المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا حوار بدون حرية ولا حرية مع الخوف ,,,


نمر بن عدوان
31-Aug-2003, 11:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ..
السلام عليكم ..
اجدد الشكر والتقدير للدكتور وليد أحمد فتيحي على هذا المقال الرئع جدااااااا,,,,
تحت ضغوط الظروف الحالكة على أمتنا, أدركت مجتمعاتنا حتمية فتح باب الحوار الوطني فبدأت بالفعل سلسلة حوارات وطنية, وقد دعيت للحوار الذي دعا إليه أمير منطقة مكة المكرمة يوم الثلاثاء الموافق 24 ربيع الثاني 1423هـ وعنوانه (الأسس العلمية للحوار), وافتُتحت الجلسة بتأكيد أن الحوار مطلب شرعي ووطني واجتماعي, وكيف أن الحوار أصبح أكثر إلحاحاً نظراً للمتغيرات التي تحيط بنا, وتضمن الحديث أسس الحوار الوطني وثوابت هذا الحوار ومحاوره التي لن أتطرق إليها في مقالي هذا, لأنني على يقين أن مجموعة ممن حضروا الاجتماع سيتطرقون إليها, ولذلك آثرت أن أتطرق إلى عنصر هو من أهم عناصر نجاح أي حوار وطني.
إن قدرة الأفراد على ممارسة الحوار في مجتمعاتهم وجني ثمار هذا الحوار, والتي منها تحقيق معنى الوطنية, تعتمد اعتماداً وثيقاً على الحيز المتاح من الحرية للفرد من توفير الحماية له ولحقه في إبداء رأيه.
فلا حوار بدون حرية إبداء الرأي.. ولا حرية مع الخوف من غير الله.
وقد كتبت في سلسلة من المقالات قبل ثلاثة أعوام بعنوان (الخوف) ذكرت فيها إن كثيراً من أطباء علم النفس العرب يوافقونني على أن ظاهرة الخوف أصبحت سمة من سمات المجتمع العربي, والخوف عدو لتقدم الإنسان وتطوره وإبداعه, والشعوب التي تكثر فيها أسباب الإصابة بالخوف تصبح شعوباً مشلولة عاجزة عن النجاح والتقدم والإبداع, ولذلك حرر الله عباده من الخوف شريطة أن يخافوه سبحانه ففي مخافته دون غيره وعبوديته دون غيره مأمن وحرية من كل شيء, وانطلاق لعمارة الأرض وتقدم وتطور وإبداع للفرد والمجتمع.وأنهيت سلسلة مقالاتي عن الخوف بتأكيد ان من الواجبات الأولى للحاكم في الإسلام أن يبذل كل ما في وسعه في سبيل نزع الروع وإشاعة الأمن في قلب الفرد والمجتمع المسلم, بل ويجعل الإسلام هذه المسؤولية مسؤولية الحاكم الشخصية, ويضرب لنا نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم القدوة والمثل في ذلك في قصة حدثت بالمدينة حيث فزع أهلها يوماً فخرجوا في اتجاه الصوت فوجدوا رسول الله صلوات الله وسلامه عليه قد سبقهم على فرس عري لطلحة قد استبرأ الخبر وهو يقول: لن تراعوا.. لن تراعوا, وهذا يدل على حرصه صلى الله عليه وسلم على أن يكفي المسلمين أي خوف أو روع فلم ينتظر بل سارع بنفسه وركب فرسه بدون سرج لحرصه على استبيان الخبر وإزالة الروع وتأمين المسلمين في أسرع وقت ممكن.
ولم يقصر الإسلام هذه الحماية على المسلم بل أدخل فيها غير المسلم المسالم في بلاد المسلمين ليضرب لنا فيها صلى الله عليه وسلم مثلاً واضحاً لا يقبل التشكيك أو التأويل في حديث زيد بن سعنة وهو من أحبار اليهود أنه أقرض النبي صلى الله عليه وسلم قرضاً كان قد احتاج إليه ليسد به خللاً في شؤون نفر من المؤلفة قلوبهم, ثم رأى أن يذهب قبل موعد الوفاء المحدد ليطالب بدينه, قال: أتيته -يعني الرسول صلى الله عليه وسلم- فأخذت بمجامع قميصه وردائه, ونظرت إليه بوجه غليظ, قلت له: يا محمد ألا تقتضيني حقي? فو الله ما علمتكم يا بني عبدالمطلب إلا مطلا, ولقد كان لي بمخالطتكم علم, ونظر إليّ عمر وعيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير, ثم رماني ببصره فقال: يا عدو الله أتقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسمع, وتصنع به ما أرى? فوالذي نفسي بيده لولا ما أحذر فوته لضرب سيفي رأسك, ورسول الله ينظر إليه في سكون وتؤدة, فقال: يا عمر أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا, أن تأمرني بحسن الأداء وتأمره بحسن الاقتضاء, إذهب به يا عمر فاعطه وزده عشرين صاعا من تمر مكان ما رعته, قال زيد: فذهب بي عمر, فأعطاني حقي وزادني عشرين صاعا من تمر, فقلت ما هذه الزيادة يا عمر, قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أزيدك مكان ما رعتك.
وأنهيت سلسلة مقالاتي عن الخوف بقولي: (وبهذه المفاهيم تعمل أجهزة الأمن في ظل الشريعة الإسلامية السمحة, وهكذا تعيش الأمم تحت حكم القرآن والسنة, وإن خرجت عن هذا فإنها تنقلب إلى أجهزة رعب تعمل على مسخ شخصية المسلم الذي يأبى بفطرته السوية الظلم والتعسف والقهر والفساد كما يحدث في بعض الدول غير المطبقة لروح الشريعة الإسلامية, حيث تدعم أجهزة الرعب فيها بميزانيات مفتوحة وللعاملين بها مؤهلات وخبرات خاصة ليصبح ترويع المسلم حرفة ومهنة والإسلام بريء من كل هذا ولا يرضى به فهو يحرر المسلم من الخوف شريطة أن يخافوه سبحانه, ففي مخافته وحده دون غيره وعبوديته وحده دون غيره مأمن وحرية من كل شيء وانطلاق لعمارة الأرض وتقدم وتطور وإبداع للفرد والمجتمع, ولذلك كان مما من الله به على عباده أن يسبغ عليهم نعمة الأمن, وكان من عقابه سبحانه للآثمين أن يبلوهم بالخوف.

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
* طبيب استشاري ورئيس مجلس إدارة مستشفى المركز الطبي الدولي
فاكس: 6523713

جريح السرب
31-Aug-2003, 11:19 PM
يالله حي الغالي

وكالعادة المواضيع المنقولة من قبلكم رائعة.

مؤكد لاحوار مع الخوف

ولكن ألا ترى معي أخي الكريم أنه قد آن الآوان ليزول هذا الخوف الذي شل أقلامنا وأصواتنا فترة طويلة جداً حتى كدنا نهلك تحت وطأة الخلل هنا وهناك.

في هذا الوقت وهذه المرحلة الحرجة لابد لنا من الحوار وقبول الآخر وإلا فقل علينا السلام.


تحية رقيقة عذبة لك أخي الكريم.

باسم علي
01-Sep-2003, 12:14 AM
اخي الكريم نمر بن عدوان
تحيه وتقدير

مقال رائع اشكرك على وضعه في متدى الحوار الوطني فقد توافق المقال مع مضمون رسالة هذا المنتدى .
اجدني مضطرا أن اقف عند هذه النقطه فيه :-

فلا حوار بدون حرية إبداء الرأي.. ولا حرية مع الخوف من غير الله.

فكل ما يمكن أن يقال يكن أن يختزل تحت الجملة اعلاه .

وتقبل التحيه و التقدير

ابو ثامر
01-Sep-2003, 01:37 AM
تسجيل حظور وترحيب بابي مضاوي ...والله لك وحشة...مع انني اتابعك دائماً في الساحات العربية ولكن لا استطيع المشاركة هناك.....

اكرر الترحيب.

نمر بن عدوان
01-Sep-2003, 01:46 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

شكرا للجميع ..
ا

سعودى العطاء
01-Sep-2003, 01:47 AM
اهلا وسهلا بها الطله البهيه اخى نمر بن عدوان

والمقال اكثر من الرائع من الدكتور وليد احمد فتيحى

X‍X
01-Sep-2003, 02:28 AM
مشاركة أكثر من رائعة يا كايدهم

الله البادي
ثم
مجد بلادي

ابو نوفل العمري
01-Sep-2003, 08:26 AM
اخوي الغالي ابو مضاوي

فقط للترحيب بك في منتداك ... شكرا لقبول الدعوه رغم اني خسرت اشتراكي
في الساحات :D ولكن يفدى مواطيك يالغالي .. ولي عوده للتعليق .
اكرر هلابك وشكرا على القبول ولك عبق التحيه والتقدير .

حـوار 3
01-Sep-2003, 05:31 PM
الاخ نمر بن عدوان

مشكور على نقل اهم خطوه في الحوار .. التجرد من الخوف مطلب المتحاورين !

تحياتي اخوي .

ابو نوفل العمري
01-Sep-2003, 06:05 PM
الاخ ابو مضاوي

المكاشفه والشفافيه بين المتحاورين هي عمق التجرد من الخوف الذي
يخيم مبدأيا على المتحاورين .. نعم يجب ان نبتعد عن الخوف لينجح
الحوار !! والا اصبحنا كما كنا !!

تحياتي وشكرا على نقل اهم خطوه نحو التحرر من الخوف .

نمر بن عدوان
01-Sep-2003, 07:48 PM
شكرا للاخوة جميعا على هذى المداخلات الطيبه ,,,,
حسب اعتقادى قبل الحوار المطلوب يجب ان نقضى على هذا المرض الخطير الذى اشد خطرا من الايدزززززززززززز ....

إذا كانت هناك آثار جانبية لأي مرض فهي قد تكون أسوأ من المرض ذاته , وحجم الخسارة التي يخلِّفها تفوق بأضعاف حجم المرض ذاته .

فالإيذز -عافانا الله وإياكم - هو كارثة الكوراث , باعتباره قاتلاً ليس فقط لمن يصاب به , ولكن انعكاساته الأخرى والتي منها التأثير المباشر على حجم إنتاجية المجتمع وخسارته لهذا العنصر , ناهيك عن ما يسببه من خسائر أخرى نتيجة عدوى قد تنتقل إلى آخرين .

فإذا كان هناك مريض واحد فهذا يعني خسارة كبيرة , وحجم نفقات أكبر , وعلى خلفية ذلك يمكن تصنيف أية إصابة مرضية .

الكارثة التي هي أكبر من هذا الإصابة بمتلازمة عوز القناعة المكتسب , والذي هو أخطر وأنكى على المجتمع ; لأن هذا المرض لايمكن علاجه في مستشفى , ولايمكن بيانه من خلال تحليلات في مختبرات مرجعية , كما أن مايسببه من أضرار للمجتمع لايمكن حصرها , وبالتالي فهو أخطر مرض يمكن أن يصيب الإنسان , ويعود بالضرر على الآخرين حتى ولو كانوا بعيدين عنه آلاف الأميال .

عوز القناعة المكتسب يجعل من الإنسان مجرد آلة حلب, وتتحول كل القيم عنده إلى عملة غير قابلة للتدوال , ويتحول من يدٍ تُسهم في بناء المجتمع إلى يدٍ عالةً على المجتمع.

المصاب بعوز القناعة المكتسب يتحول إلى آفة تضر بالمجتمع أيما إضرار; إذ أنه سوف يضر ببقية أفراد المجتمع نتيجة لوقوفه بين هؤلاء وبين ماخصَّهم به المجتمع.

وفيروس عوز القناعة المكتسب ينمو في جسد الشخص المصاب به , ويستشري فيه , ويصبح كمن يشرب من ماء البحر ; كلما شرب كلما ازداد عطشاً , وتصبح رغباته متزايده , ولايمكن أن يشبعه شيء وبالتالي فإنه يأخذ حصته وحصة آخرين , ولو تمكن لاستولى على كل الحصص , وجيَّر كل المُتاح باسمه !!!!!!

يريد مناصب, ويحصل عليها , ويتطلع لمنصب اخر , وحين تصيران بحوزته تقفز الثالثة إلى ذهنه , وهكذا .. وبالتالي يكون قد قطع الطريق على آخرين , وحرمهم من الحصول عليها , والمشكلة أنه يستفلها و يحاول من خلاله إشباع رغبته في الإثراء !!!

والمصاب بالداء العضال (عوز القناعة المكتسب) يتحول من أداة لرقي المجتمع إلى حجر عثرة في طريقه , كما أنه لايمكن أن يشفى ; لأنه لايريد الشفاء ; لأنه أكبر من حالة إدمان يعيشها في خيالاته المريضة.

حالة نفاق علني يمارسها المصاب بهذا المرض الخطير الذي , وبالتالي هو ليس إلا جرثومة لابد من اجتثاتها .

ولايمكن تحديد فئة عمرية , أو وظيفية يمكن أن تصاب به ; إذ أنه -ومن اسمه - (مكتسب) أي ممكن في أية لحظة ضعف نفسي , وحالة خيانة للمجتمع الذي ينتمي إليه أن يتحول الشخص إلى مريض بهذا الفيروس العضال .

قد يكون طبيباً أنفق عليه المجتمع أموالاً طائلة من أجل أن يكون أداة في الحرب ضد المرض , ويتحول إلى مرض ..وقد يكون موظفاً أهَّله المجتمع لخدمة الناس , فيتحول إلى عائق, وقد يكون منتجاً , يتحول بالتالي إلى مستثمر في الناس وهكذا .

تُرى أليست هذه الجرثومة أخطر من الإيذز ؟

المشرف العام
02-Sep-2003, 03:19 AM
أقدم إعتذاري الشديد إليك أخي الكريم وأرجو منك أن تتفهم موقفنا من تغيير اسم ( نمر بن عدوان ) إلى إبن عدوان.

يمكنك عزيزي أن تدخل بإسم ( إبن عدوان ) وبنفس كلمة السر .. وقد أبديت لك في مداخلة سابقة في موضوعك الآخر السبب وراء التغيير.

أرجو منك تفهم الموقف وقبول الإعتذار.

ولك تقديري

نمر بن عدوان
02-Sep-2003, 08:25 PM
المشرف العام...
شكرا ,,
الله المستعان ..