المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : على أنقاض بغداد ... كانت النهاية !


siAsi
05-Dec-2003, 03:41 PM
( 1 )



اربعة أشخاص داخل منزل بدت عليه بوضوح آثار القصف , يتابعون آخر الأخبار وحولهم الكثير من الأجهزة ... الجيش الأمريكي على بعد أمتار من بغداد والقصف شديد على المطار والجانب الغربي من المدينة .
يحاول هؤلاء الأشخاص جاهدين إلتقاط الإتصالات الجارية بين أفراد القوات الأمريكية من خلال أجهزتهم الدقيقة , وينجحون في كثير من الأحيان , ولكن من العسير فهم ما يحصلون عليه بسبب كونها عبارة عن شفرات معقدة وبلغات مختلفة ... أما الاتصالات بين أفراد الجيش العراقي فيمكن لأي طفل فهمها وتحليلها .
قام أحدهم لتفقد الوضع بالخارج واستنشاق بعض الهواء على الرغم من تلوثه بدخان الأبخرة المتصاعدة من حُفر النفط المشتعل .
كانت ملابسهم توحي بأنهم من بدو العراق , عاد صاحبهم من الخارج وقال : الله يلعن هالأمريكان , ما يخلصونا ويدخلون بغداد , صار لنا خمس أيام وهم حولها وابو عدي ولا همه , شكله ناويلهم نية وحنا الي بنروح في الرجلين .
ردّ عليه أحدهم بقوله : يارجال صدقني ما عنده ما عند جدتي , أقلها يفجر هالجسور , وقابلني إذا قدرو عليه .
يرفع أحدهم صوت التلفاز والمُذيع يصرخ ( سقط مطار صدام الدولي في أيدي قوات التحالف والتي تدخل بغداد الآن من جهاتها الغربية والشمالية ) .
حينها أخذ يلتفت بعضهم إلا بعض , وقالوا بصوت واحد : يله .
قاموا وكبو الوقود على أجهزتهم وبعض الأوراق والخرائط المتناثرة , وأشعلوا النار في المكان كله , ثم توجهوا مسرعين نحو كراج صغير وخرجوا منه بسيارة ساروا بها نحو وسط المدينة بأقصى سرعة ... والغريب أنهم لم يشاهدوا في طريقهم أي جندي عراقي .
خفف السائق السرعة وانحرف بالمركبة إلى طريق فرعي , وكان الذي بجانبه يحمل خريطة تُرشد إلى مبنى كبير أشار إليه حين وصلوه .
أخذوا يدورون حوله إلى أن سنحت الفرصة فنزل اثنان منهم حاملين صناديق حديدية متوسطة الحجم , وأستمر البقية في الدوران ... حامل الخريطة ينظر إلى ساعته ويطلب من السائق التوقف خلف المبنى .
في أقل من ثلاثة دقائق وقع انفجار ضخم أحدث فتحة كبيرة في سور المبنى , وتمكنوا من خلاله الدخول بمركبتهم ... توقفوا أمام أحد البوابات الداخلية ونزال حامل الخريطة وتوجه مسرعاً صوب الداخل وفي يده ملف يحوي بعض الصور والوثائق , وبقي السائق في مكانه متحفزاً في وضع الإستعداد لأي طارىء .
إلتقى الثلاثة في أحد الممرات بالدور الأرضي , وحين تأكدوا من خلو المبنى وعدم وجود أي حراسة عليه , قاموا بالصعود إلى الطابق الأول , وساروا بين الأروقة إلى أن وصلوا الصالة الرئيسية .
وحينها لم يستطيعوا تمالك أنفسهم , فضجّ المكان بصيحات البهجة والفرح .............

يتبـــع >>>>>

5 * * * * *
06-Dec-2003, 02:48 AM
الغالي siAsi.

وننتظر بقية القصه الدراميه التي سطرت بانامل مبدع مثلك فنحن في شوق لتكملة القصه .

تحياتي .

قليل الكلام
06-Dec-2003, 02:51 PM
هذا حال أمتنا تعيش مكابرة حتى وهي تستسلم تبقى مكابرة
تنتظر صلاح الدين آخر . والله يكون في عون الشعوب ، إذا وقعت تحت حكم أمثال صدام فالعراق نجى من صدام ووقع في شرك الإحتلال

siAsi
06-Dec-2003, 05:29 PM
الغالي 5 * * * * * .

سُررت بتشريفك ... أدامك المولى أخاً اعتز وأفتخر به .

أخي الكريم قليل الكلام .

الموضوع قصة , ويبدوا أنك لم تقرأ بتركيز :((
تحياتي لك .

siAsi
06-Dec-2003, 05:31 PM
( 2 )



كان الدخول الحر إلى هذه الصالة هدفاً كم وكم حلِموا بالوصول إليه ... ذهب حامل الخريطة ( العقل المُدبر ) باحثاً عن قسم المعلومات , في حين بدأ أصحابة بتأمل المعروضات داخل الصالة .
قِطع أثرية تأسر بجمالها الألباب , يفوح منها عبق التأريخ والحضارة , صُفت بكل الزوايا .
بعيون ملؤها الانبهار أشار لصاحبة : تعال تعال بسرعه , شف هالجرة لها اربع آلاف سنه , يا الله , كم كان عمرك يوم صلحوها هاهاها ... ... رد صاحبة والضحك يكسر سكون المكان : أقول أمش أمش يالظريف صدق وجه فقر , هناك ذهب والماس وأنت تقلب عيونك في هالحصى .
العقل المدبر كان منهمكاً بالبحث في محتويات أدراج رُصت فيها آلاف الملفات بأحد الغرف ... سحب العديد من الوثائق والصور ثم خرج ونادى أصحابه أن تعالوا بسرعة لا نملك الكثير من الوقت .
سار أمامهم نحو زاوية كُيِب على مدخلها ( القسم البابلي ) , وحين أصبحوا فيها أشار ببنانه إلى وسط المكان حيث كان الزجاج يُحيط بقاعدة مُرصعة بأروع الأحجار الكريمة تحمل قطعة فريدة .
أسدٌ من الذهب الخالص تُشِع من يده جوهرة حمراء بحجم التفاحة الصغيرة .
كسروا الزجاح وأخذوه , ثم توجهوا للخارج , وفي طريقهم سمعوا إطلاق نار كثيف , تبين فيما بعد أنه مواجهة حامية بين صاحبهم ( سائق المركبة ) وبين مسلحون يقفون خارج سور المبنى .
أسرع أحدهم إلى جهة قريبة من فتحة السور وبدأ يُلقي القنابل اليدوية تجاه أولئك المسلحين , في حين أسرع الآخران نحو السيارة , ليجدو صاحبهم ( السائق ) قد اُصيب , فوضعوه بالخلف مع الأسد وقام العقل المدبر بتثبيت مدفع رشاش في صندوق السيارة والجلوس خلفه لإطلاق النار في حين استلم الآخر قيادة السيارة ... تحركوا بسرعة وبعد أن نفذوا من فتحة السور توقفوا لانتظار صاحبهم , وتحت كثافة إطلاق النار استطاع صاحبهم اللحاق بهم وكان هو الآخر مصاباً إصابة بالغة .
تمكنوا من الهرب ... وبينما هم كذالك , إذا بمروحية تباغتهم بقصف مركز كاد أن يقضي عليهم , انحرف السائق بالمركبة عن الطريق واتجه بأقصى سرعة إلى أحد الحفر النفطية المشتعلة كي يحتموا بدخانها .
وما أن اختفوا عن مرمى المروحية إلا وترجلوا من مركبتهم وحملوا معهم المصابين والأسد , وانطلقوا نحو أحد المزارع القريبة ... وحين استقر بهم المقام تحت إحدى الأشجار , كانت الفاجعة ........


يتبـــع >>>>>

siAsi
09-Dec-2003, 04:58 PM
( 3 )



أحد المصابين فارق الحياة والآخر يلفظ أنفاسه الأخيرة ... قام خالد ( العقل المدبر ) وأسرع إلى طريق قريب , وتحت تهديد السلاح استطاع العودة إلى أصحابه بسيارة حملهم عليها وتوجه بهم نحو حي الأعظمية _ حي شعبي قديم ببغداد _ , وهناك تركهم في أحد البيوت المهجورة وأوصى صاحبة بعدم الخروج تحت أي ظرف , ثم انطلق لوحده يريد إجراء اتصال هاتفي .
وأمام فندق فلسطين أستطاع استدراج أحد المراسلين واستولى على هاتفه , حيث أن شبكة الخطوط الهاتفية كانت معطلة تماماً .
أجرى مكالمة طويلة مع أحد أعيان كركوك كان يحمل له معروفاً في تهريب ابنيه من العراق قبل سنتين , وطلب منه المساعدة .
ثم عاد لصاحبه , فوجده واجماً مرتبك فسأله : وش فيك ؟!
رد بصوت خافت : مادري , خايف , شكل نهايتنا شينه ... اليوم مات عبدالله ومحمد والله العالم متى بيجي دورنا ... بعدين من هالي طاردونا ؟!!!
فال الله ولا فالك , يخوي أنت اتكل وان شاء الله كل شيء تمام , هالديره بنطلع منها بكره وبنوصل الحدود سالمين , وهناك ربك بيسرها ... أنا مواعد لي راعي ابل بنعبر معه بدون مشاكل , لكن فكني من هالخوف والتبرجل الي بيودينا بداهيه .
أما الي طاردونا فعلمي علمك , ولولا الحيطه الزايدة مارحنا بأسلحة . لكن خير .
قم الحين خل نغسل ونكفن ربعنا علشان نشوف لنا مكان ندفنهم فيه .

وفي الغد وبالقرب من جامع الكيلاني , قابل خالد شخصً سلّمه سيارة ذات دفع رباعي تحوي على كل ما يريد , وقبل أن يفترقا أوصاه بدفن صاحبيه .
ثم انطلق هو ورفيقه جنوباً صوب الفلوجة ... ومنها سلك طريقاً صحراوياً باتجاه الحدود السعودية ... وقبل أميال من الحواجز الترابية على الحدود , وقفوا وترجلوا من سيارتهم حاملين بعض الأمتعة والأسد ثم أحرقوها وساروا على أقدامهم إلى أن وصلوا ... حينها طلب خالد من رفيقة المكوث ليقوم هو باستطلاع ما وراء الحاجز .
أطلّ برأسه وإذا بالمكان مريب للغاية ......


يتبـــع >>>>>

siAsi
11-Dec-2003, 03:55 PM
( 4 )




جِمال نافقة , وخيمة تبدو مهجورة , وشاحنة تحمل صهريج ماء ... كان هذا ما رآه خالد خلف الحاجز .
الشمس تُلملم آخر خيوطها إيذاناً بالرحيل .
نزل كي يستطلع ... دخل الخيمة ولم يجد أحداً !!! ... ارتاب كثيرا , وأخذ يالتفكير فيما يمكن أن يُصيب الرجل ... وبينما هو كذلك , إذا بغبار كثيف يظهر أنه أثر لسيارة مسرعة تتجه نحوه من بعيد ... استقر في مكانه اعتقاداً منه بأن البدوي ( صاحب الإبل ) قد أتى ... ولكن الحقيقة بينت خطأ اعتقاده .
دورية لحرس الحدود السعودي باغتته ولم تترك له أي خيار .
نزل أفرادها وهم اثنين ... سألوه عما يجري , فأجابهم بأن أباه غادره منذ يومين لحاجة ولكنه لم يعد .
تبادل العسكريان النظرات و الابتسامات فيما بينهم , ثم توجه أحدهم إلى الدورية ورفع جهاز النداء ولكن الإرسال كان ضعيفاً للغاية ... أخبر زميله وتوجه الأخير إليه , ثم أخرج صندوقاً صغيراً , فتحه وأخرج منه مسدساً بلاستيكي يُستعمل لإطلاق إشارة طلب المساعدة إذا تعطل الإرسال بمقر القيادة _ وهي قذيفة نارية ذات لون فسفوري تُطلق للفضاء _ . وفيما الرجل يقوم بتجهيز المسدس حاول خالد استدراجه كي يلعب على الوقت ولكنه لم يُفلح ... وحين وجه العسكري المسدس استعداداً لإطلاق القذيفة , انقض عليه خالد بقوة مما تسبب في انطلاق القذيفة بمسار اُفقي واستقرارها في رقبة زميله ( العسكري الآخر ) , والذي لم يلبث أن فاق الحياة .
حينها استطاع خالد السيطرة على الآخر بتجريده من السلاح ... وفي هذه الأثناء كان صاحب خالد قد حضر بعد أن شاهد كل ما جرى .
قام خالد باستبدال ملابسه بملابس الفرد المتوفي ثم ركِبوا جميعاً الدورية ... وانطلقوا بها بقيادة العسكري نحو المنفذ ... وبعد أن تجاوزوا الحاجز الآخر وقبل وصولهم بأميال وضع خالد فوهة سلاحه في خاصرة القائد وهدده بإطلاق النار عند أي محاولة للخروج عن أمره .
عبروا المنفذ بهدوء واتجهوا نحو حفر الباطن , وقبل وصولها وقفوا في محطة وقود كبيرة , استأجروا فيها غرفة صغيرة , وقاموا بتقييد العسكري داخلها ومن ثم انطلقوا بصحبة أحد المارة إلى داخل المدينة , وفي أحد فنادقها ترك خالد صاحبه وتوجه إلى بيت يمتلكه ... أخفى فيه الأسد وعاد لصاحبه بحقيبة تحوي بداخلها مليون ريال هي نصيب صاحبه من العملية ... وبعد تسليمها له ودّعه بحرارة ثم خرج .
استقل سيارة اُجرة نقلته إلى مدينة الخبر ... ومن شواطئها ركِب طراداً باتجاه وسط الخليج .....


يتبـــع >>>>>

siAsi
13-Dec-2003, 04:43 PM
( 5 )



كان الطّراد يُستخدم لتهريب الممنوعات... وهو ذاته الذي نقل خالد من البحرين إلى المملكة عند بدأ العملية ...
فخُطته اقتضت في أولها أن يتوجه من الرياض إلى المنامة جواً , على أن يعود منها سراً ليدخل العراق عن طريق الحدود السعودية , بعد أن يقوم بكل الترتيبات التي تُثبت تواجده في البحرين أثناء العملية .
وصل إلى شواطىء المنامة , ثم توجه مباشرة إلى الفندق . وفي الغد ذهب إلى البنك وقام بإدخال مليون ريال في حساب كل من صاحبيه المتوفيان .

خاطب الإنتربول السلطات السعودية حول احتمالية وجود القطعة الأثرية ( الأسد ) داخل المملكة ... تزامن ذلك مع الكشف عن عملية تهريب محترفة وقعت في المنطقة المحايدة ( بين السعودية والعراق ) قُيِل فيها جندي من حرس الحدود السعودي , والقبض على مشتبه به ثبت لاحقاً أنه متورط بشكل مباشر فيها ... فبعد أن تم احتجاز صاحب خالد في نقطة تفتيش بين حفر الباطن والرياض للاشتباه فيه , حيث عُثِر في حوزته على سلاح ومبلغ نقدي ضخم , أكد الجندي المرافق للمقتول على الحدود بأن هذا الشخص أحد اثنين قاما بالعملية .
اعترف المُعتقل ( صاحب خالد ) وتحت ضغط كبير بكل تفاصيل الجريمة , ولكنه أصر على عدم معرفته بهوية خالد وأن كل ما يعرفه عنه أسمه والذي قد يكون مزوراً .

عاد خالد إلى الرياض وقام بالاتصال برفيق دربه انطوان رازان , وهو فرنسي من أصل لبناني يعمل في تجارة الآثار , وأخبره بأن القطعة ( الأسد ) في حوزته ... ولكن الرجل طلب منه الانتظار وعدم الاستعجال في عرضها للبيع , ذلك أن أطرافاً نافذة جُنّ جنونها لاختفاء هذه التحفة النادرة من متحف بغداد الوطني , إضافة لأن هناك متّسع من الوقت للتفاوض مع متاحف ومنظمات عالمية , فليس من المتوقع قيام حكومة عراقية مُعترف بها يكون لها الحق في استعادة القطعة قبل سنتين أو أكثر ( والقانون يُعطي الحق كاملاً للمتاحف في امتلاك أي قطعه يمر ستة أشهر على تواجدها , إذا لم تُطالب إحدى الدول " المعترف بها " بحقها في استعادة القطعة ) .
وقبل إنهاء الاتصال , اتفقا على اللقاء في الرياض بعد أيام للمعاينة .

خاطب الإنتربول السلطات السعودية وأخبرها بأن أحد تجار الآثار قادماً من لبنان دخل المملكة وقد يكون لدخوله صلة بقضية سرقة القطعة الأثرية ... وبعد أن وضعت السلطات السعودية هذا الشخص تحت المراقبة المكثفة , أرسلت للسلطات اللبنانية طلباً لمعلومات تفصيلية عنه .
جاء تقرير السلطات اللبنانية صاعقاً للغاية , فقد تضمن معلومات خطيرة جداُ ومُفاجئة ......


يتبـــع >>>>>

siAsi
15-Dec-2003, 04:48 PM
( 6 )



بعد أن ذكر التقرير معلومات مفصلة عن الرجل , أشار إلى أنه وفي العديد من القضايا كان مشتبهاً به , ولكن ولعدم كفاية الأدلة يُطلق سراحه كل مرة . ومن بين القضايا المهمة والتي أوردها التقرير مفصلة , كان أخطر اتهام وجِه إليه هو ارتباطه الوثيق بمجرم محترف ثبت تورطه في عمليات تأجيج الصراع بين الطوائف اللبنانية أبان الحرب الأهلية ( 1979 ) بهدف إنعاش سوق تجارة الأسلحة , وتشتمل هذه العمليات على تفجيرات واغتيالات وغيرها . وقد حُكِم على هذا المجرم غياباً بالإعدام .
ما أثار فريق الاستخبارات السعودية وزرع الشكوك ليس ما أحاط بأنطوان بل هو ذلك الشبه الكبير بين المجرم ( المحكوم عليه بالإعدام في لبنان ) وبين الصورة المرسومة لخالد , مما دفعهم للتحقق من هذا الأمر بعرض الصور على الجندي ( زميل المقتول على الحدود ) وصاحب خالد المُعتقل , واللذان أكدا بأنه هو ذاته خالد !!!
ولأن السلطات السعودية لا تملك تقنيات البحث عن المطلوبين من خلال الصورة , لم تستطع الكشف عن هوية خالد , إلا أن كل الدلائل تُشير إلى أنه سعودي .
وعلى الفور تم إخطار الإنتربول بهذه النتائج وتزويده بالصور .

في هذه الأثناء التقى انطوان بخالد دون علم الاستخبارات , وأخبره بأن هناك جماعة مستعدة لدفع مبلغ مغري مقابل الأسد بعد التحقق والمعاينة . والمطلوب هو تحديد موعد ومكان للاجتماع بهم .
بيروت بعد أسبوع من الآن , كان جواب خالد .

غادر انطوان المملكة دون تسجيل أية ملاحظة عليه , ولكن السلطات اللبنانية والانتربول أكدا بعد ساعات ووفقاً لمعلومات استخبارية اتصال انطوان بجماعة متخصصة في تهريب الآثار , مما يؤكد احتمال وجود القطعة بالمملكة .. تبِع ذلك تأكيد على أن هناك لقاء سيُعقد بعد أسبوع في بيروت ... وهنا شُكِلت لجان استخباريه مشتركة بين كل من السعودية ولبنان وبتعاون مع الانتربول بغرض تكثيف الجهود وتركيزها .
في بحر هذا الأسبوع توالت التقارير عن خالد , بعد أن قام الانتربول بإرسال صوره إلى كثير من الدول طلباً لمعلومات عنه ... ولعل أغرب هذه التقارير هو ما جاء من وكالة الاستخبارات الأمريكية , والتي أفادت بأن هذا الشخص بوليفي كان له الكثير من النشاطات المتعلقة بتجارة الأسلحة في امريكا الجنوبية .

في صباح يوم الموعد المحدد , كان خالد قد تمكن من دخول لبنان بصحبة القطعة دون مشاكل ....



يتبـــع >>>>>

siAsi
17-Dec-2003, 01:50 PM
( 7 )



في بيت صغير يقع على أطراف أحد ضِياع منطقة شتورة القريبة من الحدود السورية , اجتمع خالد بانطوان عصراً , وقاما بترتيب آليات إتمام عملية اللقاء بالجماعة , والتي فصّلت قيام خالد بتسليم انطوان سيارة تحمل بداخلها القطعة الأثرية ( الأسد ) ليقوم الأخير بركنها في كراج البناية التي سيلتقي بالجماعة في أحد شققها بعد أقل من ساعتين , في حين يهتم خالد بالمراقبة .

اكتشفت اللجان الاستخبارية موعد ومكان اللقاء , وقامت باستنفار أجهزتها لتكون في أعلى درجات استعدادها لإلقاء القبض على المجرمين .

بعد لقاء انطوان بأفراد الجماعة واستلامه المبلغ , نزل بهم إلى الكراج لمعاينة القطعة واستلامها ... وفي هذه اللحظة انقض رجال الأمن واعتقل الجميع ... ونتج عن تفتيش المكان العثور على مبلغ مالي ضخم , ولكن لم يكن هناك أي أثر للقطعة !!!!
أسفرت التحقيقات عن التعرف على هوية خالد الحقيقية وأنه سعودي , وعن المكان المحتمل أن يكون متواجداً فيه حالياً ... حينها انطلقت فرق أمنية كبيرة نحو منطقة شتورة , وقامت بتطويق الضيعة التي يقع فيها ذلك البيت الصغير والذي التقى فيه خالد بانطوان عصراً ... وبعد إخلاء المكان والتأكد بأن خالد موجود داخل البيت , انطلقت مكبرات الصوت تدعوه للاستسلام دون مقاومة .

مشهد رهيب !
فالآليات العسكرية تنتشر في كل بقعة , والمروحيات تحوم في السماء كاسرةً هدوء المكان بضجيج مزعج , والجنود يقفون بكثافة في كل اتجاه , مدججين بالأسلحة .
الكل يترقب خروج خالد مستسلماً أو أي إشارة توحي بذلك ... الجميع ينتظر لحظة نهاية هذا الرجل بعد تاريخ مليء بالجرائم , فكم تفنن في تتويه الاستخبارات , وكم أتعب بالبحث كثير من السلطات ... جاء يومه , فهاهو محاصر في مكان لا يُمكن للذرة أن تنفذ من أقطاره ... سقط الزئبق كما يصفه بعض عملاء المخابرات .

طال الانتظار ...
حينها استعدت فرق الكومندوز لاقتحام البيت من جهاته الأربع ... وما أن اقتربوا منه إلا وحدث مالم يكن في الحسبان !!!




أنفجر البيت انفجاراً ضخماً هزّ المنطقة ...



وما أن هدأ دوي الانفجار ولهيبه , إلا ورفع الجميع رؤوسهم ليشاهدوا ما جرى وإذا بالبيت أصبح شعلة من نار .

تحركت فرقة لإطفاء النار , وبعد إخمادها دخل البيت فريق جنائي عاين محتوياته وخرج بتقرير مفاده العثور على جُثة متفحمة تماماً انفصلت عنها اليد اليسرى من مفصل الذراع ووجدت فيما بعد بحالة شبه جيده تحت الأنقاض , وبتحليل عِظام هذه اليد بالحامض النووي ثبت قطعاً بأن الجثة هي جثة خالد .


ولكن المُحير ... هو عدم العثور على أي أثر للقطعة الأثرية ( الأسد ) . فأين هي يا ترى ؟!!!

يتبـــع >>>>>

siAsi
17-Dec-2003, 01:52 PM
بعد أسابيع من البحث والتحري , تم العثور على القطعة الأثرية عند أحد زعماء المافيا الإيطالية , والذي ذكر في إفاداته أنه حصل عليها من رجل ذو ملامح شرقية , ذراعه اليسرى مبتورة . !!!


!!!!!!!!!!!


_____****_____










حتى لقاء جديد
تقبلوا خالص التحية