة في يناير 1981م، عقب قرار إسرائيل ضم القدس، واعتبارها عاصمة أبدية للكيان الصهيوني. فلقد كان دورها محوريا في تميز مؤتمر مكة من خلال قرار إعلان "الجهاد المقدس" الذي صدر عنه. حيث جاء في القرار أن " الدول الإسلامية إذ تعلن الجهاد المقدس لإنقاذ القدس الشريف ونصرة الشعب الفلسطيني وتحقيق الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، تود أن توضح للعالم أن للجهاد المقدس مفهومه الإسلامي الذي لا يحتمل التأويل وإساءة الفهم، وأن الإجراءات العملية لتنفيذه ستتم وفقا لذلك وبالتشاور بين الدول الإسلامية" (بلقزيز، عبدالواحد، 1422هـ،ص 4).

دعم الملك فهد الاقتصادي للقضية الفلسطينية
تعهدت المملكة العربية السعودية، وفقا لمقررات قمة بغداد لعام 1978م، بتقديم دعم مالي سنوي لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة الأردنية الفلسطينية المشتركة لمدة عشر سنوات، وتنفيذا لذلك فقد دفعت المملكة خلال الفترة من 1979م إلى 1989م نحو مليار وسبعة وتسعين مليونا وثلاثمائة ألف دولار أمريكي (البازعي، 1422هـ، ص 3).
وبرزت حاجة السلطة الفلسطينية، بعد الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي في عام 1993م، للمساعدة في دعم اقتصادها، وبناء البنية التحتية في الأراضي الفلسطينية التي تخضع لسيطرتها، من أجل بناء اقتصاد فلسطيني مستقل يقوم على ركائز قوية.
فحولت المملكة العربية السعودية لمشاريع البنية التحتية في الأراضي العربية المحتلة جزءا كبيرا من المبالغ المعتمدة، وتم الإعلان عنها في مؤتمرات الدول المانحة في الأعوام 94-95-97-1999م (البازعي، 1422هـ، ص 10).
وقد تولى مهمة الإشراف على تنفيذ مشاريع بناء البنية التحتية في الأراضي الفلسطينية الصندوق السعودي للتنمية. فمن خلال تعاون الصندوق مع البنك الدولي، خصص مبلغ 725 مليون دولار لتنفيذ مشاريع في قطاعات الطرق والمياه والصرف الصحي والتعليم والصحة ودعم المؤسسات التعاونية والإنسانية البازعي، 1422هـ، ص 10).
.. وتم خلال هذا البرنامج إنجاز حوالي (130) كم من الطرق و(200) كم من شبكات المياه والصرف الصحي و(11) مدرسة وثلاثة مراكز صحية، كما يتم حاليا تنفيذ عدد من المشاريع ودراسة جدوى مشاريع أخرى" (البازعي، 1422هـ ، ص10).
وخصص الصندوق السعودي مبلغ 63 مليون دولار لإنجاز مشاريع في قطاعات الإسكان والتعليم والصحة، بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية لإنجاز هذه المشاريع (البازعي، 1422هـ، ص10).
كما خصصت المملكة مبالغ أخرى لتنفيذ مشاريع بناء البنية التحتية بالتعاون مع الأنروا ومنظمة اليونسكو والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي (البازعي، 1422هــ،ص11).
وحرصت المملكة على مساعدة السلطة الفلسطينية في تحمل مسئوليتها الجديدة، فقدمت لها تسعة ملايين وتسعمائة واثنين وسبعين ألف دولار أمريكي لنقل قوات الشرطة الفلسطينية إلى منطقة الحكم الذاتي ( البازعي، 1422هـ، ص3).
وحولت المملكة مبلغ ثلاثين مليون دولار أمريكي للسلطة الفلسطينية كسلفة من التبرعات التي بلغ مجموعها ثلاثمائة مليون دولار أمريكي، وأعلن عنها في مؤتمرات الدول المانحة خلال الأعوام 94-95-97-1999م، ويشرف على صرفها الصندوق السعودي للتنمية (البازعي، 1422هـ، ص4).
. كما تم صرف مبلغ (87,5) مليون دولار من هذا المبلغ للمصروفات الجارية للسلطة الفلسطينية عن طريق صندوق هولست الذي تساهم فيه عدد من الدول المانحة ويديره البنك الدولي واستخدم لسد العجز في موازنة السلطة الفلسطينية، أو مباشرة للسلطة الفلسطينية وكان آخرها مبلغ (10,000,000) عشرة ملايين دولار التي صرفت في شهر فبراير 2001 م لمواجهة الاحتياجات العاجلة للسلطة الفلسطينية" (البازعي، 1422هـ،ص4).

كما تبرعت المملكة العربية السعودية بمبلغ 200 مليون دولار لصندوق الأقصى في مؤتمر القمة العربي الذي عقد في القاهرة خلال الفترة 23-24 رجب 1421هـ الذي خصص لتمويل مشاريع المحافظة على الهوية العربية الإسلامية للقدس، وتطوير الاقتصاد الفلسطيني، وتمكينه من الاستقلال عن الاقتصاد الإسرائيلي (البازعي، 1422هـ، ص11).

ربع ساعة
24-Mar-2004, 09:32 PM
دعم الملك فهد الإنساني للقضية الفلسطينية
لم يقتصر دعم المملكة العربية السعودية للقضية الفلسطينية على الجانب السياسي، بل شمل أيضا جانبا أساسيا آخر في سلسلة جهود المملكة لنصرة الشعب الفلسطيني.. الجانب المادي.
فقد التزمت المملكة العربية السعودية بناء على قرارات قمة بغداد عام 1978م بتقديم دعم سنوي لمنظمة التحرير الفلسطينية ولمدة عشر سنوات عن طريق أقساط ثلث سنوية بواقع 28,371 مليون دولار، كما التزمت بتقديم دعم شهري للانتفاضة الأولى بواقع ستة ملايين وعشرون ألف دولار. وعلى المستوى الشعبي واصلت اللجان الشعبية عملها في جمع التبرعات لدعم الجهاد والانتفاضة الفلسطينية (ديب، 1422هـ،ص9).
كما ".. تجاوزت حتى الآن المساعدات المالية من المملكة مبلغ 8,900 ثمانية مليارات وتسعمائة مليون ريال، كان منها مبلغ 2,197,084,631 مليارين ومائة وسبعة وتسعين مليونا وأربعة وثمانين ألفا وستمائة وواحد وثلاثين ريال يمثل المساعدات التي تقرر تقديمها بعد مؤتمر مدريد، ومن أبرزها مبلغ 1,125,000,000 مليار ومائة وخمسة وعشرين مليون ريال تمثل تبرعات المملكة المعلنة في المؤتمرات الدولية لدعم السلطة الفلسطينية ويتم صرفها بواسطة الصندوق السعودي للتنمية على مشاريع إنمائية تنفذ بواسطة هيئات دولية مثل البنك الإسلامي للتنمية وكذلك صرف جزء منها لدعم الموازنة الفلسطينية" (سعود الكبير، 1422هـ،ص7).
ورغبة من المملكة العربية السعودية في حشد التأييد السياسي والمادي للسلطة الفلسطينية خلال المؤتمر الدولي الذي عقد في واشنطن عام 1994م، فقد تبرعت بمبلغ ثلاثمائة مليون دولار أمريكي على مدى ثلاثة أعوام لدعم برنامج البنك الدولي لتلبية المتطلبات العاجلة لتنمية الاقتصاد الفلسطيني (سعود الكبير، 1422هـ، ص7).
وتبرعت المملكة العربية السعودية بربع إجمالي المبالغ التي قررت لصندوقي "الأقصى" و"انتفاضة القدس" في القمة العربية الطارئة التي عقدت في 21-22 أكتوبر 2000م بالقاهرة لدعم انتفاضة القدس (سعود الكبير، 1422هـ،ص 8).
وكانت المملكة قد اقترحت إنشاء الصندوقين برأسمال يبلغ بليون دولار أمريكي. يخصص الصندوق الأول للقدس برأسمال يبلغ (800 مليون دولار) والآخر برأسمال يبلغ (200 مليون دولار) يخصص لدعم الانتفاضة (سعود الكبير، 1422هـ، ص8).

وقد خصص تبرع المملكة العربية السعودية لتمويل مشاريع تحافظ على الهوية العربية والإسلامية للقدس ولتمكين الاقتصاد الفلسطيني من تطوير قدراته وفك الارتباط بالاقتصاد الإسرائيلي (سعود الكبير، 1422هـ، ص8).

وقامت المملكة بتحويل مبلغ (130) مليون دولار من حصتها في موارد الصندوقين إلى البنك الإسلامي للتنمية لتغطية مصاريف برامج كفالة أسر الشهداء، والرعاية التعليمية لأسر الشهداء، وتأهيل الجرحى والمصابين وتدريب أسر الشهداء، والمساعدة العاجلة لطلبة الجامعات الفلسطينية، ودعم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وتجهيز المستشفيات والمؤسسات العلاجية وترميم وإعادة بناء المنازل المتضررة في فلسطين (سعود الكبير، 1422هـ، ص8).

وأرسلت المملكة للشعب الفلسطيني، في محنته الأخيرة، مساعدات مباشرة للسلطة الفلسطينية، شملت التالي (سعود الكبير،ص9):

· تحويل ثلاثين مليون دولار للسلطة الفلسطينية.

·تحويل عشرة ملايين دولار للسلطة الفلسطينية في شهر فبراير 200م.

· التبرع بعشرين سيارة إسعاف.

· إرسال مواد طبية وإسعافات أولية وأجهزة طبية وأدوية بقيمة (13,5) مليون ريال.

· إرسال أدوية بقيمة (11,25) مليون ريال.

· إرسال طائرة طبية كاملة التجهيز لنقل 105 حالات من المصابين الفلسطينيين ومعالجتهم في مستشفيات المملكة العربية السعودية .

وعلى صعيد الدعم الشعبي، فقد وجه الملك فهد بفتح باب التبرعات الشعبية، التي بلغت نحو (240) مليون ريال، إضافة إلى التبرعات العينية مثل السيارات وسيارات الإسعاف والعقارات والمجوهرات والمواد الطبية (سعود الكبير، 1422هـ، ص9).

الدعم الإنساني من خلال اللجان الشعبية

لقد كان الدعم الشعبي السعودي ملازما للدعم الرسمي منذ ظهور المشكلة الفلسطينية إلى وقتنا الحاضر. فقد أمر الملك عبدالعزيز بتشكيل لجان شعبية في جميع مناطق المملكة لجمع التبرعات النقدية والعينية وإرسالها للشعب الفلسطيني. وأدى اهتمام القيادة في المملكة وتفاعلها مع معاناة الشعب الفلسطيني إلى جعل القضية الفلسطينية محور تعاطف كافة طبقات الشعب السعودي. وأدركت المملكة العربية السعودية، حكومة وشعبا، أن واجباتها نحو القضية الفلسطينية لا تقتصر على التأييد المعنــوي أو اللفظي بل ينبــــغي أن يترجــــم على أرض الواقـــع. وبذلك أصبــح التفاعل الشعبي في دعم القضية الفلسطينية أحد تجليات الدعم السعودي للشعب الفلسطيني.

وعندما حلت نكسة عام 1976م، أطلق الملك فيصل نداءه بتشكيل اللجان الشعبية لمساعدة مجاهدي فلسطين في المملكة العربية السعودية ، فأصدر أمره في 5 ربيع الأول 1387هـ، الموافق 13 يوليه 1967م، بتشكيل لجنة شعبية برئاسة الأمير سلمان ابن عبد العزيز أمير منطـقة الرياض بمسمى "اللجنة الشعبية لمساعدة أسر شهداء الأردن" تقوم بجمع التبرعات الشعبية لمساعدة الأردن ومشاركته في غوث النازحين الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة (جاموس، 1422هـ، ص21).

ونتيجة لنجاح حملة التبرعات الشعبية، واستمرار حاجة الشعب الفلسطيني للدعم، فقد أصدر الملك فيصل أمره في شعبان 1387هـ، الموافق نوفمبر 1967م بتشكيل لجان شعبية دائمة في جميع مناطق المملكة باسم "اللجان الشعبية لمساعدة أسر شهداء وأسرى ومجاهدي فلسطين" (جاموس، 1422هـ، ص26).

وجسدت هذه اللجان الشعبية موقف المملكة العربية السعودية الثابت من القضية الفلسطينية ودعمها للشعب الفلسطيني في كفاحه العادل من أجل الحفاظ على حقوقه وتمكينه من استمرار مقاومته حتى يسترد هذه الحقوق. ومثلت رافدا مستمرا من الروافد العديدة التي وفرتها المملكة للشعب الفلسطيني في كفاحه ضد الطغيان الصهيوني، منذ عهد الملك عبد العزيز إلى اليوم، عهد الملك فهد بن عبد العزيز (جاموس، 1422هـ، ص77).
وقد هدفت اللجـنة الشـعبية إلى (جاموس،ص 35):
· إيجاد الإطار المنظم والمناسب لتنظـيم جمع التبرعات الشعبية من المواطنين السعوديين لدعم جهاد وصمود شعب فلسطين.
· إيجاد الإطار المنظم لتلقي تبرعـات والتزامات الأخوة الفلسطينيين العاملين في المملكة لدعم شعبهم وقضيتهم.
· جمع أكبر قدر ممكن من التبرعات الشـعبية لدعم صمود الشعب الفلسطيني وخصوصا لفئة أسر الشهداء والأسرى والجرحى الفلسطينيين.
· القيام بنشاطات وفعاليات متعددة من شأنها أن تؤدي إلى زيادة حجم التبرعات الشعبية ومواكبة تطور جهاد ومقاومة الشعب الفلسطيني.
· العمل على ضمان إيصال هذا الدعم إلى مستحقيه وتحقيق رغبة المتبرعين في هذا الشأن.

وفي عهد الملك فهد، فقد وجه جلالته بإطلاق عدد من الحملات لجمع التبرعات الشعبية في مناسبات عديدة، مثل:

- إثر الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في صيف عام 1982م، وكانت حصيلتها أكثر من مـائة وثمانية ملايين ريال (جاموس، 1422هـ،ص48).

- حملة الانتفاضة الأولى في 30 جمادى الأولى 1408هـ، الموافق 19 يناير 1987م، التي قامت بتنظيمها والإشراف عليها اللجان الشعبية برئاسة الأمير سلمان. وقد بلغت حصيلة حملة التبرعات الشعبية لدعم الانتفاضة الأولى أكثر من مائة وثمانية عشر مليون ريال.(جاموس، 1422هـ،ص40).

- حملة انتفاضة القدس.

لقد سعت اللجان الشعبية إلى توفير الدعم المادي الضروري لاستمرار الكفاح الفلسطيني.

فجمعت اللجان الشعبية نحو (1,710,677,086) ريالا، ، في الفترة منذ إنشــائها في 5 ربيع الأول 1387هـ، الموافــق 13يوليــه 1967م، إلى 30 ذو الحجة 1421هـ، الموافق 25 مارس 2001م

وتنقسم إيرادات اللجان الشعبية إلى قسمين:

الأول: الالتزامات، وهي إيرادات اللجان الشعبية التي التزم بها الفلسطينيون العاملون في المملكة (في القطاع الحكومي أو في القطاع الخاص) ضمن مشروع يقضي بتبرعهم بنسبة 5% من رواتبهم لصالح هذه اللجنة. وقد بلغ إجمالي الإيرادات نحو (1362830053) ريالا (انظر الجدول رقم 2) وبلغت نسبته المئوية بالنسبة لمجموع الإيرادات (80 %) (جاموس، 1422هـ، ص، 59).

الثاني: التبرعات، وهي إيرادات اللجان من التبرعات الشعبية، الواردة من مشاريع متعددة. وقد بلـغ إجمـالي الإيرادات نحو (347847033) ريالا وبلغت نسبته المئوية لمجموع الإيرادات نحو (20%) - المرجع: جاموس، عبدالرحيم محمود (1422هـ).اللجان الشعبية لمساعدة مجاهدي فلسطين في المملكة العربية السعودية. الرياض: دارة الملك عبدالعزيز، ص61.

وتتعدد مصادر التبرعات الشعبية لتشمل:

· مشروع ريال فلسـطين: بلغت وارداته نحو (14424844) ريالا، (انظر الجدول رقم 3) ومثل نسبة (4,2%) من مجمل التبرعات (ص63).

· مشروع سجـل الشرف: بلغت وارداته نحو ( 36432609 ) ريالات، (انظر الجدول رقم 3) ومثل نسبة (10,5%) من مجمل التبرعات.(ص 63).

· مشاريع حملات التبرعات: بلغت وارداتها نحو ( 234188974 ) ريالا، (انظر الجدول رقم 3) ومثلت نسبة (67,4%) من مجمل التبرعات.(ص 64).

· تبرعات أخرى (متنوعة): بلغت وارداتها نحو (62741376) ريالا ومثلت نسبة (17,9%) من مجمل التبرعات (ص64). - المرجع: جاموس، عبدالرحيم محمود (1422هـ).اللجان الشعبية لمساعدة مجاهدي فلسطين في المملكة العربية السعودية. الرياض: دارة الملك عبدالعزيز، ص66.

وكانت حملات التبرعات الشعبية تنظم من قبل اللجان الشعبية إثر الأحداث الجسام، مثل (جاموس، 1422هـ، ص64):

· حملة عام 1976م: نظمت إثر الهجوم الإسرائيلي على الفلسطينيين في لبنان، وقد بلغت وارداتها نحو (1607072) ريال
· حملة الأقصى لعـام 1982م: نظمت إثر اجتياح الجيش الإسرائيلي للبنان وضربه للقاعـدة العسكرية لمنظمة التحـرير الفلسطينية، وقد بلغـت وارداتها نحو (108243667) ريالا
· حملة الانتفاضة الأولى، ديسـمبر 1987م: نظمت إثر انفجار الانتفـاضة الشـعبية في فلسـطين، وقد بلغـت وارداتها نحو (118847368) ريالا

· حملة إنقاذ القدس 1994م: وقد بلغت وارداتها نحو (5550097) ريالا

وقد بلغ إجمالي تحـويلات اللجان الشـعبية إلى منظـمة التحـرير الفلسـطينية مبلغ (1696717252) ريالا، منذ تأسيس اللجان الشعبية إلى 30/12/1421هـ الموافق 25/3/2001 م يضاف إلى ذلك مبلغ (12150000) ريال كانت اللجنة قد سلمتها إلى دولة رئيـس وزراء الأردن، وذلك في إطار المساعدة في غـوث النازحـين الفلسـطينيين عقـب حـرب (حزيران) يونيو 1967م/1387هـ، والذين نزحـوا إلى الأردن".

.اللجان الشعبية لمساعدة مجاهدي فلسطين في المملكة العربية السعودية. الرياض: دارة الملك عبدالعزيز، ص66.
وبالتالي فإن مجمل تحـويلات اللجـان الشـعبية من عـام 1387 حتى نهاية 10/1421هـ قد بلغ نحو (1708867252) ريالا،
- المرجع:جاموس، عبدالرحيم محمود (1422هـ) اللجان الشعبية لمساعدة مجاهدي فلسطين في المملكة العربية السعودية. الرياض: دارة الملك عبدالعزيز، ص69-70.

الدعم الإنساني من خلال اللجنة السعودية لدعم انتفاضة القدس

عند اندلاع انتفاضة "القدس" في 28 سبتمبر 2000 م، إثر قيام "شارون" بتدنيس حرم المسجد الأقصى بزيارته له، انطلقت شرارة انتفاضة "القدس" في جميع أنحاء فلسطين، فكانت المملكة على أهبة الاستعداد لدعم الشعب الفلسطيني في انتفاضته.

وتجاوبا مع احتياجات الشعب الفلسطيني، وجه الملك فهـد في 10 أكتوبر 2000م، الموافق 13 رجب 1421هـ الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية بتشكيل لجنة سعودية للإشراف على وضع الضوابط لجمع التبرعات الشعبية في المملكة لدعم انتفاضة القدس (جاموس، 1422هـ،ص80). فنظمت حملة إعلامية افتتحها الملك فهد بتبرع بلغ ثلاثين مليون ريال، كما تبرع بعشرين سيارة إسعاف. و تبرع ولي العهد الأمير عبد الله بمبلغ عشرة ملايين ريال.

وقد تعدى إجمالي ما تلقـته لجنـة دعـم انتـفاضة القـدس حتى تاريخ 1/12/1421هـ الموافق 6/3/2001م من تبرعات شـعبية لدعم انتفاضة القدس مبلغ مائتين وخمسين مليون ريال (جاموس، 1422هـ، ص 83-84).

وقد تجلت إنجازات اللجنة السعودية لدعم انتفاضة القدس في دعم الشعب الفلسطيني في عدة برامج، (جاموس،ص85-87):

· برنامج سلة الغـذاء: الذي يقضي بتوزيع 200 ألف سلة غذاء للأسر المحتاجة وقد تم اعتماد تنفيذ المرحلة الأولى من هذا المشروع بمائة وخمسين ألف سلة غذاء بلغت كلفتها (22500000) ريال، (ص85).

· برنامج مساعدة أسر الشهداء: وقد اعتمد مساعدة أسر جميع الشهداء في انتفاضة "القدس" بمبلغ عشرين ألف ريال لأسرة كل شهيد، وقد تم تنفيذ المرحلة الأولى من هذا المشروع والذي شمل 358 أسرة شهيد من شهداء الانتفاضة وقد بلغ إجمالي ما أنفق في هذا المشروع مبلغ (7160000) ريال، (ص85).

· برنامج مساعدة ذوي الأسرى: وقد اعتمد مساعدة أسر أسرى انتفاضة "القدس" بمبلغ عشرة آلاف ريال لكل أسرة وقد بلغ إجمالي ما أنفقته اللجنة السعودية في هذا المشروع مبلغ (22180000) ريال (ص86).
مساعدة جرحى الانتفاضة: وقد اعتمد برنامج مساعدة جرحى الانتفاضة وتم تنفيذ المرحلة الأولى من هذا المشروع والتي شملت ثمانية آلاف جريح بواقع خمسة آلاف ريال لكل جريح حيث بلغ إجمالي ما تم تحويله لحساب الجرحى مبلغ أربعين مليون ريال (ص86).
مشروع مساعدة معاقي الانتفاضة: شملت المرحلة الأولى من هذا المشروع ألف معاق، حيث تم اعتماد مساعدة كل معـاق بمبلغ عشـرين ألف ريال، وبلغ إجمالي ما أنفق في هذا المشروع عشرين مليون ريال سعودي (ص86).
مساعدة الجرحى الذين تمت معالجتهم في مستشفيات المملكة: تم اعتماد مساعدة جرحى الانتفاضة الذين يتلقون العلاج في مستشفيات المملكة بمبلغ خمسة عشر ألف ريال لكل جريح. وبلغ إجمالي المساعدات المقدمة (1540000) ريال (ص87).
مساعدة الجمعيات الخيرية: اعتمدت اللجنة مبلغ مليوني ريال لمساعدة بعض الجمعيات الخيرية العاملة في فلسطين وذلك دعما لمشاريعها الخيرية (ص87).
· برنامج مساعدة المتضررين من إجراءات العدو:فقد تم اعتماد مساعدة الجمعيات الخيرية ودور الأيتام والذين فقدوا مساكنهم بمبلغ 40 مليون ريال (ص87).

ربع ساعة
24-Mar-2004, 09:42 PM
دعم الملك فهد لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين

تهتم حكومة المملكة العربية السعودية اهتماما كبيرا بمشكلة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وسوريا و الأردن و الأراضي المحتلة. وقد باشرت المملكة العربية السعودية في تقديم مساعداتها الإنسانية للاجئين الفلسطينيين مباشرة أو عبر الوكالات والمنظمات الدولية التي تعنى بشئون اللاجئين. فانتظمت في دفع حصتها المقررة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأنروا (UNRWA) المتمثلة في مساهمتها السنوية البالغة 1,200,000 دولار أمريكي لميزانية الوكالة. وقدمت لها تبرعات استثنائية في مناسبات مختلفة بلغت جملتها حوالي 60,400,000 دولار لتغطية العجز في ميزانيتها وتنفيذ برامجها وتقديم الخدمات التعليمية ومواد الإغاثة الغذائية والطبية (البازعي، 1422هـ، ص7).

وخصصت المملكة للأنروا مبلغ 34 مليون دولار ضمن منحة المملكة العربية السعودية للفلسطينيين والبالغ مجموعها 300 مليون دولار التي أعلنت عنها خلال مؤتمرات الدول المانحة.(البازعي، 1422هـ، ص7).

وقد قامت الأنروا، بالتنسيق مع الصندوق السعودي للتنمية، بتنفيذ عدد من المشاريع الإنمائية في قطاعات التعليم والصحة والخدمة الاجتماعية (البازعي، 1422هـ، ص7).

دعم الملك فهد للانتفاضات الشعبية الفلسطينية

استأثرت الانتفاضات الفلسطينية، في عهد الملك فهد، بدعم استثنائي من المملكة العربية السعودية، حكومة وشعبا، لدورها السياسي البالغ في مسيرة الكفاح الفلسطيني ضد العدو الصهيوني، وللمعاناة الإنسانية القاسية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني خلال هذه الانتفاضات. الأمر الذي جعلها تتطلب تعاطفا وتفاعلا كبيرين لا مثيل لهما.

فمنذ الانتفاضة الأولى في ديسمبر 1987م وحتى انتفاضة سبتمبر 2000م، والمملكة العربية السعودية تقف بكل ما تملك لتقدم للشعب الفلسطيني العون المادي بالإضافة إلى الدعم السياسي والمعنوي.

فقدمت المملكة في الانتفاضة الأولى تبرعا نقديا لصندوق الانتفاضة الفلسطيني في عام 1987م بلغ 1,433,000 دولار. وقدمت مبلغ 2,000,000 دولار للصليب الأحمر الدولي لشراء أدوية ومعدات طبية وأغذية للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة (البازعي، 1422هـ، ص4).

ولضمان مواصلة الانتفاضة حتى تحقق طموحات الشعب الفلسطيني، قررت المملكة في قمة الجزائر الطارئة التي عقدت في شوال عام 1408هـ الموافق 1988م تخصيص دعم شهري للانتفاضة الفلسطينية مقداره 6,020,000 دولار أمريكي، تم صرفها ابتداء من يناير 1989م. وبلغ ما قدمته المملكة اثني عشر قسطا شهريا يمثل مجموعها 72,240,000 دولار (البازعي، 1422هـ،ص5).

وفي انتفاضة الأقصى لعام 2000م، وقفت المملكة العربية السعودية مع الشعب الفلسطيني وقدمت له الدعم المالي والمعنوي. واستمرت في تحمل مسؤولياتها العربية والإسلامية في نصرة نضال الشعب الفلسطيني العادل. فبادرت حكومة المملكة في مؤتمر القمة العربي الطارئ الذي عقد في القاهرة خلال الفترة من 23-24 رجب 1421هـ باقتراح لإنشاء صندوقين باسم "الأقصى" و "انتفاضة الأقصى" لنصرة انتفاضة الأقصى، برأسمال قدره مليار دولار (البازعي، 1422هـ، ص5).

وتبرعت المملكة العربية السعودية بمبلغ 50 مليون دولار أمريكي لصندوق "انتفاضة الأقصى" الذي يبلغ رأسماله مائتي مليون دولار. وقد خصص هذا الصندوق للإنفاق على أسر وشهداء الانتفاضة، وتعليم أبنائهم، وتأهيل الجرحى (البازعي، 1422هـ، ص5).

أعلنت المملكة العربية السعودية عن تبرعها، أيضا، بمبلغ 200 مليون دولار لصندوق "الأقصى"، الذي يبلغ رأسماله 800 مليون دولار. وقد خصص هذا الصندوق لتمويل مشاريع تهدف إلى المحافظة على الهوية العربية و الإسلامية للقدس، وتمكين الاقتصاد الفلسطيني من تطوير قدراته، وفك ارتباطه بالاقتصاد الإسرائيلي، (البازعي، 1422هـ، ص5).

وتكفلت المملكة العربية السعودية برعاية ألف من أسر شهداء الانتفاضة (البازعي، 1422هـ، ص5).

وبسبب وقوع عدد كبير من الجرحى، ورغبة المملكة العربية السعودية في تخفيف معاناتهم، فقد تبرعت بعشرين سيارة إسعاف، أرسلت 30 طنا من الأدوية لوزارة الصحة الفلسطينية، وزودتها بأجهزة ومعدات طبية وإسعافات أولية.

وأمر الملك فهد بنقل الجرحى لعلاجهم في مشافي المملكة العربية السعودية ووضع كافة إمكانيات المملكة العربية السعودية بتصرف القيادة الفلسطينية وشعب فلسطين. فأرسلت طائرات طبية مع طاقم طبي إلى كل من عمان والعريش لنقل 105 حالات من المصابين الفلسطينيين إلى مستشفيات المملكة العربية السعودية وعلاجهم على نفقة الدولة (البازعي، 1422هـ، ص6).

وسارعت المملكة العربية السعودية ، منذ بدء انتفاضة الأقصى، بفتح باب التبرعات الشعبية لتعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم.



دعم الملك فهد للمجالات التعليمية والثقافية والإعلامية الفلسطينية

أولا: المجالات التعليمية

أدركت المملكة العربية السعودية دور التعليم في تأهيل الشباب الفلسطيني، والنهوض به، وتخفيف معاناته، فسهلت ووفرت له فرص التعليم في مدارسها وجامعاتها. وعاملت الطلبة الفلسطينيين بنفس معاملة الطلبة السعوديين، سواء داخل المملكة العربية السعودية أو الذين ابتعثوا على حسابها في الخارج.

وحرصت المملكة العربية السعودية على استثمار عضويتها في منظمة اليونسكو، بالسعي لتوجيه سياسة اليونسكو وقراراتها ونشاطاتها المختلفة لنصرة القضية الفلسطينية وتوفير الدعم اللازم للفلسطينيين في المجالات التعليمية والثقافية.

وقد تنوعت أوجه المساهمة التي قدمتها المملكة العربية السعودية للمشاريع التربوية والتعليمية للشعب الفلسطيني من خلال اليونسكو، فشملت المجالات التالية (الشدي،ص19):

· تسديد نسبتها المقررة في المساهمة العادية في ميزانية الوكالة الدولية لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأنروا (UNRWA). التي بلغ مجموع المبالغ التي ساهمت بها المملكة العربية السعودية حتى عام 2000م نحو 126,655,522 دولارا أمريكيا، وكانت اليونسكو قد عقدت اتفاقا مع الأنروا تتولى بموجبه الأنروا تنفيذ البرامج التعليمية لأبناء الشعب الفلسطيني (ص20).

· مساهمة المملكة في إنشاء صندوق تمويل الدراسات العليا للطلبة الفلسطينيين، حيث صدرت الموافقة السامية في شوال عام 1411هـ على تبرع المملكة العربية السعودية للصندوق بمبلغ ثلاثمائة ألف دولار أمريكي. وقد استفاد من منحة المملكة العربية السعودية لهذا الصندوق خمسة وثمانون طالبا فلسطينيا أنهوا برامجهم التعليمية في دول العالم في تخصصات مختلفة (ص21).

· المساهمة في دعم البرامج والمشروعات التربوية والتعليمية والثقافية التي وضعتها اليونسكو بناء على طلب السلطة الفلسطينية للنهوض بالمؤسسات التربوية والتعليمية في فلسطين وللاستجابة للاحتياجات المتعددة التي كانت تواجه السلطة الفلسطينية، فعلى سبيل المثال:

1- في 29 جمادى الثاني 1414هـ صدر توجيه المقام السامي بالتبرع بمبلغ مليونين وخمسمائــة ألف دولار أمريــكي لترميم وتجهيز عدد من المــدارس لتكون قادرة على استقبال واستيعاب الطلبة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة (ص 22).

2- في 15 محرم 1416هـ صدرت موافقة المقام السامي على التبرع بمبلغ آخر قدره مليونان وخمسمائة ألف دولار أمريكي لتنفيذ مشروعات تربوية وتعليمية أخرى في فلسطين تقوم بموجبها اليونسكو بترميم وتجهيز عدد آخرمن المدارس والمؤسسات التعليمية في الأراضي التي تشرف عليها السلطة الوطنية الفلسطينية (ص24).

ثانيا: المجالات الثقافية

ساهمت المملكة في إخراج الموسوعة الفلسطينية بمبلغ 5,500,000 دولار أمريكي، كما تقدم الدعم لمؤسسة الدراسات الفلسطينية، منذ تأسيسها في عام 1963م، وهي هيئة عربية علمية مستقلة، متخصصة في دراسات القضية الفلسطينية تسعى إلى تنوير الرأي العام الدولي بحقائق و أبعاد الصراع العربي الإسرائيلي، من خلال إصداراتها، ونشاطها العلمي (البازعي، 1422هـ،ص8).

ثالثا: المجالات الإعلامية

تبنت جميع وسائل الإعلام في المملكة دعم نضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال، وسعت بكل إمكاناتها لإيصال رسالته إلى جميع أنحاء العالم.

وقدمت حكومة المملكة العربية السعودية الدعم المادي والعيني للفلسطينيين أنفسهم لمباشرة إيصال رسالتهم الإعلامية، فأمنت، على سبيل المثال لا الحصر، عربة نقل تلفزيوني مجهزة بجميع المستلزمات من أجهزة صوت وصورة وقطع غيار وسلمتها لمنظمة التحرير الفلسطينية في تونس، وقد بلغت تكاليفها نحو 2,227,000 دولار (البازعي، 1422هـ،ص8).

دعم الملك فهد لحماية المقدسات والآثار الإسلامية في فلسطين

تحظى المقدسات والآثار الإسلامية في فلسطين باهتمام بالغ من قبل الملك فهد وحكومة المملكة العربية السعودية ضمن اهتمامها الشامل بالقضية الفلسطينية. ولا يقتصر اهتمامها على تقديم الدعم السياسي و المعنوي لحماية المقدسات والآثار الإسلامية و الحفاظ عليها، وإنما يمتد ليشمل الدعم المادي لمقاومة تهويد القدس والمحافظة على الطابع الإسلامي فيها.

فتبرعت المملكة لصندوق القدس بمبالغ بلغت 53,698,666 دولارا. وهو الصندوق الذي تم إنشاؤه بقرار من مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية السابع الذي عقد في إسطنبول عام 1396هـ، بهدف مقاومة إجراءات تهويد القدس ودعم صمود الشعب الفلسطيني في القدس والأراضي المحتلة والمحافظة على الطابع الإسلامي في مدينة القدس (البازعي، 1422هـ، ص9) كما دعمت وكالة بيت مال القدس، التي أنشئت في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي، بمبلغ مليوني دولار لدعم مشاريع في القدس (البازعي، 1422هـ، ص10).

ومن خلال منظمة اليونسكو، حرصت المملكة العربية السعودية على حثها لإصدار القرارات التي تلزم المنظمة بحماية وترميم الآثار والمقدسات الإسلامية في فلسطين. وقد شاركت المملكة بفعالية في جميع جهود اليونسكو لحماية وصون الآثار والمقدسات الإسلامية في فلسطين، ويمكن إجمال مساهمتها في التالي:

1- عندما دعا مدير عام اليونسكو في 29 أكتوبر 1987م دول العالم إلى المساهمة في صون التراث العربي الإسلامي في القدس، استجابت المملكة العربية السعودية بصدور أمر المقام السامي في 11 رجب 1410هـ بالمساهمة بمبلغ خمسمائة ألف دولار أمريكي لمشروع صون التراث العربي الإسلامي في القدس (الشدي، 1422هـ،ص12).

2- عندما دعا مدير عام اليونسكو في 28 إبريل 1992م دول العالم إلى إنقاذ المسجد الأقصى وقبة الصخرة من التداعي والتصدع، اختص الملك فهد برسالة، ورد فيها "…خادم الحرمين، لقب اخترتموه وعملتم بموجبه. إذ إن الحرم المكي والحرم المدني عرفا معكم عمرانا واتساعا وازدهارا فريدا… [و] هناك الحرم الثالث ينتظـر عونكم وهو في حالة من التداعي تثير القلق على مجرد بقائه. كنتم في الماضي قد تكرمتم وتبرعتم لليونسكو بمبلغ نصف مليون دولار مساهمة منكم في حملة التبرعات التي قامت بها منظمة اليونسكو بجمع الأموال اللازمة في ذلك الحين لوضع مسح علمي كامل عن حالة وصحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة. وضعت الدراسة في حينه وكانت تضاف إليها المعلومات تدريجيا كي تطابق الوضع الزمني للأضرار. إلا أن الزمن كان يوسع الأضرار ولا يوسع الأموال وعند هذه المحنة الملحة وقد اكتمل مشروعنا لترميم هذا التراث العربي الإسلامي كررنا النداء إلى العالم و ها نحن نلجأ إلى من كان سباقا وجوادا وشجعنا في الماضي كي نعيد معا بناء هذا الصرح والرمز" (الشدي، 1422هـ،ص13).

واستجاب الملك فهد، فورا، لنداء اليونسكو، وأبدى استعداد المملكة العربية السعودية بالالتزام بتحمل تكاليف جميع إصلاحات المسجد الأقصى وقبة الصخرة ومسجد الخليفة عمر بن الخطاب (الشدي، 1422هـ،ص14).

وأودعت المملكة العربية السعودية لدى المنظمة مبلغ مليون وثمانمائة ألف دولار أمريكي على شكل تبرع عاجل، خصص لإنجاز الدراسات الأولية لمشروع الترميم والإعمار، على أن تتحمل المملكة تكاليف تنفيذ المشروع (الشدي، 1422هـ، ص15).

وقد تلقى الملك فهد بتاريخ العاشر من ذي القعدة عام 1412هـ الموافق 12 مايو 1992م رسالة شكر من مدير عام منظمة اليونسكو، قال فيها "…خدمتم الحرمين الشريفين في مكة والمدينة فأجدتم الخدمة، إذ عرفا معكم عمرانا واتساعا وصيانة فريدة. واليوم أنتم تضعون أنفسكم في خدمة الحرم الثالث، ونقول نحن طوبى أن تشبه من سبق، لأن بنيان الحرم الشريف، وخاصة بنيان قبة الصخرة بات بحالة من التداعي يثير القلق على مجرد بقائه. وكيف تضيع هذه التحفة الفنية المعمارية الإسلامية، هذا الرمز لعشرات الملايين من البشر، هذا المسجد الذي خصه الله بالذكر في كتابه الحكيم… كنتم أول من تبرع لمنظمة اليونسكو بمبلغ من المال مكن هذه المنظمة من وضع مسح علمي كامل عن حالة وصحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة. وقد اكتملت الدراسة وحان بدء الأعمال فكررنا النداء إلى العالم فكنتم سباقين إلى تلبية النداء اليوم كما في الأمس كرماء دائما. وها نحن بتشجيعكم الدائم سنعيد معا… بناء هذا الصرح والرمز الإسلامي. وهكذا يضع التاريخ اسمكم إلى جانب الخليفة عبدالملك بن مروان الذي بنى قبة الصخرة"(الشدي، 1422هـ،ص15).
دعم الملك فهد للقضية الفلسطينية من خلال المنظمات الدولية

تتعدد صور اهتمام وعلاقة المملكة العربية السعودية بالقضية الفلسطينية من خلال المنظمات الدولية، ومن أبرز المنظمات التي تدعم المملكة من خلالها الشعب الفلسطيني هي:

أولا: اليونسكو

يتنوع دعم المملكة للقضية الفلسطينية من خلال اليونسكو. إذ يشمل، على الصعيد السياسي، تركيز جهود المملكة العربية السعودية على فضح الكيان الصهيوني، وإبراز أعماله الإجرامية ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وتفنيد ادعاءاته الكاذبة، ودعوة منظمة اليونسكو إلى نصرة الحق العربي في فلسطين، وتوفير الاحتياجات اللازمة للشعب الفلسطيني في ظل الاضطهاد والمعاناة التي يواجهها من العدو الصهيوني. فشاركت المملكة العربية السعودية في كل المؤتمرات العامة التي عقدتها منظمة اليونسكو منذ إنشائها، وسعت في هذه المؤتمرات إلى توضيح عدالة القضية الفلسطينية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية. ولا تخلو كلمات المملكة العربية السعودية في كل هذه المؤتمرات من الإشارة للحق العربي الفلسطيني، وتفنيد الادعاءات الصهيونية.

وحرصت المملكة العربية السعودية على استثمار عضويتها في منظمة اليونسكو، بالسعي لتوجيه سياسة اليونسكو وقراراتها ونشاطاتها المختلفة لنصرة القضية الفلسطينية وتوفير الدعم اللازم للفلسطينيين في المجالات التي تعمل بها اليونسكو.

كما سعت المملكة للضغط على المنظمة لإصدار القرارات والنداءات التي تؤكد الحق الفلسطيني، وتفضح الباطل الصهيوني وممارساته العدوانية في الأراضي العربية المحتلة والمقدسات الإسلامية هناك ومسح الهوية الثقافية العربية. وسعت إلى التنسيق مع الدول العربية والإسلامية والصديقة لحشد التأييد للقضية الفلسطينية من خلال تعاون المجموعة العربية في اليونسكو، والتنسيق مع المجموعة الإفريقية والآسيوية ومجموعة دول عدم الانحياز. وقد أثمر هذا الدعم والتأييد في اتخاذ عدد من القرارات والبيانات المؤيدة للقضية الفلسطينية التي صدرت عن الهيئتين الرئيسيتين في اليونسكو، وهما المؤتمر العام والمجلس التنفيذي (الشدي، 1422هـ،ص4-11).

وتنوعت أوجه المساهمة التي قدمتها المملكة العربية السعودية للمشاريع التربوية والتعليمية للشعب الفلسطيني من خلال اليونسكو التي شملت العديد من أوجه الدعم المادي مثل المساهمة في ميزانية الوكالة الدولية لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأنروا (UNRWA)، وإنشاء صندوق تمويل الدراسات العليا للطلبة الفلسطينيين، وترميم وتجهيز المدارس في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وعلى صعيد حماية الآثار والمقدسات الإسلامية بفلسطين، فقد استجابت المملكة العربية السعودية لجميع نداءات اليونسكو لحماية وترميم الآثار والمقدسات الإسلامية في فلسطين.

وقد وظفت المملكة نفوذها في اليونسكو لتحقيق التالي (الشدي، ص 8-11):

· عزل الكيان الصهيوني.

· قبول فلسطين في اليونسكو (بصفة مراقب).

· افتتاح مكتب لفلسطين في اليونسكو.

· حماية المؤسسات التعليمية في الأراضي الفلسطينية.

· الحفاظ على الهوية الفلسطينية في المناهج التعليمية.

· افتتاح الجامعات المغلقة بفلسطين.

· حماية الآثار والمقدسات الإسلامية بفلسطين.

ثانيا: هيئة الإغاثة الإسلامية

تمثل هيئة الإغاثة الإسلامية إحدى قنوات العطاء السعودي للشعب الفلسطيني. وهي هيئة شعبية دولية منبثقة عن رابطة العالم الإسلامي. وقد بلغ إجمالي ما قدمته الهيئة خلال الأعوام من 1410هـ وحتى عام 1421هـ ما جملته (82,087,675) ريالا، (باشا، 1422هـ،ص10).

وتوظف الهيئة العديد من الجمعيات واللجان الخيرية الفلسطينية كقنوات للاتصال والتوصيل لمساعداتها إلى الشعب الفلسطيني، مثل: لجنة زكاة جنين، المجمع الإسلامي بغزة، لجنة زكاة طولكرم، الجمعية الإسلامية الخيرية بالخليل،لجنة زكاة نابلس، لجنة صندوق الزكاة، لجنة خان يونس، لجنة زكاة بيت نابلس، الجمعية الطبية القدسية.

وقد أنفقت الهيئة على كفالة الأيتام في فلسطين خلال الأعوام 1411هـ- 1421هـ مبالغ جملتها (21,169,891) ريالا (باشا، 1422هـ،ص11).

وقدمت الهيئة في مجال الرعاية الصحية، بما في ذلك كفالتها للأطباء، خلال الأعوام من 1411هـ حتى 1421هـ مبالغ جملتها (9,331,894) ريالا (باشا، 1422هـ،ص11).

وأنفقت الهيئة في مجال الدعوة والدعاة مبالغ جملتها (4,749,777) ريالا خلال الفترة من عام 1411هـ حتى عام 1421هـ (باشا، 1422هـ،ص12).

وأنفقت الهيئة على برنامج إفطار صائم مبالغ جملتها (1,941,983) ريالا خلال الفترة من عام 1411هـ حتى عام 1421هـ (باشا، 1422هـ،ص12).

وأنفقت الهيئة في مجال الرعاية التعليمية خلال الفترة من عام 1411هـ حتى عام 1421هـ مبالغ جملتها (545,291) ريالا (باشا، 1422هـ،ص13).

وقدمت الهيئة على برنامج تحفيظ القرآن الكريم خلال الفترة من عام 1411هـ حتى عام 1421هـ مبالغ جملتها (1,007,248 ريالا (باشا، 1422هـ،ص13).

وقدمت الهيئة على بناء وعمارة المساجد خلال الفترة من عام 1411هـ حتى عام 1421هـ مبلغ (107,050) ريالا (باشا، 1422هـ، ص14).

وقدمت الهيئة في مجال الإغاثة العاجلة مبلغ (196,719) ريالا (باشا، 1422هـ، ص14).

وأنفقت الهيئة على مساعدة الجمعيات الخيرية في فلسطين مبالغ جملتها (40,088,202) من الريالات (باشا، 1422هـ، ص14).

وقدمت الهيئة للشعب الفلسطيني من لحوم الأضاحي ما قيمته (2,679,750) ريالا (باشا، 1422هـ، ص15).

وقدمت الهيئة في مجال المساعدات الفردية مبالغ جملتها (99,050) ريالا (باشا، 1422هـ،ص15).

وقدمت الهيئة للحالات الخاصة مبالغ مجموعها (161,820) ريالا (باشا، 1422هـ، ص16).

وعندما تفجرت انتفاضة الأقصى لعام 2000م، قامت الهيئة بتنفيذ عدد من المشروعات الإغاثية لمساعدة المتضررين وإنقاذهم، شمل أحدها تخصيص الهيئة بمبلغ قدره (10,659,912) ريالا صرفت كالتالي (باشا، ص16):

· مبلغ (5,884,604) ريالات لكفالة ورعاية (3788) يتيما ويتيمة ينتمون إلى أكثر من (14) جمعية ولجنة خيرية في فلسطين وعيدية يتيم بمبلغ (532,508) ريالات.

· مبلغ (160,000) ريال لمشروع إفطار صائم موزع على (16) جمعية فلسطينية لعام 1421هـ.

· مشروع أكاديمية القرآن الكريم بمنطقة نابلس وتكلفته (3,234,550) ريالا ودعم لأكاديمية القرآن الكريم في غزة بمبلغ (450,000) ريال.

· معالجة الحالات الفقيرة بمبلغ (49,500) ريال.

· إقامة وتسيير أكثر من (40) حلقة لتحفيظ القرآن الكريم بمبلغ (348,750) ريالا.

ثالثا: الندوة العالمية للشباب الإسلامي

لأن السياسة السعودية قامت على مبادئ الإحسان، فقد كان للهيئات والمؤسسات والجمعيات واللجان الخيرية دور بارز في تنفيذ هذه السياسة، وبلورتها في صورة تكافلية فاعلة، ومواقف خيرية مميزة. ومن بين هذه المؤسسات الخيرية الندوة العالمية للشباب الإسلامي. والندوة العالمية للشباب الإسلامي هي هيئة إسلامية عالمية متخصصة في شؤون الشباب المسلم، مقرها الرياض. ومن خلال أهداف الندوة، تحتل القضية الفلسطينية مكانة بارزة في أنشطة الندوة المختلفة وفعالياتها. وقد أنشئت لجنة شباب فلسطين، ضمن لجان الندوة المتعددة، وذلك لتحقيق أهداف الندوة المتعلقة بدعم القضية الفلسطينية. إذ تسعى لجنة شباب فلسطين إلى دعم شباب فلسطين وقضيتهم الإسلامية من منطلق التعاون على البر والتقوى.

وتهدف لجنة شباب فلسطين إلى (الجهني، 1422هـ، ص26):

· التعريف بالقضية الفلسطينية وتأكيد سياستها.

· تقديم الدعم والعون للشباب الفلسطيني في الداخل والخارج.

· تبصير المسلمين بأخطار الهجمة اليهودية على الأرض الفلسطينية وآثارها المدمرة على الأمة الإسلامية.

· تربية الشباب المسلم في الخارج ليتحمل مسئوليته تجاه قضية فلسطين.

وتتكون مشاريع اللجنة من: كفالة الأيتام ودعم دور رعايتهم، إعانة الأسر المحتاجة والفقيرة، توزيع لحوم الأضاحي، تفطير الصائمين، بناء المساجد، هدية العيد للطفل الفقير، كفالة الدعاة، كسوة الشتاء، كفالة طالب العلم، دعم مراكز تحفيظ القرآن، عمارة المسجد الأقصى، توزيع لحوم العقائق وأموال كفارة اليمين على الفقراء والمحتاجين، مساعدة الجرحى والمعاقين والمعتقلين. وبلغ مجموع المبالغ المقدمة لهذه المشاريع 57,425,237 ريالا (الجهني، 1422هـ،ص 34).

ففي عام 1420هـ، على سبيل المثال لا الحصر، كفلت اللجنة 1817 يتيما، وكفلت 123 أسرة محتاجة، وقامت بتفطير 114000 صائم، ووزعت 20000 زكاة فطر، كما وزعت 2344 أضحية، ودعمت 180 مركزا قرآنيا، وقامت ببناء ثلاثة مساجد، وقدمت مساعدة مالية مقدارها 33000 ريال، كما قدمت 7 منح دراسية، وساهمت في بناء 9 مدارس ودعمت 10 مراكز صيفية، كما دعمت 13 جمعية خيرية، وقدمت 130 طردا غذائيا وقدمت 110 هدايا عيد، كما دعمت 8 مشاريع صحية. وأصدرت اللجنة العديد من الكتب والمطويات والأشرطة المرئية والسمعية، وأقامت العديد من المعارض.(الجهني، 1422هـ،ص26-31).

وبلغ مجموع الإعانات الإنسانية للجنة لعام 1421هـ 7,344,500 ريال (الجهني، 1422هـ، ص36). وبلغ مجموع المساعدات التعليمية للجنة لعام 1421هـ 8,655,500 ريال (الجهني، 1422هـ، ص36). وبلغ مجموع مصاريف التوعية الإعلامية للجنة 9,197,464 ريالا (الجهني، 1422هـ، ص36-37).


ملاحظة
أعرف أن الموضوع كان طويل جداً مما أستوجب
كتابتة بالردود . ولكن لما رأيت بعض الخونه يتاجرون بهذه القضية
ويحاولون طمس الحقائق . أمثال مايسمى معارضة بلاد الإنجليز
مع أن الكثير من هذه الدراسة لم اضعه بين ايديكم خوفاً من الإطالة
مع أني اطلت ..
.. لهذا التمس العذر منكم ولكن للضرورة أحكام ..
وهذا غيض من فيض من ومواقف المملكة الثابتة

ربع ساعة
18-Feb-2005, 01:57 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]

سيدي سمع و طاعة
21-Feb-2005, 01:38 AM
يعطيك العافية أخوي ربع

و مساعدة فلسطين و الاهتمام بها ليس بشئ غريب على ولاة أمورنا بل هو أمتداد لما كان يعمل لاجلة موحد المملكة الملك عبد العزيز رحمة الله و اسكنة فسيح جناتة و سار على نهجة أبناءة من بعدة.........

ربع ساعة
21-Feb-2005, 10:28 AM
هذا غيض من فيض ..

جعل الله هذه الأعمال في موازين حسناته ..

وجعلها كفارة لوالديه