قليل الكلام
04-Nov-2003, 05:48 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
دراسة علمية تجيب عن هذا السؤال:كيف واجه الإسلام ظاهرة الفساد الإداري?
جريدة آفاق عربية 26/09/2002
كتب أحمد غانم:
انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة فساد الموظفين العموميين وهذا الفساد تنوع ما بين رشوة واختلاس للمال العام يجعلنا نتساءل من هو الموظف العام في الإسلام? وما هي حقوقه? وهل يمكن عزله من وظيفته إذا أخل بواجب من واجباتها? وما هي هذه الواجبات? وهل تجوز مصادرة أمواله? وما هي حدود ذلك?
هذه التساؤلات وغيرها تجيب عنها دراسة علمية للدكتور مرزوق أولاد عبدالله نائب رئيس الجامعة الاسلامية في هولندا تحت عنوان: «عزل الموظف العام في النظام الإسلامي والنظم الإدارية المعاصرة».
توضح الدراسة الدور الذي تلعبه الوظيفة في عالمنا الحديث في المحافظة علي النظام الاجتماعي للدولة , وتنفيذ الخدمات العامة وتطوير الدولة في كل المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وأن للوظيفة العامة ادابًا وسلوكًا وآداب لياقة وهي تخضع في مجموعها لقواعد عامة للآداب والسلوك الاجتماعي التي حددتها الشريعة الإسلامية وكذلك اللوائح والقوانين المنظمة لمزاولة المهنة والخروج عن هذه الآداب يعرض صاحبها للنفور والنبذ من الأعضاء الآخرين وربما العزل الذي عرفه الإمام القرافي بقوله: «هو فسخ الولاية ورد المتولي كما كان قبلها كفسخ العقود في البيع وغيره» أما من يملك حق العزل فالقاعدة تقول إن كل من يملك التعيين يملك العزل فولي الأمر الخليفة «أو رئيس الدولة المستولي لجميع مقاليد الأمور في الدولة الإسلامية أو وزير التفويض» كل هؤلاء لهم حق النظر في تأديب الموظفين في الدولة كل في مجال اختصاصه فولي الأمر المتمثل في الخليفة, والقاضي , وقواد الجيوش وصاحب الديوان وصاحب بيت المال وصاحب الشرطة كل هؤلاء هم رجال السلطة التنفيذية في الدولة الإسلامية وكانت الأعمال التنفيذية مقسمة بين هولاء الموظفين: والعمال أما عن أسباب العزل كما تبينها الشريعة الإسلامية فهي متعددة أبرزها أسباب سياسية ويعني الأسباب التي تتعلق بالسياسة العليا للدولة من حيث تدبيرها وتنظيمها والعمل علي حفظ كيانها وحمايتها ولعل من أبرز الوقائع الواضحة علي العزل لأسباب سياسية في الشريعة الإسلامية ما حدث في عهد الفاروق عمر بن الخطاب من عزل خالد بن الوليد عن ولاية إمارة الجيش معلل ذلك بقوله: «لم أعزل خالدا عن سخط ولا خيانة ولكن الناس فتنوا به فخفت ان يوكلوا إليه ويبلوا به ُ فأجبت ان يعلموا ان الله هو الصانع وليس غيره العزل بناء علي رغبة المحكومين وقد يعزل الموظف بناء علي رغبة المحكومين والدليل علي ذلك ما روي أن وفدا شكا إلي النبي عامله علي البحرين العلاء بن الحضرمي فتحقق النبي من شكواهم ثم عزله وولي بدلا منه إبان بن سعيد بن العاص وسار الخلفاء الراشدون علي نهج الرسول حيث عزل أبو بكر عامله خالد بن سعيد لأنه كان رجلا فخورا وفي عهد عمر رضي الله عنه تم عزل عمار بن ياسر بناء علي رغبة المحكومين.
وقد يعزل الموظف العام من وظيفته بسبب ضعف الكفاية في العمل أو الجهل بعمله كعدل معرفته بأحوال إقليمية وقد يعزل كذلك لمجرد وجود من هو أصلح منه وأقوي والذي يؤكد هذا عمليا ما قام به عمر بن الخطاب من عزل شرحبيل بن حسنة عن ولاية الشام واستعمل بدلا منه معاوية بن أبي سفيان واعتذر علي الملأ أنه لم يعزله عن شيء مشين بل أراد رجلا أقوي من رجل وقد يكون سبب العزل أيضا جهل الموظف العام «أو الوالي» لأحوال إقليمية الجغرافية وغيرها وتقصيره في معرفتها حيث يروي ان أهل الكوفة شكوا عمار بن ياسر الي عمر بن الخطاب واتهموه بعدم العلم علي ما استعمله فاستقدمه عمر وسأله عن بعض المواقع والبلدان من أرض العرب وفارس حول الكوفة فتبين له عدم معرفته لها فعزله.
والموظف العام في الدولة الإسلامية في حالة اقترافه أمرا منهيا عنه أو اتهامه به وقامت عليه البينة يجب علي ولي الأمر عزله من وظيفته جزاء ما ارتكبه من مخالفات شرعية ويمكن لنا أن نجمل الأسباب التي يترتب علي ارتكابها أو انتهاكها عزله فيما يلي.
أولا: الردة.. اشترط الفقهاء المسلمون بوجه عام فيمن يتولي وظيفة من الوظائف أن يكون متصفا بصفات العدل والأمانة والكفاءة كما اشترط الفقهاء شروطا خاصة أو مواصفات وكفاءات تتعلق بطبيعة كل وظيفة علي حدة وإذا خرج الموظف عن تلك الشروط أصبح غير لائق بها وهذه الشروط تتجلي في الاسلام والرجولة أو الذكورة والعدل والأمانة وغيرها.
ثانيًا: النفاق.. ومن الاسباب الموجبة لعزل الموظف العام صفة النفاق ومن التطلعات العلمية الدالة علي ذلك ما حدث في عهد عمر بن الخطاب فقد كان الفاروق عمر بعد صفة النفاق سببا من أسباب عزل الموظف العام في الدولة الإسلامية حيث سأل حذيفة بن اليمان صاحب سر رسول الله عما إذا كان في عماله احد من المنافقين فقال له علي اسم واحد فعزله عمر .
ثالثا: الخيانة الاختلاس وتعرف خيانة الموظف إذا ظهرت عليه زيادة كأخذه في التطاول في البنيان والغرس وشرائه الدور والأراضي وأخذه بالتجارة واختلاس الأموال العامة في الإسلام جريمة يعاقب عليها بالقطع «حد السرقة» ويضاف إلي عقوبة القطع العزل من الوظيفة.
رابعا: الرشوة.. هي عبارة عن مد الإنسان يده لغيره ليطعمه وعرفها الجرجاني بقوله «الرشوة ما يعطي لإبطال حق أو لإحقاق باطل والوصول الي ظلم» ويمكن القول بأنها عبارة عما يطعيه الراشي للموظف العام المرتشي أو غيره ليحصل بذلك علي ما ليس من حقه ولقد وضح الإمام الماوردي الفرق ين الرشوة والهدية بقوله: «الرشوة ما أخذت طلبا والهدية ما بذلت عفوا» ولقد حرمت الشريعة الاسلامية الرشوة تحريما قاطعا لقوله تعالي: «ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلي الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون» حيث جاء في شأن تفسير هذه الآية ما يأتي «أي لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل بالوجه الذي لم يبحه الله ولم يشرعه وقيل وتدلوا بها». وتلقوا بعضها إلي حكام السوء علي سبيل الرشوة» وقد قال صلي الله عليه وسلم «لعن الله الراشي والمرتشي» (رواه أحمد في المسند).
وتؤكد الدراسة أنه من المفترض ان تتم مصادرة أموال الموظف المعزول أو مشاطرتها كأثر للعزل من الوظيفة ونجد أن الرسول أول من طبق عقوبة مصادرة الأموال علي الموظفين في الدولة الإسلامية الذين استغلوا وظائفهم في جميع الأموال بدون وجه مشروع, حيث طبقها علي عامله علي الصدقة «ابن اللتبية» وصادر جميع الهدايا التي أهديت إليه وضمها إلي بيت المال أما في عهد الخلفاء الراشدين, فقد طبق مبدأ مصادرة الأموال علي نطاق واسع وبالأخص في عهد عمر بن الخطاب وقد كان من سياسة عمر أنه إذا استعمل موظفا حصر ماله وكتبه وهو ما يسمي الآن بإقرار الذمة المالية حتي يعرف ما يطرأ عليه من زيادة أثناء توليه هذا العمل فإذا عزل من وظيفته طلب إليه أن يقدم بيانا مفصلا عن شئون ولايته وكان أقل شك في صدقه كافيا لمصادرة كل أملاكه ومن تعلل منهم بالتجارة لم يقبل منه دعواه وكان يقول لهم: إنما بعثتكم ولاة ولم نبعثكم تجارا ومن هؤلاء الموظفين الذين صادر أموالهم وشاطرهم إياها عمرو بن العاص واليه علي مصر, وأبو هريرة عامله علي البحرين, وسعد بن أبي وقاص وكذلك الحارث بن كعب بن وهب إلا أن تلك المصادرة أو المشاطرة لم تكن في كل الأحوال مصاحبة لصدور قرار العزل من الوظيفة العامة بل كانت أموال الموظفين أحيانا تصادر دون أن يكون أثرا من آثار العزل بل يبقي الموظف يزاول عمله الوظيفي.
دراسة علمية تجيب عن هذا السؤال:كيف واجه الإسلام ظاهرة الفساد الإداري?
جريدة آفاق عربية 26/09/2002
كتب أحمد غانم:
انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة فساد الموظفين العموميين وهذا الفساد تنوع ما بين رشوة واختلاس للمال العام يجعلنا نتساءل من هو الموظف العام في الإسلام? وما هي حقوقه? وهل يمكن عزله من وظيفته إذا أخل بواجب من واجباتها? وما هي هذه الواجبات? وهل تجوز مصادرة أمواله? وما هي حدود ذلك?
هذه التساؤلات وغيرها تجيب عنها دراسة علمية للدكتور مرزوق أولاد عبدالله نائب رئيس الجامعة الاسلامية في هولندا تحت عنوان: «عزل الموظف العام في النظام الإسلامي والنظم الإدارية المعاصرة».
توضح الدراسة الدور الذي تلعبه الوظيفة في عالمنا الحديث في المحافظة علي النظام الاجتماعي للدولة , وتنفيذ الخدمات العامة وتطوير الدولة في كل المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وأن للوظيفة العامة ادابًا وسلوكًا وآداب لياقة وهي تخضع في مجموعها لقواعد عامة للآداب والسلوك الاجتماعي التي حددتها الشريعة الإسلامية وكذلك اللوائح والقوانين المنظمة لمزاولة المهنة والخروج عن هذه الآداب يعرض صاحبها للنفور والنبذ من الأعضاء الآخرين وربما العزل الذي عرفه الإمام القرافي بقوله: «هو فسخ الولاية ورد المتولي كما كان قبلها كفسخ العقود في البيع وغيره» أما من يملك حق العزل فالقاعدة تقول إن كل من يملك التعيين يملك العزل فولي الأمر الخليفة «أو رئيس الدولة المستولي لجميع مقاليد الأمور في الدولة الإسلامية أو وزير التفويض» كل هؤلاء لهم حق النظر في تأديب الموظفين في الدولة كل في مجال اختصاصه فولي الأمر المتمثل في الخليفة, والقاضي , وقواد الجيوش وصاحب الديوان وصاحب بيت المال وصاحب الشرطة كل هؤلاء هم رجال السلطة التنفيذية في الدولة الإسلامية وكانت الأعمال التنفيذية مقسمة بين هولاء الموظفين: والعمال أما عن أسباب العزل كما تبينها الشريعة الإسلامية فهي متعددة أبرزها أسباب سياسية ويعني الأسباب التي تتعلق بالسياسة العليا للدولة من حيث تدبيرها وتنظيمها والعمل علي حفظ كيانها وحمايتها ولعل من أبرز الوقائع الواضحة علي العزل لأسباب سياسية في الشريعة الإسلامية ما حدث في عهد الفاروق عمر بن الخطاب من عزل خالد بن الوليد عن ولاية إمارة الجيش معلل ذلك بقوله: «لم أعزل خالدا عن سخط ولا خيانة ولكن الناس فتنوا به فخفت ان يوكلوا إليه ويبلوا به ُ فأجبت ان يعلموا ان الله هو الصانع وليس غيره العزل بناء علي رغبة المحكومين وقد يعزل الموظف بناء علي رغبة المحكومين والدليل علي ذلك ما روي أن وفدا شكا إلي النبي عامله علي البحرين العلاء بن الحضرمي فتحقق النبي من شكواهم ثم عزله وولي بدلا منه إبان بن سعيد بن العاص وسار الخلفاء الراشدون علي نهج الرسول حيث عزل أبو بكر عامله خالد بن سعيد لأنه كان رجلا فخورا وفي عهد عمر رضي الله عنه تم عزل عمار بن ياسر بناء علي رغبة المحكومين.
وقد يعزل الموظف العام من وظيفته بسبب ضعف الكفاية في العمل أو الجهل بعمله كعدل معرفته بأحوال إقليمية وقد يعزل كذلك لمجرد وجود من هو أصلح منه وأقوي والذي يؤكد هذا عمليا ما قام به عمر بن الخطاب من عزل شرحبيل بن حسنة عن ولاية الشام واستعمل بدلا منه معاوية بن أبي سفيان واعتذر علي الملأ أنه لم يعزله عن شيء مشين بل أراد رجلا أقوي من رجل وقد يكون سبب العزل أيضا جهل الموظف العام «أو الوالي» لأحوال إقليمية الجغرافية وغيرها وتقصيره في معرفتها حيث يروي ان أهل الكوفة شكوا عمار بن ياسر الي عمر بن الخطاب واتهموه بعدم العلم علي ما استعمله فاستقدمه عمر وسأله عن بعض المواقع والبلدان من أرض العرب وفارس حول الكوفة فتبين له عدم معرفته لها فعزله.
والموظف العام في الدولة الإسلامية في حالة اقترافه أمرا منهيا عنه أو اتهامه به وقامت عليه البينة يجب علي ولي الأمر عزله من وظيفته جزاء ما ارتكبه من مخالفات شرعية ويمكن لنا أن نجمل الأسباب التي يترتب علي ارتكابها أو انتهاكها عزله فيما يلي.
أولا: الردة.. اشترط الفقهاء المسلمون بوجه عام فيمن يتولي وظيفة من الوظائف أن يكون متصفا بصفات العدل والأمانة والكفاءة كما اشترط الفقهاء شروطا خاصة أو مواصفات وكفاءات تتعلق بطبيعة كل وظيفة علي حدة وإذا خرج الموظف عن تلك الشروط أصبح غير لائق بها وهذه الشروط تتجلي في الاسلام والرجولة أو الذكورة والعدل والأمانة وغيرها.
ثانيًا: النفاق.. ومن الاسباب الموجبة لعزل الموظف العام صفة النفاق ومن التطلعات العلمية الدالة علي ذلك ما حدث في عهد عمر بن الخطاب فقد كان الفاروق عمر بعد صفة النفاق سببا من أسباب عزل الموظف العام في الدولة الإسلامية حيث سأل حذيفة بن اليمان صاحب سر رسول الله عما إذا كان في عماله احد من المنافقين فقال له علي اسم واحد فعزله عمر .
ثالثا: الخيانة الاختلاس وتعرف خيانة الموظف إذا ظهرت عليه زيادة كأخذه في التطاول في البنيان والغرس وشرائه الدور والأراضي وأخذه بالتجارة واختلاس الأموال العامة في الإسلام جريمة يعاقب عليها بالقطع «حد السرقة» ويضاف إلي عقوبة القطع العزل من الوظيفة.
رابعا: الرشوة.. هي عبارة عن مد الإنسان يده لغيره ليطعمه وعرفها الجرجاني بقوله «الرشوة ما يعطي لإبطال حق أو لإحقاق باطل والوصول الي ظلم» ويمكن القول بأنها عبارة عما يطعيه الراشي للموظف العام المرتشي أو غيره ليحصل بذلك علي ما ليس من حقه ولقد وضح الإمام الماوردي الفرق ين الرشوة والهدية بقوله: «الرشوة ما أخذت طلبا والهدية ما بذلت عفوا» ولقد حرمت الشريعة الاسلامية الرشوة تحريما قاطعا لقوله تعالي: «ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلي الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون» حيث جاء في شأن تفسير هذه الآية ما يأتي «أي لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل بالوجه الذي لم يبحه الله ولم يشرعه وقيل وتدلوا بها». وتلقوا بعضها إلي حكام السوء علي سبيل الرشوة» وقد قال صلي الله عليه وسلم «لعن الله الراشي والمرتشي» (رواه أحمد في المسند).
وتؤكد الدراسة أنه من المفترض ان تتم مصادرة أموال الموظف المعزول أو مشاطرتها كأثر للعزل من الوظيفة ونجد أن الرسول أول من طبق عقوبة مصادرة الأموال علي الموظفين في الدولة الإسلامية الذين استغلوا وظائفهم في جميع الأموال بدون وجه مشروع, حيث طبقها علي عامله علي الصدقة «ابن اللتبية» وصادر جميع الهدايا التي أهديت إليه وضمها إلي بيت المال أما في عهد الخلفاء الراشدين, فقد طبق مبدأ مصادرة الأموال علي نطاق واسع وبالأخص في عهد عمر بن الخطاب وقد كان من سياسة عمر أنه إذا استعمل موظفا حصر ماله وكتبه وهو ما يسمي الآن بإقرار الذمة المالية حتي يعرف ما يطرأ عليه من زيادة أثناء توليه هذا العمل فإذا عزل من وظيفته طلب إليه أن يقدم بيانا مفصلا عن شئون ولايته وكان أقل شك في صدقه كافيا لمصادرة كل أملاكه ومن تعلل منهم بالتجارة لم يقبل منه دعواه وكان يقول لهم: إنما بعثتكم ولاة ولم نبعثكم تجارا ومن هؤلاء الموظفين الذين صادر أموالهم وشاطرهم إياها عمرو بن العاص واليه علي مصر, وأبو هريرة عامله علي البحرين, وسعد بن أبي وقاص وكذلك الحارث بن كعب بن وهب إلا أن تلك المصادرة أو المشاطرة لم تكن في كل الأحوال مصاحبة لصدور قرار العزل من الوظيفة العامة بل كانت أموال الموظفين أحيانا تصادر دون أن يكون أثرا من آثار العزل بل يبقي الموظف يزاول عمله الوظيفي.