نجم سهيل
27-Nov-2003, 03:29 AM
عندما بدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم كنت قد أخذت مكاني المعتاد ببضعة أمتار عن المنصة بزاوية حادة . تمثال محنط لا يعمل سوى العينان المستديرتان كبومة جائعة تحدق بأي حركة تنتظر المجهول . علي ان أراقب الجمهور ، اتجاهاتهم حركاتهم سكنا تهم .
بلادنا لا تعرف مصطلح الاغتيالات ولا اعلم لماذا نحن الحرس الخاص نعيش فى توتر دائم فى هذه المناسبات الاحتفالية التي تكون فى خيام وأماكن مفتوحة .
راعي الحفل شخصية شرسة جدا ومتعالية لدرجة الجنون ومتوتر ويتضايق من أي شي ، وحظي العاثر جعلني أحد مرافقيه .
يا هل ترى ، هل يتواجد بين الحضور غادر أو عميل أو مجنون أو ربما مجرد مظلوم ؟
لماذا علي ان أموت بدلا عنه وهو صاحب الأخطاء والجبروت ؟ !!!
هل حقا سأفعلها عندما يكون ولائي وإخلاصي على المحك ؟ !!!
يبدو ان هذه الوساوس لن تفارقني إلا بنقلي للخرخير او الربع الخالي . ابتسمت بداخلي عندما لمحت تلك الخنفساء الشابة وهي تندفع متجهة صوب المنصة الرئيسية بحيوية وكأن لديها أمر مهم ومستعجل . ماذا تفعل هنا وماذا تريد ؟!!! . أنها تتجه بدون انحناء ، فالإصرار يبدو واضحا على سرعتها . ربما ستلقي قصيدة نبطية من البحر الطويل ليهز رأسه مؤكدا ان الكذب هو ارقي آدابنا منذ فجر التاريخ . موقف رائع سأتسلى به لعدة دقائق خصوصا أنها فى الموقع المناسب لي ، احتفالاتهم مملة ، رسميات مبالغ بها ، ابتسامات مصطنعة ، احتفال تمثيلي غير متقن الإخراج ومصيبتي ان لا أحد يسألني ان كنت اقبل الدعوة أم لا .
عندما أراهم بهذا الذل احتقرهم ، واحتقر نفسي ، واحتقر وطن اصبح فيه الذل شطارة والخضوع ولاء والكذب حرفة للصعود
أمن أربعة لماذا سمحت لتلك الحشرة ان تقتحم المنصة ؟!!
ابله أربعة عليك ان تتصرف بسرعة !!!
قالها مدير الفرقة بصوت عصبي وعالي لدرجة أنني ضننت ان السماعة المخفية بأذني قد اخترقت دماغي .
اللعنة عليك أيها القائد أنها مجرد خنفساء وليست عقرب او ثعبان . كيف سأتصرف معها . هل تريدني ان اذهب لا اركع أمامه والتقط تلك الخنفساء ؟!!! . ألا تري الجمهور وكاميرات التلفزيون المسلطة عليه . هل ستضحك العالم علي . هو حتما سيغضب من هذا التصرف الأرعن فهو يريد دائما ان يصور على انه إنسان تلقائي وبسيط . ثم لو التقطتها كيف سأتصرف بها ؟ !!! . هل أكلها أم ارميها لتعود مجددا فينتبه الكل لتفاهتنا ؟ !!! . ماذا لو رميتها بعيدا عن مكاني المخصص وحدث مكروه ، هل ستقول أنني كلفته بمهمة ، أم ستقول انه ارعن أو متآمر ليدفع أقاربي من بعدي ولقرن من الزمان ثمن خنفساء .
يا ألهي لقد لفتت تلك المتهورة انتباهه ، ربما يكون هو من المح للقائد بإزالتها . الوقت يمضى وهى فى طريقها إليه . قد لا يعرف الخنافس فهي حتما لا تتواجد بالقصور ويضنها شي خطر جدا . أيها الخنفساء أتوسل إليك ان تعودي فمستقبلي ومستقبل أطفالي رهن توقفك . كنت مستمتع معك ولكن قيمتك ألان فاقت قيمتي بأضعاف .
عندما مر القهوجي بالقرب منها أحست بالخطر الداهم فتفتق ذهنها عن فكرة جهنمية وهى ان تتوقف بدون حراك لتوحي للآخرين أنها لا شي . أرجلها الست وقرني الاستشعار وظهرها المدرع ولونها الأسود الداكن على السجاد الأحمر الفاخر ، واقفة أمامه وكأنها قنبلة صغيرة موقوتة زادت الطين بلة . بلهاء فالهرب فى هذه المواقف هو اسلم الحلول . خدعت نفسها عندما ضنت أنها تخدعنا . فى طريق العودة وعندما أصلحت الورود التي تزين المنصة كنت قد دهستها وبحركة خفية أعلنت للقائد عن كبح التمرد .
من قديمي ارجو ان تكون قد نالت اعجابكم
وكل عام وانتم بخير
بلادنا لا تعرف مصطلح الاغتيالات ولا اعلم لماذا نحن الحرس الخاص نعيش فى توتر دائم فى هذه المناسبات الاحتفالية التي تكون فى خيام وأماكن مفتوحة .
راعي الحفل شخصية شرسة جدا ومتعالية لدرجة الجنون ومتوتر ويتضايق من أي شي ، وحظي العاثر جعلني أحد مرافقيه .
يا هل ترى ، هل يتواجد بين الحضور غادر أو عميل أو مجنون أو ربما مجرد مظلوم ؟
لماذا علي ان أموت بدلا عنه وهو صاحب الأخطاء والجبروت ؟ !!!
هل حقا سأفعلها عندما يكون ولائي وإخلاصي على المحك ؟ !!!
يبدو ان هذه الوساوس لن تفارقني إلا بنقلي للخرخير او الربع الخالي . ابتسمت بداخلي عندما لمحت تلك الخنفساء الشابة وهي تندفع متجهة صوب المنصة الرئيسية بحيوية وكأن لديها أمر مهم ومستعجل . ماذا تفعل هنا وماذا تريد ؟!!! . أنها تتجه بدون انحناء ، فالإصرار يبدو واضحا على سرعتها . ربما ستلقي قصيدة نبطية من البحر الطويل ليهز رأسه مؤكدا ان الكذب هو ارقي آدابنا منذ فجر التاريخ . موقف رائع سأتسلى به لعدة دقائق خصوصا أنها فى الموقع المناسب لي ، احتفالاتهم مملة ، رسميات مبالغ بها ، ابتسامات مصطنعة ، احتفال تمثيلي غير متقن الإخراج ومصيبتي ان لا أحد يسألني ان كنت اقبل الدعوة أم لا .
عندما أراهم بهذا الذل احتقرهم ، واحتقر نفسي ، واحتقر وطن اصبح فيه الذل شطارة والخضوع ولاء والكذب حرفة للصعود
أمن أربعة لماذا سمحت لتلك الحشرة ان تقتحم المنصة ؟!!
ابله أربعة عليك ان تتصرف بسرعة !!!
قالها مدير الفرقة بصوت عصبي وعالي لدرجة أنني ضننت ان السماعة المخفية بأذني قد اخترقت دماغي .
اللعنة عليك أيها القائد أنها مجرد خنفساء وليست عقرب او ثعبان . كيف سأتصرف معها . هل تريدني ان اذهب لا اركع أمامه والتقط تلك الخنفساء ؟!!! . ألا تري الجمهور وكاميرات التلفزيون المسلطة عليه . هل ستضحك العالم علي . هو حتما سيغضب من هذا التصرف الأرعن فهو يريد دائما ان يصور على انه إنسان تلقائي وبسيط . ثم لو التقطتها كيف سأتصرف بها ؟ !!! . هل أكلها أم ارميها لتعود مجددا فينتبه الكل لتفاهتنا ؟ !!! . ماذا لو رميتها بعيدا عن مكاني المخصص وحدث مكروه ، هل ستقول أنني كلفته بمهمة ، أم ستقول انه ارعن أو متآمر ليدفع أقاربي من بعدي ولقرن من الزمان ثمن خنفساء .
يا ألهي لقد لفتت تلك المتهورة انتباهه ، ربما يكون هو من المح للقائد بإزالتها . الوقت يمضى وهى فى طريقها إليه . قد لا يعرف الخنافس فهي حتما لا تتواجد بالقصور ويضنها شي خطر جدا . أيها الخنفساء أتوسل إليك ان تعودي فمستقبلي ومستقبل أطفالي رهن توقفك . كنت مستمتع معك ولكن قيمتك ألان فاقت قيمتي بأضعاف .
عندما مر القهوجي بالقرب منها أحست بالخطر الداهم فتفتق ذهنها عن فكرة جهنمية وهى ان تتوقف بدون حراك لتوحي للآخرين أنها لا شي . أرجلها الست وقرني الاستشعار وظهرها المدرع ولونها الأسود الداكن على السجاد الأحمر الفاخر ، واقفة أمامه وكأنها قنبلة صغيرة موقوتة زادت الطين بلة . بلهاء فالهرب فى هذه المواقف هو اسلم الحلول . خدعت نفسها عندما ضنت أنها تخدعنا . فى طريق العودة وعندما أصلحت الورود التي تزين المنصة كنت قد دهستها وبحركة خفية أعلنت للقائد عن كبح التمرد .
من قديمي ارجو ان تكون قد نالت اعجابكم
وكل عام وانتم بخير