المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : انفلونزا الطيور ...... وباء يدق ناقوس الخطر !!


الأسمري
14-Apr-2006, 08:18 PM
أعلنت السلطات المصرية رابع حالة وفاة لفتاة مصرية جراء إصابتها بفيروس "اتش5 ان1" أكثر أنواع فيروسات انفلونزا الطيور فتكا .
وكانت عدة حالات قد سجلت في العراق ولبنان وفلسطين المحتلة والأردن .
وفي حين اطلعنا قبل فترة على خطة أميركية وضعت في 400 صفحة لمكافحة وباء أنفلونزا الطيور، كان أول ما خطر لي السؤال التالي: هل تكون الجهات في كافة العالم العربي والسعودية خصوصا معنية بالأمر، وكيف؟
قبل فترة تناقلت أيضا وكالات الأنباء خبر إصابة خمسة صقور جلبت للملكة العربية السعودية من الخارج !!
واستنفرت وزارة الصحة كافة مرافقها الصحية والوقائية بما فيها المحاجر في المنافذ كل جهودها للحد قدر المستطاع من وصول الوباء الى المملكة . لا سيما أن السعودية بحكم موقعها الاستراتيجي عالميا وخصوصيتها من الناحية الدينية لكل المسلمين ووفود الملايين إلى أرضها سنويا من كافة أنحاء العالم للعمرة والحج .

لفت نظري في نفس الوقت خبر وفاة رابع حاله في جمهورية مصر الحبيبة . وبناءا على طلب بعض الأخوة أود أن أعطيكم فكرة مقتضبة عن هذا الوباء تاريخه وتطوره وماهيته !!

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]

1.ما معنى انفلونزا الطيور؟

تنقسم فيروسات الإنفلونزا المسؤولة عن الزكام إلى أنواع مختلفة A و B و C أغلبها هو النوع A الذي ينقسم إلى 15 صنف H و تسعة أصناف N، حيث يتسبب الصنفان H5 و H7 في حالات مرضية تؤدي إلى الوفاة بنسبة 90 إلى 100 بالمائة. و تصيب هذه الأنفلونزا جميع أنواع الطيور تقريبا، و ينتقل الفيروس بين الحيوانات عن طريق العدوى بالاتصال المباشر عبر التنفس أو البراز، أو بطريقة غير مباشرة عبر التعرض إلى مواد تحمل الفيروس كالماء و الأغذية و الأدوات و الألبسة التي يستعملها المربون والعمال. وتحمل غالبا الطيور البرية سلالات من الفيروس دون أن تظهر عليها أية أعراض، لكن اتصال هذه الطيور المهاجرة بالدواجن هو السبب في ظهور المرض وانتشار الوباء، و يمكن كذلك أن تنتقل العدوى إلى أنواع حيوانية أخرى كالخنزير.
وقد ظهر فيروس أنفلونزا الطيور لأول مرة في هونج كونج سنة 1997 وخلف موت ستة أشخاص ثم عاد بعد ذلك في سنة 2003 مسببا عدة ضحايا في آسيا بالخصوص ، ولا زالت وسائل الإعلام تطلعنا على أخباره إلى اليوم . فأغلب البلدان المتضررة هي الدول الأسيوية، حيث حصل انتقال الفيروس إلى الإنسان في فيثنام و تايلاند و كامبوديا و أندونيسيا. ثم الصين وتايوان وإيران وتركيا ثم انتقل الى بعض الدول الأوروبية وتفاجأنا قبل أسابيع بدخوله الى دول الشام ومصر ، بل بتسجيل حالات وفاة في مصر وصلت إلى أربع حالات حتى تاريخ كتابة هذا التقرير ، و رغم ذلك فإن منظمة الصحة العالمية لا تطالب باختزال الأسفار إلى المناطق المتضررة لكنها تملي بعض الاحتياطات.

2.هل ينتقل هذا الفيروس من الحيوانات إلى الإنسان؟

يمكن للفيروس من النوع A و الصنف (N1/ H5) أن ينتقل من الحيوان إلى الإنسان مثلما حدث في آسيا، و كذلك في هولندا بواسطة الصنف (N7/ H7) ، و تتم العدوى عندما يكون الاتصال بهذه الحيوانات كبيرا و ممتدا و متكررا كما هو الشأن بالنسبة للعالمين في الميدان أو من لهم علاقة به كالمربين و التقنيين و الأطباء البيطريين و فرق التطهير.

3.هل ينتقل الفيروس من إنسان لآخر؟

لا يوجد دليل على انتقال الصنف N1/ H5 من إنسان لآخر، ولكن يوجد اشتباه في بعض الحالات القليلة، لكن حصول وباء عام يتطلب طفرة في فيروس انفلونزا الطيور تجعل منه فيروسا ممرضا و في نفس الوقت منتقلا بين البشر أيضا، و يمكن أن يحصل هذا في إنسان عنده إصابة مسبقة بفيروس الأنفلونزا البشرية بعدما يلحق به فيروس انفلونزا الطيور في نفس الشخص، ثم يتم تبادل المادة الوراثية بين النوعين، هنا يكون الاحتمال واردا لتوليد فيروس هجين قادر على إحداث الوباء عند البشر أيضا، و يمكن لهذه التعديلات الوراثية أن تحدث تلقائيا في شخص ما دون أن يكون قد أصيب مسبقا بفيروس الأنفلونزا البشري. ولذلك فإن منظمة الصحة العالمية أعلنت في و 2004 و 2005 2003 أنها في حالة ما قبل الوباء ويمكن أن ننتقل إلى مرحلة الوباء العام عند تمكن الفيروس من الانتقال بين البشر ( أي حينما يتحور الفيروس وتتغير شفرته ليمكن انتقاله من بشر إلى بشر ).

4.ما هي أعراض الأنفلونزا و كيف يحصل الوباء العام؟

من بين أعراض الأنفلونزا نذكر ما يلي
o ظهور مفاجئ في بضع ساعات أو اقل من ساعة
o حمى وارتعاش
o سعال وآلام في الرأس
o تعب ودعث = وجع وتكسر في الجسد
o أما بالنسبة للوباء العام فهو يحدث بعد مدة حضانة الفيروس و التي تستمر إلى أسبوع، ثم ينتقل المرض إلى المرحلة العادية أو المرض التافه ( حرارة الجسم أكثر من 38 درجة و الألم في الحنجرة و العضلات ومشاكل التنفس كالكحة)، و لكن سرعان ما يتطور المرض و تتطور أعراضه بظهور مشاكل كالتنفس الصعب . تأتي بعد ذلك المرحلة التي تتغير فيها شدة و طبيعة الفيروس الجديد حيث يكمن خطره في اختلاط المصابين به بملايين المصابين بالزكام الفصلي الذي غالبا ما يحدث للبشر في فصل الشتاء، فهنا يصعب رصد هذه العناصر المصابة بالفيروس الجديد، وفي هذه الحالة لا يكشف عن الفيروس إلا إذا كانت هناك تحاليل سريعة و مطورة أو مستشفيات متطورة و متخصصة تكشف عن هذه الحالات الجديدة.

5.هل يوجد لقاح للبشر؟

إن اللقاح الخاص بأنفلونزا فصل الشتاء لا يخول الحماية من أنفلونزا الطيور أو من الفيروسات الناتجة عن الطفرات، و يعمل الأخصائيون على تحضير لقاح ضد الصنف N1 H5 ، لكن في حالة الوباء العام فإن هذا اللقاح لن يكون فعالا إلا إذا كان الفيروس الجديد قريبا من هذا الصنف. و لذلك فإن اللقاح الناجع هو الذي يحضر بعد معرفة الفيروس الجديد، ثم يظهر بعد مرور أربعة إلى ستة أشهر حسب الأخصائيين.

6.هل يوجد علاج وقائي أو شفائي عند الإنسان؟

هناك قسمان من الأدوية:
oمضادات البروتين الفيروسي M2 والتي تقاوم فيروسات الأنفلونزا A لكنها تتميز بأعراض جانبية كمشاكل في الكلى و الكبد و الأعصاب، كما أن الفيروسات تطور المقاومة ضد هذه المضادات بسرعة.
oمثبطات أنزيم نيورامينداز neuraminidase inhibitors: مثل عقار تاميفلو Tamiflu وهي ناجعة في اختزال شدة و مدة الأعراض إذا استعملت في اليومين الأولى لظهور الأعراض (خلال 48 ساعة وكلما كان ذلك أسرع كلما كانت النتائج أفضل)، وتمكن أيضا من الوقاية من الفيروس في حال استخدامها قبل الإصابة ، و بذلك فإن هذا الدواء هو الصالح في حالة انتشار الوباء العام خصوصا و أن استعماله سهل.

أما المضادات البكتيرية فليس لها تأثير على فيروسات الوباء، لأنها خاصة تقوم بمقاومة البكتيريا لا الفيروسات، إلا أنها يمكن أن تنفع في حالة اصطحاب المرض الفيروسي أو لمنع حدوث عدوى بكتيرية.

7.هل هناك احتمال للعدوى عند استهلاك الطيور و البيض؟

يكون انتقال الفيروس عبر الهواء، أما العدوى عن طريق استهلاك لحوم الحيوانات المصابة فإن احتمالها ضعيف و مهمل، لأن تأثير الفيروس يندثر مع الحرارة أكثر من 60 درجة لمدة 5 دقائق و لدقيقة واحدة فقط تحت حرارة 100 درجة، و من جهة أخرى فإن الفيروس حتى في حالة عدم طهو الطعام فإنه يتحطم بواسطة حموضة السائل الهضمي.

8.كيف يمكن الحد من انتشار الأنفلونزا ؟

ينتقل فيروس الأنفلونزا عموما – لا نتكلم هنا عن فيروس الطيور - بواسطة الرذاذ المصاحب للكلام و السعال والعطاس ، ويجب اتخاذ مجموعة من التدابير للحد من انتشار الفيروس:
oالعمل على بقاء المصابين بمنازلهم و تتبعهم من طرف مختصين بعين المكان أو نقلهم للمستشفى بالنسبة للحالات الحرجة.
oالحجر الصحي لمدة ستة أيام على الأشخاص الذي كانت لهم اتصالات بالمصابين دون اتخاذ الإجراءات الوقائية.
oاستعمال الأقنعة الواقية التي تحول دون انتقال الفيروسات.
oو بما أن الفيروس يمكن أن يكون في الأيدي و غيرها فإن اتخاذ إجراءات الصيانة أمر ضروري، مثل غسل الأيدي بالصابون لمرات متكررة بعد العطاس عليها أو الاتصال بأحد المصابين كما يجب تغطية الفم و الأنف عند السعال أو العطاس، مع تجنب البصق على الأرض ومع اتخاذ المناديل لاستعمال واحد فقط، و غسل الأيدي بعد هذه الاستعمالات.
oيجب منع التجمعات في حالة انتشار الوباء العام.
oاستعمال المضادات الفيروسية في الأماكن القريبة من الإصابات الأولى بالفيروس مع الحرص على الابتعاد عنها.

أما بالنسبة لأنفلونزا الطيور فإنه يجب اتخاذ التدابير التالية للحد من انتشارها :
oحجر صحي على الحيوانات المصابة أو المجاورة لها ثم قتلها بعد ذلك
oتطهير الآلات المستعملة لتفادي العدوى في حالة استعمالها في أماكن أخرى
oالفصل بين الأنواع الحيوانية أثناء تربيتها ، كل نوع على حدة بمعزل عن النوع الآخر
oتشجيع المربين للإعلان عن الحالات المصابة فور معاينتها

ولكم تحياتي ............. الدكتور / عبدالله الأسمري

المحرومه
15-Apr-2006, 10:41 AM
شكرا لك اخي الأسمري على هالمعلومات الوافيه واللي أشوفها كافيه ,
بس انا قرأت في وضوع هنا في الحوار أعتقد كانت صاحبته الأخت الياسمين اذا ما خاب ضني تقول انه يمكن قتل هذا الفيروس بوضع الطير في ماء ساخن! هل هذه المعلومه صحيحه ؟؟؟

تحياتي لك أخي الكريم

الأسمري
15-Apr-2006, 12:30 PM
أختي المحرومة ............ فيروس انفلونزا الطيور ........... من الفيروسات الضعيفة جدا التي لا تقاوم عوامل الطبيعة الخارجية ( مثله مثل فيروس الإيدز مثلا ) .... فهو قوي داخل جسم المصاب ولكنه ضعيف في الخارج .
وإجابة على سؤالك ، فإن الطير المصاب ( المذبوح ) لو عرض لحمه لدرجة حرارة 60 درجة مئوية لمدة خمس دقائق ، فإن الفيروس يموت فورا .... أو لو وضع لحم الطير في درجة حرارة 100 درجة مئوية ( أي درجة الغليان ) لمدة دقيقة واحدة فقط ... فإن الفيروس سيموت فورا .
ليس هذا فقط .... بل إنه لو تم تناول لحم طير مصاب بالفيروس ، فإن الحامض المعدي ( حامض الهيدروكلوريك ) يقوم بتكسير وقتل الفيروس تماما .
لذلك فإننا نقول إنه لاينتقل عن طريق الجهاز الهضمي ، بل تتم العدوى عندما يكون الاتصال بهذه الطيور كبيرا و ممتدا و متكررا كما هو الشأن بالنسبة للعالمين في الميدان ، أو من لهم علاقة بها كالمربين وأصحاب المزارع و التقنيين و الأطباء البيطريين و فرق التطهير...الخ.
وحتى أطمئنك وأطمئن الجميع فإنه لا يوجد دليل على انتقال الصنف N1/ H5 من إنسان لآخر، ,واخوف ما يتخوف منه العلماء هو حدوث طفرة في فيروس انفلونزا الطيور تجعل منه فيروسا ممرضا و في نفس الوقت منتقلا بين البشر أيضا ومسببا لوباء مخيف ..... مثلما حصل في بعض الأوبئة الفيروسية كوباء الإيبولا الذي حدث في وسط أفريقيا قبل سنوات ، أو وباء الإنفلونزا البشرية المتحورة الذي حدث في أربعينيات القرن الماضي في الصين وحصد قرابة الخمسين ألف من الضحايا .

ولك تحياتي .

المحرومه
15-Apr-2006, 12:39 PM
اها, يعني نقدر نقول المعلومه صح..

شكرا لك جدا اخي الأسمري على هذا الشرح...

تحياتي

الأسمري
15-Apr-2006, 05:50 PM
العفو يا اختي الكريمة .

تميم نجد
15-Apr-2006, 11:36 PM
معلومات جدا وافيه كنت اتمنى رؤيتها في اعلامنا ولكن الله يرحم الحال، بارك الله فيك اخوي الاسمري