بــــــــدويــه
24-Jan-2006, 12:38 PM
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التسامح: " صل مَن قَطَعَك وأعط مَن حَرَمَك، واعف عمن ظلمك".
جاء الإسلام كرسالة خالدة ليرسم للناس كافة أسلوب الحياة القويمة، ويأمرهم بما فيه خيرهم وصلاحهم في الدنيا والآخرة، وينهاهم عن الشر والإثم ويحذر من عواقبه، ولا يغادر صغيرة ولا كبيرة مما يعتمل داخل النفس البشرية إلا أحصاها وأوضحها، وبين الأسلوب الأمثل لتقويم وتهذيب تلك النفس.
ومن جملة ذلك تأكيد الإسلام إرساء قواعد ومبادئ التسامح بين المسلمين، وتأكيد أهمية العفو والصفح كإحدى أهم ركائز وأسس التعامل بين الناس.. الدلائل على ذلك كثيرة وعظيمة، سواء أكانت مما ورد في القرآن الكريم أم في السنة النبوية الشريفة أم من المأثورات عن الصحابة رضوان الله عليهم.
إن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز: والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. ويقول سبحانه وتعالى أيضاً: فاصفح الصفح الجميل بل أكدّ هذا المعنى في آيه أخرى: ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم.
وقد قرر رسول الله صلى الله عليه وسلم مبدأ التسامح والعفو فقال: "صلْ من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عمن ظلمك".
فالمسلم والمسلمة ينبغي أن يكون التسامح عنوان حياتهما والمحور الذي ترتكز عليه معاملاتهما، فما أنبل التسامح الذي يجلب المحبة ويغرس المودة ويثمر الحياة الطيبة.
الأسوة الحسنة
إن المتأمل في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم يجد الأسوة الحسنة والقدوة الطيبة.. فحينما جاء رجل إلى رسول الله صلى عليه وسلم يطلب حقاً له إلا أنه أساء في أسلوب طلبه، فجذب النبيَّ صلى الله عليه وسلم من ردائه بشدة حتى أثر في صفحة عنقه الشريف، وهمّ بعض الصحابة بترويع الرجل، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشار إليهم بأن كفوا عنه، مع أنه قال قولاً لا يليق بمقام النبوة حيث قال: "يا بني عبدالمطلب إنكم قوم مُطْلٌ" أي تماطلون في أداء الحقوق.
ومع ذلك فقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في التسامح حينما أخذه بالرفق واللين، وقال له: "تعالَ يا هذا وخذ ما تريده". وأمر الفاروقَ رضي الله عنه بأن يعطيه حقه وبأن يزيده جزاء ما روعه قائلاً له: "كنا نحن وهو أولى بك أن تسأله حسن الطلب، وأن تأمرني بحسن الأداء". فما كان من الرجل إلا أن أثر فيه هذا الموقف تأثيراً عظيما حتى قال له: جزاك الله خيرا عن أهل وعشيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنك قلت أمام أصحابي قبل ذلك وفي نفسهم منك شيء فاخرج إليهم وقل ذلك أمامهم".
وهكذا نجد أن التسامح هو العلاج الناجع والشفاء التام لأمراض مجتمعنا في الحياة، وحينما نعيش بهذه الروح الإسلامية نشعر بأننا طبقنا تعاليم ومبادئ إسلامنا ومنهج شريعتنا الغراء.
قدوة التسامح
إن الناظر في حياة الصحابة الأجلاء رضوان الله عليهم يجد تجسيداً لأسمى صور التسامح، فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يحلف ألا يصل قريباً له- ابن خالته- بالهدية، لما علم أنه اشترك في حادثة الإفك وأشاع الفتنة، ولكن الله تعالى أمره بالتسامح وأنزل في ذلك قرآناً يتلى إلى يوم القيامة، حيث قال سبحانه وتعالى: ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا، ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم. فقال أبو بكر رضي الله عنه: "بلى، أحب أن يُغفر لي، أحب أن يغفر لي، أحب أن يغفر لي" ووصل الرجل بالصدقة.
جاء الإسلام كرسالة خالدة ليرسم للناس كافة أسلوب الحياة القويمة، ويأمرهم بما فيه خيرهم وصلاحهم في الدنيا والآخرة، وينهاهم عن الشر والإثم ويحذر من عواقبه، ولا يغادر صغيرة ولا كبيرة مما يعتمل داخل النفس البشرية إلا أحصاها وأوضحها، وبين الأسلوب الأمثل لتقويم وتهذيب تلك النفس.
ومن جملة ذلك تأكيد الإسلام إرساء قواعد ومبادئ التسامح بين المسلمين، وتأكيد أهمية العفو والصفح كإحدى أهم ركائز وأسس التعامل بين الناس.. الدلائل على ذلك كثيرة وعظيمة، سواء أكانت مما ورد في القرآن الكريم أم في السنة النبوية الشريفة أم من المأثورات عن الصحابة رضوان الله عليهم.
إن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز: والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. ويقول سبحانه وتعالى أيضاً: فاصفح الصفح الجميل بل أكدّ هذا المعنى في آيه أخرى: ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم.
وقد قرر رسول الله صلى الله عليه وسلم مبدأ التسامح والعفو فقال: "صلْ من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عمن ظلمك".
فالمسلم والمسلمة ينبغي أن يكون التسامح عنوان حياتهما والمحور الذي ترتكز عليه معاملاتهما، فما أنبل التسامح الذي يجلب المحبة ويغرس المودة ويثمر الحياة الطيبة.
الأسوة الحسنة
إن المتأمل في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم يجد الأسوة الحسنة والقدوة الطيبة.. فحينما جاء رجل إلى رسول الله صلى عليه وسلم يطلب حقاً له إلا أنه أساء في أسلوب طلبه، فجذب النبيَّ صلى الله عليه وسلم من ردائه بشدة حتى أثر في صفحة عنقه الشريف، وهمّ بعض الصحابة بترويع الرجل، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشار إليهم بأن كفوا عنه، مع أنه قال قولاً لا يليق بمقام النبوة حيث قال: "يا بني عبدالمطلب إنكم قوم مُطْلٌ" أي تماطلون في أداء الحقوق.
ومع ذلك فقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في التسامح حينما أخذه بالرفق واللين، وقال له: "تعالَ يا هذا وخذ ما تريده". وأمر الفاروقَ رضي الله عنه بأن يعطيه حقه وبأن يزيده جزاء ما روعه قائلاً له: "كنا نحن وهو أولى بك أن تسأله حسن الطلب، وأن تأمرني بحسن الأداء". فما كان من الرجل إلا أن أثر فيه هذا الموقف تأثيراً عظيما حتى قال له: جزاك الله خيرا عن أهل وعشيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنك قلت أمام أصحابي قبل ذلك وفي نفسهم منك شيء فاخرج إليهم وقل ذلك أمامهم".
وهكذا نجد أن التسامح هو العلاج الناجع والشفاء التام لأمراض مجتمعنا في الحياة، وحينما نعيش بهذه الروح الإسلامية نشعر بأننا طبقنا تعاليم ومبادئ إسلامنا ومنهج شريعتنا الغراء.
قدوة التسامح
إن الناظر في حياة الصحابة الأجلاء رضوان الله عليهم يجد تجسيداً لأسمى صور التسامح، فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يحلف ألا يصل قريباً له- ابن خالته- بالهدية، لما علم أنه اشترك في حادثة الإفك وأشاع الفتنة، ولكن الله تعالى أمره بالتسامح وأنزل في ذلك قرآناً يتلى إلى يوم القيامة، حيث قال سبحانه وتعالى: ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا، ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم. فقال أبو بكر رضي الله عنه: "بلى، أحب أن يُغفر لي، أحب أن يغفر لي، أحب أن يغفر لي" ووصل الرجل بالصدقة.