مشاهدة النسخة كاملة : السرورية خارجية عصرية قالها إمام العصر ....
عويدعايدالشمري
22-Nov-2003, 05:32 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
قالها إمام العصر"
ليس في هذا المقال شيء جديدا لكن الذي دفعني إلى كتابته أنني وجدت بعض الدعاة السلفيين يغترون ببعض المخالفين للمنهج والعقيدة ويصفون خلافهم بأنه سهل ، ويقولون إنما الخلاف في الأسلوب وفي الأولويات وإن كان من خلاف فهو في دائرة أهل السنة والجماعة ، والمتأمل يجد الأمر ليس كذلك بل أن الخلاف كبير والدليل على ذلك تلك النفرة التي يظهرها أولئك القوم من الدعاة إلى منهج السلف أهل الحديث والأثر ، هذا بالإضافة إلى لمزهم للعلماء فيما خالفوهم فيه .
وتقريبا للأمر سأذكر لهؤلاء القوم الذين ينعتون بالسروريين أو القطبيين أصولاً عشرة خالفوا فيها أصول أهل السنة والجماعة وعلى كل حال فهؤلاء القوم خوارج كما وصفهم بذلك الشيخ الألباني رحمه الله وإن تزيوا بزي أهل السنة والجماعة .
الأصل الأول :
إضفاء لباس الشرعية على كثير من الأمور التي أحدثوها باسم المصالح المرسلة ووصف البدعة أولى بها .
فلا يستطيعون أن يميزوا بين السنَّة والبدعة ، حتى نسبوا للدين و السنَّة ما ليس منهما ولذلك تجدهم يتوسعون في أساليب الدعوة حتى لا تستطيع التفريق بينهم وبين الإخوان المفلسين فيصدق على هؤلاء القطبيين السروريين المقولة المشهورة أنهم " طبعة مزيدة ومنقحة من الإخوان المسلمين " .(راجع تنبيه الأصحاب – مكتبة الموقع (
الأصل الثاني :
مدح أهل البدع والحث على استخدام سياسة الاحتواء و الموازنة معهم بذكر حسناتهم إن كان لا بد من ذكر مثالبهم وسيئاتهم !! بل بلغ الأمر ببعضهم أن يذكر في مقدمة كتابه أئمة الدعوة في هذا العصر فلا تجد إلا متلبساً ببدعة أو داعياً إليها وهذا من صور التأثر بالإرجاء عند هؤلاء القوم وإن كانوا خوارج نسأل الله العافية .(راجع مدارك النظر – المكتبة الإلكترونية (
فهذا أحدهم في شريط له يجعل المودودي إماماً ومجدداً .
ولتتعرف على الموددي المجدد عند هؤلاء القوم إليك بعض كلامه .
يقول المودودي في تفهيم القرآن وهو كتاب تفسير :
" إن نوحاً عندما طلب من ابنه أن يركب معه في السفينة غلبت عليه عاطفة الجاهلية .
وأن يوسف عندما طلب منصب وزير المالية غلبت عليه الدكتاتورية ، وأن يوسف في زمانه يشبه موسوليني في زماننا . وأن النبي عندما لم ينجح باللسان استخدم السيف . "
لكن إمامهم الذي كثيرا ما يستشهدون بكلامه هو سيد قطب وإن كان القوم بعد أن ظهرت بعض المؤلفات التي تكشف عقيدة سيد قطب قد تراجعوا عن التصريح باسمه وإن كانوا لا يزالون يعدوه أحسن من تكلم في الحاكمية حتى صرح بعضهم في درس العقيدة بأنه أفضل من بين معنى لا إله إلا الله :
وإليك بعض كلام ابن قطب في العقيدة حتى تعرف مقدار جهل القوم بالعقيدة .
يقول سيد قطب في كتابه المسمى بالظلال (3/1492 ) " فأما تلك الأصنام التي عرف أنهم يعبدونها فما كان ذلك قط لاعتقادهم بألوهية لها كألوهية الله – سبحانه – ولقد صرح القرآن الكريم!! بحقيقة تصورهم الاعتقادي فيها وبسبب تقديمهم الشعائر لها في قوله تعالى { والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفاً } فهذا كان مبلغ تصورهم لها مجرد شفعاء عند الله ، وما كان شركهم الحقيقي من هذه الجهة ولا كان إسلام من أسلم منهم متمثلاً في مجرد التخلي عن الاستشفاع بهذه الأصنام ، وإلا فإن الحنفاء الذين اعتزلوا عبادة الأصنام هذه وقدموا الشعائر لله وحده ما اعتبروا مسلمين ، إنما تمثل الإسلام في الاعتقاد والشعائر وإفراد الله سبحانه بالحاكمية – في أي زمان وفي أي مكان – هم مشركون لا يخرجهم من هذا الشرك أن يكون اعتقادهم أن لا إله إلا الله – مجرد اعتقاد – ولا أن يقدموا الشعائر لله وحده فإلى هنا يكونون كالحنفاء الذين لم يعتبرهم أحد مسلمين ، إنما يعتبر الناس مسلمين حين يتمون حلقات السلسلة أي حين يضمون إلى الاعتقاد والشعائر إفراد الله سبحانه بالحاكمية ، ورفضهم الاعتراف بشرعية حكم أو قانون أو وضع أو قيمة أو تقليد لم يصدر عن الله وحده وهذا وحده هو الإسلام لأنه وحده مدلول شهادة : أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، كما عرف هذا المدلول في الاعتقاد الإسلامي وفي الواقع الإسلامي سواء ، ثم أن يتجمع هؤلاء الذين يشهدون أن لا إله إلا الله على النحو وبهذا المدلول في تجمع حركي بقيادة مسلمة وينسلخوا من التجمع الجاهلي وقيادته الجاهلية"
هذا هو سيد الذي قيل فيه بهتاناً وزوراً إنه أحسن من تكلم في معنى لا إله إلا الله .
وفي الظلال (3/1197) يقول ابن قطب " وأمام هذا التقرير الأخير نقف لنتدبر هذا الحسم وهذه الصراحة في شأن الحاكمية والطاعة والاتباع ……. أن من أطاع بشراً في شريعة من عند نفسه ولو في جزئية صغيرة فإنما هو مشرك . وإن كان في الأصل مسلماً ثم فعلها ، فإنما خرج بها من الإسلام إلى الشرك أيضاً مهما بقي بعد ذلك يقول : أشهد أن لا إله إلا الله بلسانه بينما هو يتلقى من غير الله ويطيع غير الله . وحين ننظر إلى وجه الأرض اليوم – في ضوء هذه التقريرات الحاسمة – فإننا نرى الجاهلية والشرك ولا شيء غير الجاهلية والشرك ، إلا من عصم الله ، فأنكر على الأرباب الأرضية ما تدعيه من خصائص الألوهية ولم يقبل منها شرعاً ولا حكماً إلا في حدود الإكراه ."
وهذه هي بذرة التكفير التي غرسها سيد وتلقفها عنه أهل الأهواء نسأل الله العافية .
وقد كثر الخلاف في مسألة الموازنة وذكر الحسنات والسيئات والصحيح أنه لا بد من التفريق بين مقام الترجمة فتذكر الحسنات والسيئات حسب الحاجة!! كما يفعل الذهبي رحمه الله في السيَّر ، ومقام التحذير والنقد فلا تذكر إلا السيئات لأن ذكر الحسنات حينئذ بالإضافة إلى أنه مخالف لطريقة السلف فهو يدل على نقص العقل .
وهم في هذا الأصل يبنون على أنه لا بد من جمع الحركات الإسلامية والدعاة تحت مضلة أهل السنة والجماعة وضابط ذلك عندهم أن كل من انتسب إلى هذا الشعار فيجب قبوله والتغاضي عن أخطائه بحجة أن الدعوة بحاجة إلى كل داعية وكل خطيب، لذلك تراهم يحاربون وبشدة كل الدعوات التي تتسمى بالسلفية لعلمهم أن السلفيين لا يقبلون بهذا التجميع ، مع أنهم يقولون منهجنا الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح !!!!
انتهى الجزء الأول ويليه الجزء الثاني ...
مع التحية ...
عويدعايدالشمري
22-Nov-2003, 05:34 AM
الأصل الثالث :
تضخيم بعض أنواع من الشرك الأصغر حتى جعلوها من الشرك الأكبر .
فتراهم دائما يدندنون حول شرك المحبة وشرك الطاعة وينكرون على من يدندن على ما يسمونه بشرك القبور حتى اخترع بعضهم تسمية الشرك الحضاري في مقابلة الشرك البدائي وشرك القصور في مقابلة شرك القبور ، فنسبوا إلى الأنبياء وأتباعهم إنكار الشرك البدائي وإلى أنفسهم الحضاري .
والصحيح أن شرك المحبة وشرك الطاعة لا يبلغ بصاحبه الشرك الأكبر إلا بتحقق شروط ، من ذلك أن المحبة لا تكون شركاً أكبر حتى تكون من جنس المحبة التي لا تكون إلا لله كما قال تعالى " ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله " وكل شيء يحب لغيره ، فلا يحب لذاته إلا الله وهذه هي محبة العبادة .
وأما الطاعة فلا بد فيها من شرط الاستحلال كما ورد في حديث عدي بن حاتم عند الترمذي (انظر الرد على أتباع ابن قطب )
وهؤلاء القوم ممن وقع في هذا المأزق الخطير تجدهم متناقضين في أحكامهم فعندما يحكمون بأن الطاعة في معصية الله شرك أكبر يقفون مبهوتين إذا قيل لهم ما حكم من وقع في هذا الذنب ونحن نرى أن أكثر الناس اليوم يقعون فيه إلا من رحم ربي
عويدعايدالشمري
22-Nov-2003, 05:36 AM
الأصل الرابع :
تزيين الخروج على الحكام المسلمين بذكر مثالبهم أمام العامة وقد حفظ لنا التاريخ فرقة من فرق الخوارج تسمى بالقعدية لا يرون الخروج ولكن يزينونه للناس .
قال بعض رموزهم في محاضرة له حيث سئل السؤال التالي :( لا يخفى عليكم نظام الحكم في ليبيا وما فيها من محاربة للإسلام والمسلمين فما هو واجب المسلمين هناك ؟ أو يفرون بدينهم ؟! ) فقال مجيباً : ( هذا في كل بلد !! (
وقال في شريط آخر : ( الرايات المرفوعة اليوم في طول العالم الإسلامي وعرضه إنما هي رايات علمانية !! ) .
وقال في شريط آخر : ( فالشعوب الإسلامية تعيش في واد وحكامها يعيشون في واد آخر ، لأنهم لا يعبرون عن حقيقة مشاعرها التي في قلبها ولا يمثلون حقيقة الدين الذي ينتسب إليه ، وهذا لاشك يجعل أنهم في حالة ضعفهم يستسلمون ) ، وقال فيه : ( أما في واقعنا اليوم فالمؤسف أن الأمثلة التي تتجه إليها الأنظار غالباً هي أمثلة غير إسلامية !! )
ولك أن تحكم بنفسك من يقصد بهذا الوصف فمن الذين تتوجه إليهم الأنظار وليسوا عند المتكلم أمثلة إسلامية.
وقال آخر في درس العقيدة ( فشوقنا كبير أن تكون أفغانستان النواة واللبنة الأولى للدولة الإسلامية وما ذلك على الله بعزيز ).
وتأمل قوله "الأولى " تزداد عجباً قال هذا في عهد الأحزاب الستة قبل دولة طالبان فانظر كيف يفضلون دولة الإخوان المسلمين على دولة التوحيد .
وهم عندهم استعداد للتعاون مع أهل البدع والأهواء بمختلف مشاربهم في سبيل تأليب الناس على دولة التوحيد حتى قال بعضهم ( يجب أن نأخذ قاعدة ، ميزة الدعوات الإسلامية في العالم في العالم كله على ما فيها من تفاوت وما بينها من أخطاء ميزتها أنها تنبع من داخل الأمة يعني يدعوا للإسلام حتى لو أن عند بعضهم انحرافات إما إلى المعتزلة وأما إلى الخوارج وإمّا إلى الرافضة كما تعلمون فهو يأخذها من واقع الأمة ومن تاريخها وتراثها )
عويدعايدالشمري
22-Nov-2003, 11:12 PM
الأصل الخامس :
التأثر ببدعة التكفير بالمعاصي كما هو عند الخوارج ومن ذلك التكفير بالاستحلال العملي حتى تجد في بعض مؤلفاتهم الاحتجاج بحجج واهية على عدم التفريق بين الاستحلال الاعتقادي الذي يكفر صاحبه والعملي الذي لا يكفر صاحبه بالإجماع .
من ذلك ما جاء في سنن أبي داود والنسائي وغيرهما :
عن يزيد بن البراء عن أبيه قال أصبت عمي ومعه راية فقلت أين تريد فقال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل نكح امرأة أبيه فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله "
ولا حجَّة لهم في هذا الأثر لأنه جاء فيه ما يدل على الاستحلال القلبي وهو قوله " نكح " وفي بعض الروايات " تزوج " ففرق بين الزنا بها ونكاحها فالأول ينطبق عليه الاستحلال العملي والثاني ينطبق عليه الاستحلال القلبي فتأمل .
وقد صرح بعضهم في "ظاهرته" بأن الاستحلال كما يكون بالقلب يكون بالفعل وكلاهما مخرج من الملة و في ص (138) من " وعد كيسنجر " قال: " ... واستبحنا الربا!! "، وفي درس العقيدة له قال " مرفق بذلك: الصور اللي تثبت أنهم ـ والعياذ بالله ـ رقص مختلط وتعرِّي مع شرب للخمر، نعوذ بالله من هذا الكفر؛ لأنَّ استحلال ما حرَّم الله تبارك وتعالى هو بلا ريب كفر صريح !!!". .
وقال آخر في محاضرة له بعنوان "جلسة على الرصيف " وقد حكم بالردة على الزاني حتى قال " وبعضهم بتعدى به المجاهرة إلى أن يسجل المعصية على شريط ربما سجل بعضهم كما فعل بعض المغنيين ولا كرامة لهم : لأنهم مرتدون بفعلهم هذا !! أن يسجل أغنية كيف أنه غرر بفتاة وجرّها إلى المنزل وارتكب معها الفاحشة ، ويذكر كيف وكيف و كيف ويذكر تفاصيل كثيرة ويجعل هذا في شريط يسمع عند بعض السفهاء وبعض الفساق ، وهذه ردّة عن الإسلام !! ، وهذا مخلد والعياذ بالله في نار جهنم إلاّ أن يتوب لماذا لأنه لا يؤمن بقول الله عز وجلّ : { ولا تقربوا الزنى } ، الآية (
وعندما أنكر عليه لم يزدد إلا إصرارا على موقفه وعقيدته التي أشربها فقال في شريط : ( الشباب أسئلة ومشكلات ) ( أنا مطمئن أن صاحب هذا العمل أقل ما يقال عنه أنه مستخف بالمعصية !! ، ولا شك أن الاستخفاف بالذنب ـ خاصة إذا كان ذنباً كبيراً ومتفق على تحريمه ــ أنه كفر بالله ، فمثل هؤلاء لا شك أن عملهم هذا ردة عن الإسلام أقول هذا وأنا مرتاح مطمئن القلب إلى ذلك (
وهذا الكلام أصرح من الذي أنكر عليه فيه .
وكذلك سار على هذا المنهج صاحب كتاب " التوحيد أولاً " قال تحت عنوان " معاص أم كفر " .
وإليك أيها الطالب للحق كلام إمام الأئمة في هذا العصر في هذه الطائفة عندما أوقف على كلامهم السابق وخاصة ما حرره صاحب " ظاهرة الإرجاء "
قال الشيخ ناصر الدين الألباني في شريط " السرورية خارجية عصرية " :" كلامهم ينحو منحى الخوارج في تكفير مرتكب الكبائر ، لكنهم – ولعل هذا ما أدري أن أقول – غفلة منهم أو مكر منهم " .
ولازلت أتساءل كيف اجتمعت كلمتهم على هذه العقيدة الباطلة وكيف تسربت هذه العقيدة إليهم حتى بدا لي الجواب فوجدت أن شيخهم الذي كان يتردد إليه سلمان في القصيم يصرح بهذه العقيدة في كتابه " منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله " 1/158.
قال محمد سرور " لأن قومه –أي لوط- لو استجابوا له في دعوته إلى الإيمان بالله وعدم الإشراك به لما كان لاستجابتهم له أي معنى إذا لم يقلعوا عن عاداتهم الخبيثة التي اجتمعوا عليها ولم يستتروا من فعلها "
فتأمل كيف جعلوا العلة هي المجاهرة وعدم التستر تزداد عجباً .
وقد قال عمرو بن قيس الملائي: " إذا رأيتَ الشَابَّ أوَّلَ ما يَنشأُ مع أهل السنة والجماعة فارْجُه، وإذا رأيتَه مع أهل البدع فايْئَسْ منه؛ فإنّ الشّابَّ على أَوّل نُشُوئه "، رواه ابن بطة في (( الإبانة )) (44)
عويدعايدالشمري
22-Nov-2003, 11:14 PM
هاهي الحقائق بالجزء والصحفة والشريط ورقمه يامن يريد الحقائق
عذرا لا عزاء للجهلاء أصحاب المهاوشات بالباطل ...
فقد للعقلاء ومن يريد الحقائق ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
الأصل السادس :
جعل الحكم بغير ما أنزل الله من الكفر الأكبر قولا واحداً .
وهذا مذهب الخوارج بلا شك قولاً واحداً .
والصحيح أن الخلاف في هذه المسألة يمكن تقسيمه إلى أربعة أقسام :
الأول ) الخلاف في تفسير آية المائدة وماهو المقصود بالكفر فيها فطائفة ذهبت إلى أن الكفر هنا هو الكفر الأكبر وهو قول الخوارج وأما أهل السنة فقد اتفقوا على أن المقصود به الكفر الأصغر كما فسر ذلك ابن عباس وغيره من الصحابة .
والخلاف في هذا القسم خلاف بين أهل السنة وبين الخوارج كما بين ذلك جماعة من المفسرين وهو قول ابن عبد البر في التمهيد ونقل الإجماع على ذلك .
الثاني ) الخلاف في التفريق بين القضية المعينة والتشريع العام فطائفة ذهبت إلى أن تفسير الكفر بالكفر الأصغر في آية المائدة إنما ينطبق على القضية المعينة وأما التشريع العام فهو كفر بذاته وهذا أيضاً قول الخوارج لكن خوارج العصر وأما أهل السنة فلا يفرقون هذا التفريق .
الثالث ) الخلاف في التفريق بين القضية المعينة والتشريع العام بعد الاتفاق على أن الكفر المذكور في آية المائدة هو الكفر الأصغر لكن قالوا من حكم قانوناً ففعله هذا يدل على استحلاله وهذا خلاف بين أهل السنة في هذا العصر والقول بأنه يدل على الاستحلال قول بعض العلماء في اللجنة الدائمة وأما المحققين من علماء العصر كالشيخ ابن باز ومعه الشيخ الألباني فلا يفرقون هذا التفريق .
وأقوى أدلة الذين يفرقون بل هو دليلهم الوحيد عند التحقيق الإجماع الذي نقله ابن كثير وابن تيمية رحمهما الله والمتأمل يجد أنه لا حجة للمخالفين من أصحاب هذا القسم في هذا النقل لأنه في المستحل وقد ذكر شيخ الإسلام أن التتار الذين حكموا بالياسق وهو كتاب مأخوذ من الشرائع المنسوخة والإسلام أنهم يعتقدون أن اليهودية والنصرانية والإسلام بمنزلة المذاهب الأربعة .
لكن ينبغي التنبه إلى أن بعض كبار العلماء الذين يقولون بهذا القول وهو أن مجرد تحكيم القوانين وجعلها نظاماً عاماً يعد قرينة على الاستحلال القلبي، أنهم لا يجعلون هذا قاعدة مطردة كما في بعض المكفرات الأخرى بل أن حقيقة قولهم أن هذه قاعدة أغلبية أن مجرد تحكيم القوانين وجعلها نظاماً عاماً يعد قرينة على الاستحلال القلبي ولذلك تجدهم عند التعيين يتوقفون في إطلاق الكفر مع علمهم بتوفر الشروط وامتناع الموانع .
والمتأمل يجد مصداق هذا وإلا فإنه قد يرد بعض أهل الأهواء قولي هذا في مشايخنا ، فنقول له وهل يعقل أن كل هؤلاء الحكام لم تتوفر فيهم شروط التكفير فإذا كان الجواب نعم فهذه مغالطة وإذا كان الجواب لا فهذا حكم منهم على هؤلاء العلماء بعدم تكفير المعين وهذا من شر عقائد أهل البدع التي نبرئ مشايخنا منها ، فعاد الأمر إذاً إلى أن مشايخنا لهم ملحظ لا بد من اعتباره .
الرابع ) المحققون من أهل السنة وهؤلاء يرون أن الحاكم بغير ما أنزل الله لا يكفر إلا أن يكون مستحلاً لذلك استحلالاً قلبياً قولاً واحد وهذا هو الحق الذي لا مرية فيه فدعني من بنيات الطريق . ( انظر الحكم بغير ما أنزل الله – مسألة العصر )
عويدعايدالشمري
22-Nov-2003, 11:15 PM
الأصل السابع :
يرون عدم الطاعة ونكث البيعة لولي الأمر المسلم وأنه لا بيعة ولا طاعة إلا للإمام الأعظم .
وهذا خلاف الآثار وما أجمع عليه أهل السنة والجماعة يدل على ذلك حديث أبي هريرة في الصحيحين وحديث أنس عند البخاري وحديث ابن مسعود في الصحيحين أيضاً ولفظه ( إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها قالوا يارسول الله كيف تأمر من أدرك ذلك منا قال :
تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم )
ومنه حديث حذيفة في الصحيحين ( تسمع وتطع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك )
وفي حديث عبادة في الصحيحين ما يدل على أن عدم الطاعة والمنازعة لهما الحكم نفسه .
وقد استدل شيخ الإسلام بحديث أبي هريرة في الصحيحين على أن عدم الطاعة نكث للبيعة وفيه ( ورجل بايع إماماً لا يبايعه إلا لدنيا فإن أعطاه منها وفى وإن لم يعطه لم يف )
فمن نزع الطاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له وهذا نكث للبيعة وهذا لا شك أنه خروج على ولي الأمر وفي حديث عبادة في الصحيحين ما يدل على أن عدم الطاعة والمنازعة لهما الحكم نفسه .
وهذا المسلك لا شك أن السلف الصالح منه براء لأنه مسلك الخوارج .(انظر طاعة ولي الأمر المسلم )
عويدعايدالشمري
22-Nov-2003, 11:17 PM
الأصل الثامن :
مخالفة سبيل المؤمنين في الدعوة إلى الله فتراهم في محاضراتهم ودروسهم لا يتكلمون مثلا ً عن طاعة ولي الأمر المسلم ولا التحذير من الافتئات عليه في إدارة شئون الأمة كما يفعل العلماء في كثير من محاضراتهم لحاجة الناس إلى التنبيه على مثل هذه المسائل حتى بعد تغيير طريقتهم كما سيأتي في الأصل العاشر كما أنهم لا يوجهون الشباب إلى الرجوع إلى العلماء الكبار وقت الفتن كما يفعل السلفيون من أهل العلم كما أنهم قد عرفوا بمخالفة كلام أهل العلم في كثير من فتاواهم كما في بعض مسائل الجهاد والعمليات الفدائية والاغتيالات لأهل العهد من النصارى وغير ذلك من نوازل العصر ففتاواهم في هذه المسائل مخالفة لفتاوى أهل العلم وبهذا الأصل تستطيع أن تميزهم دون عناء لا كثرهم الله .
عويدعايدالشمري
22-Nov-2003, 11:19 PM
الأصل التاسع :
الطعن في العلماء المخالفين لهم أو المنفرين عنهم بأمور هم منها براء .
اعلم أيها الطالب للحق أن كثيراً من خوارج العصر لهم أصول يعرفون بها ولو تلبسوا بلباس أهل السنة والجماعة فمن ذلك الطعن في العلماء المخالفين لهم أو المنفرين عنهم بأمور هم منها براء .
قال أبو زرعة و أبو حاتم الرازي " علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر " .
وقال ابن ناصر الدمشقي- رحمه الله " لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك أعراض منتقصيهم معلومة ومن وقع فيهم بالثلب، ابتلاه الله قبل موته بموت القلب".
وقال البربهاري في " شرح السنة " : ( والمحنة في الإسلام بدعة ، وأمّا اليوم فيمتحن بالسنة ).
وقد كان من هدي السلف امتحان الناس واختبارهم بأئمة السنة ففي كتاب الجرح والتعديل لإبن أبي حاتم :
باب استحقاق الرجل السنة بمحبة احمد بن حنبل ثم روى بسنده عن أبي رجاء يعنى قتيبة بن سعيد يقول إذا رأيت الرجل يحب احمد بن حنبل فاعلم انه صاحب سنة .
وفي عصرنا هذا كان الشيخ حمود التويجري رحمه الله يقول الشيخ الألباني الآن علم على السنة الطعن فيه إعانة على الطعن في السنة .
قال الإمام إسماعيل الصابوني في كتاب " السنة " : ( وعلامات أهل البدع على أهلها بادية ظاهرة ، وأظهر آياتهم وعلاماتهم شدة معاداتهم لحملة أخبار النبي صلى الله عليه وسلم ، واحتقارهم لهم وتسميتهم إيّاهم حشوية وجهلة وظاهرية ومشبهة ..) .
وقد بلغ الأمر ببعضهم أن اخترع أوصافاً للفرقة الناجية حشر فيها السلفيين علماء وطلبة علم وأوصافاً للطائفة المنصورة حشر فيها طائفته . (انظر رد الشيخ ربيع على سلمان العودة في معنى الطائفة المنصورة )
فهم يعيرون العلماء بأنهم لا يفقهون الواقع وأنهم مجرد فقهاء حيض ونفاس فهم مع تنقصهم للعلماء وقعوا في الاستهزاء بالدين فمسائل الحيض والنفاس من الدين وقد مكث بعض العلماء سنين حتى تعلمها وأتقنها لحاجة الناس إليها .
وبعضهم يعتمد كلام العلماء في الصلاة والصوم والزكاة والحج وأما الجهاد والدعوة والمنهج زعموا فتراه معرضا عن فتاواهم في هذه المسائل حتى قال بعضهم مسائل الجهاد لا تؤخذ إلا من أهل الجهاد !!.
ولعلمهم أنهم جهلة - أي هؤلاء الخوارج - تجدهم يحيلون على العلماء في كثير من المسائل ولكون بعضهم لا يستطيع أن يذم العلماء بالقول الصريح يقول نحن نكمل العلماء فهم يريدون بذلك صرف الناس زمن الفتن عن العلماء ليخلوا لهم الأمر لتوجيه الناس وفق ما يريدون .
والعجيب أنهم يتحرجون من الإفتاء في مسائل الطهارة والصلاة ونحوهما بدعوى الخوف من القول على الله بلا علم ثم تراهم يتجرأون على الإفتاء في دماء الأمة وعلى مسائل يتحرج من الإفتاء فيها كبار العلماء ، ورحم الله شيخنا الإمام عبد العزيز بن باز كان عندما يسأل وقت الفتن يقول " حتى تجتمع اللجنة " .
ومع ذلك تجد هؤلاء الخوارج يصفون العلماء الكبار بأنهم علماء السلطان ومقصدهم بذلك أن هؤلاء العلماء يفتون بغير الحق ويكتمون الحق مراعاة للخلق ومرة يصفونهم بالمجاملة ومرة بعدم فقه الواقع وهكذا ثم يقولون نحن نكملهم نحن طلبة العلم الذين في سعة من أمرنا !! .
حتى قال صاحب لحن الخلود ( وهو ديوان مليء بالشركيات )
لا تبع ذمتك العظمى ولو ألبسوك بشتاً ذهبياً .
وفي لقاء معه في جريدة السياسة أظهر طاماته بعد أن ادعى أنه تاب وآب مما انتقد عليه :
فأشاد بالديموقراطية وأشار إلى أن العلماء منغلقون في صوامعهم وثالثة تبرأ منها ولم يتبرأ من سابقتيها .
فقولهم عن العلماء لا يبينون الحق إنما قصدوا بالحق ما تهواه أنفسهم وما نطقت به ألسنتهم من القول على الله بلا علم مما يفتوا به الناس و إلا فما الحق الذي لم يبينه العلماء للناس فالتوحيد بينوه والعقيدة بينوها والأحكام بينوها في كثير من دروسهم وفتاواهم ولكن الحقيقة أن بعض الناس يعتقد أمراً ثم يلزم العلماء أن يقولوا بقوله و إلا صاروا كاتمين للحق مداهنين فتنبه .
ومنهم من يتهم العالم بموالاة الكفار لا لشيء إلا لأنه أفتى بما لا يوافق هواهم في مسائل الجهاد .
وكثير من هؤلاء الخوارج يوقر رموز الجماعات البدعية كحسن البنا وسيد قطب ومحمد قطب والترابي والقرضاوي وغيرهم و إذا ذكر علماء الأمة غمزهم وقلل من قدرهم .( انظر موقف سفر الحوالي من العلماء ، و الحوالي في سطور )
وبعضهم تجده يتكلم عن مآسي المسلمين وجراحاتهم ثم لا يلبث يهجم على علمائنا ويقدح فجرح الأمة من هذا أشد مضاضة .
ومنهم من يسعى في تضخيم أخطاء العلماء عند العامة و يكون ذلك إذا ذكرت له فتوى لهم لا توافق هواه .
ومثال الطعن في أهل الأثر ما قرره بعضهم في رسالته التي أسسها على الطعن في الدعوة السلفية متمثله في شيخها ناصر الدين رحمه الله كما يبدوا واضحاً لكل من قرأها وسماها " ظاهرة الإرجاء "، وانظر مصداق ذلك مقدمتها عند الكلام عن الأساس الأول والثاني من الثلاثة أسس التي بنى عليها رسالته ، حتى أنه لم يسعفه في تحقيق هدفه إلا أن يسميها ظاهرة الإرجاء لا عقيدة الإرجاء . وهو فيما يظهر ، من أوائل من الصق بالشيخ الألباني تهمة الإرجاء (انظر مقدمة ظاهرة الإرجاء والهوامش في 2/443، 2/651 ، 2/660 ، 2/661 ، 2/712 وغيرها) بل كان الوصف موجه للشيخ مباشرة في بعض المواضع من صلب الرسالة .
ففي هذه الرسالة يقول عن الإمام الألباني " والمؤسف للغاية أن بعض علماء الحديث المعاصرين الملتزمين بمنهج السلف الصالح قد تبعوا هؤلاء المرجئة فى القول بأن الأعمال شرط كمال فقط ... أنظر رسالة حكم تارك الصلاة المنسوبة للشيخ الألبانى ص 42. "
ويقول أيضاً " فالعجب ممن ينسب إلى نفسه السنة والحديث ثم يوافقهم ، فمهما عمل أحد من المكفرات ( كالتشريع من دون الله ) فإنه لا يكفر عندهم إلا إذا جحد أو استحل مراعاة منهم لهذا الإذعان أو التصديق المزعوم .؟ "
ويقول أيضاً " " حتى لقد وصل بهم (أي الجهمية) التمادى إلى إخراج شعائر التقرب والتنسك كالنذر والتوسل والذبح والتعظيم من مسمى العبادة ، بل صرحوا بأن السجود للصنم ليس بكفر لذاته ، انظر (1/124-163) ، ومن العجيب إن بعض من ينتسب للسلف يوافقهم فى بعض الأمر."
وكذلك قوله في بعض دروسه عن هيئة كبار العلماء أنهم لا يفقهون الواقع وأننا نكملهم فما سلم أحد من أئمة هذا الزمان من لمز هذا الرجل نسأل الله له الهداية .
ويقول في كتابه:" القدس بين الوعد الحق والوعد المفترى " ص68:
" وهنا لابد أن أؤكد أن الذين يؤمنون بهذا الوعد التوراتي هم المؤمنون بالمسيح الدجال وبالتالي فكل من يعتقد أو يوافق على مشروع إسرائيل آمنة مطمئنة فإنه شاء أم أبى علم أو لم يعلم يعمل لإنشاء مملكة المسيح الدجال, ويسعى لتحقيق النبوة التوراتية التي يدعيها هؤلاء ويخدم راضيا أو غير راض, يعلم أو لا يعلم، هذه الأهداف الصهيونية التي يؤمن بها هؤلاء الأصوليون مع أولئك اليهود".
وقد قال هذا الكلام بعد فتوى الإمام ابن باز في مسألة الصلح مع اليهود .
و يقول في ص 90 في قصيدة منها:
وبنو صهيون منذ الآن إخوان الفسيلة
غير مغضوب عليهم عند أصحاب الفضيلة
فاحذفوا ما قيل قدما في التفاسير الطويلة
واشطبوا ما قيل عنهم بئسما تلك المقولة
عدل التاريخ واحذف منه حطين الدخيلة
عدل السيرة واحذف ذكر كعب وقبيله
واجعل الكفار حصرا في قريش أوبجيلة
كل هذا شرط شامير فأوفوا المرء كيله
وبهذا عقد مدربد فأعطوا العهد قيله
سورة الأحزاب والحشر معانيها ثقيلة
فاطلب التأويل شيخا تلق للإسراء حيلة
أو تجاوزها إلى الكهف ولا تخشى المثيلة.
والفسيلة هي صغار النخل و هي كما هو معلوم منتشرة في بلاد نجد ولزيادة التوضيح انظر قوله " أصحاب الفضيلة ".
وفي " وعد كيسنجر و الأهداف الأمريكية في الخليج " طبعته مؤسسة الكتاب الإسلامي بدلس الولايات المتحدة.
جاء في كلام الناشر في المقدمة والتي حوت سبا لاذعا وقذفا مشينا للعلماء يقول: "ويظهر الله الحق على أيدي العلماء الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم في الوقت الذي ينزوي فيه آخرون إلى تكايا السلطان إيثارا للراحة أو خوفا من المواجهة ويتركون أمر الأمة لطاغية مستبد أو عائلة سادرة أو أحزاب مستهترة بالأمة ودينها لا ترجو لله ولا لعباده وقار".
ويقول المؤلف (ص113) "... ونتيجة لهذا الغليان الذي لم يهدأ احتاجت الحكومة لصوت إسلامي مضاد فكان إعلان التأييد في مجلس القضاء الأعلى ثم في هيئتكم الموقرة وتم طلب ذلك من المحاكم الشرعية ومع تحفظي على صيغة التأييد من جهة أنه لم يشر إلى أسباب البلاء ووسائل دفعها ولو بإيجاز ومن جهة لم يقيد الضرورة ... وغير ذلك فقد ارتحت من جهة أنه لم يذكر أدلة تفصيلية"
يقول في( ص130) من نفس الكتاب:" كل الأطراف تتكلم عن الأزمة حتى (الفنانين والفنانات) والساكتون أو المسكتون هم أهل العلم والدعوة إلا من أيد الواقع كما هو دون الإشارة إلى أخطاء الماضي وواجبات المستقبل"
وفي شريط " ففروا إلى الله" يقول:
" لماذا نضع اللوم دائما على جهة معينة؟ وخاصة الذي يشيع في معترك معين, وظروف معينة، تحتم عليه المجاملات وأوضاع صعبة نحن الذين في بحبوحة أن نقول الحق في بيوتنا في مساجدنا. علماؤنا يا إخوان كفاهم، كفاهم لا نبرر لهم كل شيء لا نقول إنهم معصومون! نحن نقول نعم عندهم تقصير في معرفة الواقع، عندهم أشياء نحن نستكملهم فيها ليس من فضلنا عليهم لكن نحن عشنا أحداث هم ما عاشوها بحكم الزمن الذي عاشوا أو بحكم أوضاع أخرى! ومع ذلك أقول المسؤولية الأساس علينا نحن طلبة العلم بالدرجة الأولى! و بعض هؤلاء العلماء قد بدأ يسلم الأمر لأنه انتهوا في السن ".
فتأمل في هذا الكلام وكيف جعل منزلة طلاب العلم عند النوازل مقدمة على منزلة العلماء بل وصلت به الجرأة إلى أن قال أن بعض العلماء بدأ يسلم الأمر ولا أعرف في وقته أكبر سناً من الإمام ابن باز رحمه الله فنسأل الله العافية .
وقال آخر من رموزهم " ما هي قيمة العالم إذا لم يبين للناس قضاياهم السياسية، التي هي من أهم القضايا التي يحتاجون إليها، والتي تتعلق بمصالح الأمة العامة، أتريد من العالم أن يبقى محصوراً في أحكام مثلاً: الذبائح والصيد والنسك والحيض والنفاس والوضوء والغسل والمسح على الخفين"
فتأمل في هذا الكلام الذي ليس لصاحبه سلف إلا ما قاله عمرو بن عبيد المعتزلي: ( ألا تسمعون ما كلام الحسن وابن سيرين، عندما تسمعون إلا خِرقة حيض ملقاة) وقال ( إن علم الشافعي وأبي حنيفة جملة لا يخرج من سراويل امرأة)
وقد يتعذر لهم من يقول إنهم ما أرادوا علماءنا فنقول فأين إذا العلماء الذين قصدهم !! .
وعلى هذا المنوال سار الآخرون فهذا رمز آخر من رموزهم في لقاء مع مجلة الإصلاح ينفي وجود مرجعية علمية صحيحة وموثوقة للمسلمين .
فبالله عليك أخي القاري كيف تتصور أن يكون حال من تربوا على كتابات وأشرطة هؤلاء الخوارج وبعد هذا نقول ما بال الشباب لا يأخذون بكلام العلماء .
فمتى يبلغ البنيان كماله إذا كنت تبني وغيرك يهدم .
قال أحمد بن الحسن لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: ذكروا لابن أبي قتيلة بمكة أصحاب الحديث فقال: أصحاب الحديث قوم سوء، فقام أحمد بن حنبل وهو ينفض ثوبه ويقول: زنديق، زنديق، حتى دخل البيت .
وروى أبو عثمان الصابوني بسنده إلى أحمد بن سلمة قال قرأ علينا أبو رجاء قُتَيْبَةُ بن سعيد كتاب " الإيمان " له، فكان في آخره:
فإذا رأيت الرجلَ يحب سفيان الثوري، ومالك بن أنس، والأوزاعي، وشعبة، وابن المبارك، وأبا الأحوص، وشريكاً، ووكيعاً، ويحي بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، فاعلم أنه صاحب سنَّة . قال أحمد بن سلمة رحمه الله ؛ وألحقت بخطي تحته: ويحي بن يحي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم بن راهويه ."
وأنا ألحق بخطي " والألباني وابن باز وابن عثيمين و الوادعي وآل الشيخ والفوزان "
وقال أحمد بن سنان القطان: ليس في الدنيا مبتدع إلاَّ وهو يبغض أهل الحديث.
فاحذر أخي على دينك وحذر من أهل البدع فقد نقل الحافظ ابن حجر في " التهذيب " : عن زائدة بن قدامة الثقفي أنه كان لا يحدّث أحداً حتى يمتحنه ، وذكر أن زهير بن معاوية كلمه في رجلٍ كي يحدثه ، فقال زائدة : من أهل السنة هو ؟ ، قال : ما أعرفه ببدعة فقال : من أهل السنة هو ؟ فقال زهير : متى كان الناس هكذا ؟ فقال زائدة : متى كان الناس يشتمون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ؟! .
وأنا أقول : متى كان الناس يزينون الخروج على السلطان ويتنقصون العلماء ويكفرون بالذنوب .
روى اللالكائي في عقيدة الإمام سفيان الثوري ـ رحمه الله ـ قال : ( يا شعيب : لا ينفعك ما كتبت حتّى ترى الصلاة خلف كل برّ وفاجر ، والجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة والصبر تحت لواء السلطان جار أو عدل ..) .
عويدعايدالشمري
22-Nov-2003, 11:20 PM
كلمة أخيرة :
وفيها بيان الأصل العاشر من أصولهم :
لا يزال أهل الأهواء في كل عصر ومصر يتلونون حتى يحققوا مآربهم وأهدافهم كما قال حذيفة رضي الله عنه :
"إن الضلالة كل الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر وأن تنكر ما كنت تعرف وإياك والتلون في الدين فإن دين الله واحد"
وكما قال أبو طاهر السلفي :
ودع آراء أهل الزيغ رأسا ولا تغررك حذلقة الرذال
فليس يدوم للبدعي رأي ومن أين المقر لذي ارتحال
يوافي حائرا في كل حال وقد خلى طريق الإعتدال
ويترك دائبا رأيا لرأي ومنه كذا سريع الإنتقال
وعمدة ما يدين به سفاها فأحداث من أبواب الجدال
وقول أئمة الزيغ الذي لا يشابهه سوى الداء العضال
كمعبد المضلل في هواه وواصل أو كغيلان المحال
وجعد ثم جهم وابن حرب حمير يستحقون المخالي
وثور كاسمه أو شئت فاقلب وحفص الفرد قرد ذي افتعال
وبشر لا أرى بشرى فمنه تولد كل شر وإختلال
وأتباع ابن كلاب كلاب على التحقيق هم من شر آل([1] )
والمراقب لأطرواحاتهم !! قبل مرحلة السجن يجد أنها تختلف عنها بعد السجن ففي مرحلة ما بعد السجن أصبحوا يسيرون على قاعدة " التورية " مستدلين بما جاء في الحديث " أن النبي إذا أراد أن يغزوا غزوة ورى بغيرها " وقد صرح بذلك بعضهم في لقاء معه بمجلة البيان وجعل التورية قاعدة ينبغي أن تسير عليها الحركة الإسلامية في هذه المرحلة وقد كنت قبل أن أقف على هذا التصريح الخطير أتعجب من بعض مواقفهم التي تتعارض مع طريقتهم التي كانوا عليها قبل السجن بل إن بعض من كانوا معهم على نفس المنهج والعقيده ناصبوهم العداء حتى أدى ذلك إلى انشقاق هذا التيار إلى جماعات متعددة لكن الملاحظ يجد أنهم في الآونة الأخيرة بدأوا يعيدون ترتيب أوراقهم من جديد وتم الاتفاق على أن هذا المنهج إنما هو تكتيك وليس استراتيجية تقوم عليها هذه الجماعة حسب اصطلاحاتهم الحركية نسأل الله العافية ، ولا حاجة لي إلى أن أذكر القارئ بعقيدة التقية عند الرافضة { يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ } .
--------------------------------------------------------------------------------
[1] رحم الله شيخنا مقبل وبعد كل هذا يقولون من سبقه في وصف القرضاوي بالكلب العاوي
ولو قال عنا بعضهم إننا نتكلم في المشايخ
فسنقول نحن نبين حقيقة المشايخ الذين يطعنون في أئمة العصر
قال ابن ناصر الدين الدمشقي- رحمه الله
" لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك أعراض منتقصيهم معلومة ومن وقع فيهم بالثلب، ابتلاه الله قبل موته بموت القلب".
وكتبه :
قاهر الحزبيين
مستور
23-Nov-2003, 12:54 AM
جزاك الله خير الجزاء أخي عويد
وكتب الله ذلك في موازين حسناتك وعفا عنك .
أملي في داعية إلى منهج السلف الصالح أمثالك قبول هذا العتاب بصدر الرجل السلفي المتبع لمحمد صلى الله عليه وسلم .
أخي الفاضل لماذا نعكر صفو مانأتي به من نمير الحق وصفاء المنهج ببعض الهنات والهنات التي تخالف منهج سلفنا الصالح رضوان الله عنهم ....
أنت أخي الفاضل عندما أتيت بهذا النقل الطيب تريد لاحرمك الله الأجر :
لعل معتنق لفكر خطير فيرجع
أو من لديه لبس أو عدم وضوح فتتضح له الرؤية
فهل يليق أن أخاطب أولئك الذين أريد رجوعهم للحق بمثل هذه العبارات :
(عذرا لا عزاء للجهلاء أصحاب المهاوشات بالباطل ...
فقد للعقلاء ومن يريد الحقائق ...)
وهل يليق - عذرآ أخي - بسلفي يريد من حزبي مثلا أن يتاثر بهذا الكلام ويراجع نفسه يقوله : ( قاهــــر الحزبيين )
لسنا في مباراة كرة قدم أو حلبة مصارعة أخي الفاضل ......
أخي الفاضل المسلم عندما يخاطب من أمامه يتلهف بكل شوق إلى قبول من يخاطب للحق الذي يقوله مشعرا من أمامه بعظيم السرور لو قبل هذا الحق فمن هذا مبتغاه أظنه لايعدم الألفاظ الدعوية السلفية في هذا الصدد .
وفقني الله وإياك لكل خير وأسعدك الله في الدنيا والآخرة .
عويدعايدالشمري
23-Nov-2003, 06:21 AM
وفقك الله وجزاك الله لك خير
وانا معك أخي الفاضل مستور في كل ماقلته حفظك الله ونفع بك ..
أستغفر الله من كل خطأ وسهو وزلة وعسى الله أن يعفو عنا يارب ....
تقبل الله منا ومنك ..
اخوك عويد
vBulletin v3.8.3, Copyright ©2000-2012,, kenzo