بهادر22
31-Oct-2003, 02:52 PM
المصدر : عكاظ عدنان الشبراوي (جدة) -تصوير:محمد المالكي
السجناء المعسرون الذين يقضون ايامهم خلف القضبان بسبب عدم سدادهم مبالغ عليهم عبارة عن ديون او مستحقات ايجارات او حقوق شرعية كدية قتل او دهس او خلافه ..
يرهقهم (همّ) التهربّ والهروب من شبح السجن .. وتظل الهواجس تطاردهم لحين السداد او مواجهة المصير المحتوم (السجن).
قصص وروايات رصدتها عكاظ من داخل وخارج السجون ومن اروقة المحاكم والحقوق المدنية .. والقاسم المشترك بين هؤلاء جميعاً (انهم) معسرون.
حيث تشهد الليالي الاولى من شهر رمضان المبارك الافراج عن اعداد كبيرة من سجناء الحق العام فيما يظل المعسرون في قضايا الحق الخاص ينتظرون فرج الله ويطمعون في كرم اهل الخير ولجان الاعسار للدفع عنهم حتى يتسنى لهم الخروج من (السجن). وتتفاوت وتتباين اسباب سجن هؤلاء لكن القاسم المشترك بينهم جميعاً هو عدم قدرتهم على الدفع وبالتالي بقاؤهم داخل السجن حتى يتم انهاء الحق الخاص وهو ما يعني سجنهم حتى الدفع ..
(عكاظ) عايشت اوضاع عدد من المعسرين في الحق الخاص ورصدت احوالهم وتنشر هنا قصصهم من داخل السجون لايصال اصواتهم لمن يرغبون مساعدتهم
ياس بـ25 الفا
(ياسرْ أحد النزلاء في السجن العام ببريمان بجدة ارتكب مع صديقه طارق جرما بحق سائق ليموزين باكستاني حيث اختلف معه في مشوار ليموزين الى ابحر الشمالية وانتهى الخلاف باطلاق النار على سائق الليموزين مما تسبب في اصابته وبعد جلسات في المحكمة صدر حكم شرعي بسجن ياسر وطارق باحكام مختلفة على ان يدفع كلاهما للمدعي مبلغ 25 الف ريال بعد الصلح بينهما. واعتبر هذا المبلغ كتعويض عما اصاب المدعي وبعد انقضاء عقوبة السجن على ياسر وطارق خرج طارق من السجن بعد ان سدد المبلغ المحكوم به عليه, فيما لا يزال ياسر في السجن لعجزه واعساره عن السداد رغم انقضاء فترة عقوبة السجن, وسيظل في السجن لحين دفع المبلغ المقرر عليه.
200 الف في رقبة محمد
محمد 45 سنة يتهيأ حاليا للخروج من السجن ولكن ليس قبل سداد مبلغ 200 الف ريال لاسرة المتوفى الذي توفي في مشاجرة معه وامضى محمد سنوات عديدة خلف القضبان وهو يعلم ان خروجه مرتبط بالحق الخاص ونصحه القاضي بانهاء الحق الخاص وتوفير المبلغ المطلوب ليقترب خروجه من السجن, ويقول محمد انه يعلم ان الحق الخاص الآن يقف عقبة في طريق خروجه من السجن ولكنه ينتظر فرج الله وتدخل اهل الخير لمساعدته كما يقول.
عصام.. معسر بخمسة ملايين
دخل عصام.م.م من مكة المكرمة في اعمال تجارية مع مجموعة من الاشخاص تسلم منهم مبالغ وصلت لخمسة ملايين ريال ودخل في معترك التجارة وخسر أكثر من صفقة حتى بات على (الحديدة) بعدها بدأت المطالبات المالية عليه واشتكاه أصحاب الديون, وتم تحويله للقضاء حيث اصدر فضيلة القاضي عليه حكما بالسجن عاماً ونصف العام للتصرف في المال واهداره والتهرب من اصحاب المال وهذه كعقوبة عامة مع سداد الحق الخاص المتمثل في المطالبات المالية تجاهه من الدائنين والتي بلغت خمسة ملايين ريال.
اصدر عبدالله عدة شيكات بدون رصيد لعملاء مقابل بضاعة استلمها منهم وظل عبدالله يماطل في توفير المبلغ واجب الدفع بالشيك حتى صدر بحقه حكم بالسجن كعقوبة حق عام, مع الحق الخاص المتمثل في سداد 50 الف ريال قيمة الشيك واجب الدفع.
المستشار القانوني يس غزاوي علق على قضايا الاعسار بقوله:
الحق هو نقيض الباطل, وفقها هو سلطة لشخص على شيء يخوله الاستئثار به عن الآخرين. والحق العام هو حق المجتمع والدولة على الافراد والاشخاص الطبيعيين والاعتباريين.
والدولة هي المخول لها بالمطالبة بهذا الحق فهي التي تمثل المجتمع في المطالبة بحقوقه من الافراد والاشخاص الاعتباريين مثل المطالبة بحقوق الدولة المالية لدى الاشخاص مثل الرسوم والضرائب وجباية اموال الزكاة لتلك الموارد والمطالبة بتطبيق العقوبات على المخالفين لانظمة الدولة ومرتكبي الجرائم والحدود.
وقد انشأت الدولة هيئة التحقيق والادعاء العام وهي من الاجهزة المخولة بالمطالبة بالحق العام ويسمى الشخص المتولي رفع دعاوى الدولة امام القضاء للمطالبة بالحق العام (المدعي العام). والحق العام من الحقوق التي لا يجوز التنازل عنها من اي شخص الا من ولي الامر او من يفوضه.
واضاف المستشار القانوني غزاوي: الحق الخاص هو حق الاشخاص الطبيعيين والاعتباريين على شيء في مواجهة الآخرين وهو مرتبط بشخص او عدة اشخاص وينشأ هذا الحق بقوة النظام يمكن اصحاب الحق من الاستئثار بذلك الشيء والتصرف فيه, ولهم بذلك الدفاع عن هذه الحقوق وحمايتها بكافة الوسائل والطرق التي نصت عليها الانظمة ويجوز لصاحب الحق الخاص التنازل عن حقه متى شاء.
ومن امثلة الحقوق العامة والخاصة الجرائم التي توجب على مرتكبها القصاص مثل جرائم القتل العمد فتلك الجرائم تحمل شقين الحق العام والحق الخاص.
اما الحق الخاص فهو حق ولي الدم في طلب القصاص من القاتل يمكنه التنازل عن هذا الحق.
واما الشق العام فهو حق الدولة في معاقبة المجرم على اقترافه تلك الجريمة.
ويقول محمد المقصودي عضو هيئة التحقيق والادعاء العام والمستشار القانوني: الحق يتمثل في حق المجتمع في الدفاع عن نفسه حيال الجرائم المرتكبة والتي تخل بأمن المجتمع وينوب عن المجتمع جهات الادعاء العام في اقتضاء الحق العام من الشخص المرتكب للجريمة مثال ذلك عندمايقوم شخص باختلاس مال عام من خزينة الدولة تحت ذريعة اي مشروع وهمي أو حقيقي. فإذا اكتشفت الجهة المختصة وهي ديوان المراقبة العامة الذي شدد ولي الامر على تفعيل اعمالها- هذه الاختلاسات فانه يعاقب المجرم يعاقب بأقصى العقوبات نظير الحق العام.
واما الحق الخاص فهو يتمثل في الحق الخاص للشخص وتتمثل صوره العديدة في جرائم الاعتداء على النفس كالجنوح والقصاص التي يجوز للمجني عليه ان يعفي عنها وفي اغلب الاحوال يترتب على ذلك عفو ولي الامر وهي تستوي في الجانب الشرعي والقانوني لانها حقوق تقوم على المسامحة في حين ان الحقوق العامة تقوم على المشاحة بين الناس وحق المجتمع يغلب فيها على حق الفرد بعكس الحقوق الخاصة.
المستشار القانوني عبدالله السقا قال: كأي مجتمع يمر بمرحل النمو والتطور والتحول السريع تظهر في سياق ذلك بعض المشكلات الاجتماعية والجرائم التي تشمل الحق العام والحق الخاص.
والاشخاص المعرضون لهذه المشكلات ليسوا مجرمين في كل الاحوال فجرائم الحق الخاص تعني حقوقاً خاصة تجاه المجني عليه وتدخل فيها الديون وديات الدهس والمضاربات والاصابات وخلافه اما الحق العام ففيه جانب الجريمة وهو عمل لا يمس شخصا بعد بعينه مثل الرشوة والمخدرات والتزوير وغير ذلك من هذه القضايا التي يحكم فيها على السجين ثم يخرج بخلاف الحق الخاص الذي يحكم فيها على السجين بالمقام الاول انهاء الحق الخاص تجاه المتضرر.
عبدالعزيز وسمي عضو هيئة التحقيق والادعاء العام علق بقوله:
سجناء الحق العام هم الموقوفون او المحكومون نتيجة ارتكابهم لفعل امروا بتركه او ترك فعل امروا بفعله. ويترتب على هؤلاء عقوبة حدية او تعزيرية والحق العام هو الضرر الواقع على المجتمع من جراء قيام المجرم بجريمته ويكون حق الله فيه غالباً.
اما الحق الخاص فهم الموقفون او المحكومون يترتب عليهم دية او قصاص او تعويض او تعزير وللمجني عليه حق التنازل وليس لولي الامر التنازل فيه او عنه مثل جرائم القتل والقذف والحقوق المالية.
مدير شرطة محافظة جدة العميد صالح العليان قال ان سجناء الحق الخاص يرتبطون بشخص معين وهؤلاء السجناء لا يشملهم العفو الملكي السنوي في رمضان والاعياد ولا يخرجون من السجن الا بانهاء الحق الخاص المتمثل في تنازل الطرف الآخر عن حقه او استلامه للحق شرعا وهذه القضايا مثل قضايا القتل والاعتداء على النفس والجروح والاصابات والديات والديون ولا يملك احد التصرف بالحق الخاص سوى المجني عليه فقط او ورثته في حالة وفاته.
(150) الف في رقبة منصور
منصور بيدرو فلبيني مسلم مدان في قضية قتل وكان عليه قصاص لكن اسرة القتيل تنازلت عن القصاص مقابل 150 الف ريال لاتزال في عنق السجين (منصور) وتمنع خروجه الا بسداد الدية كون الحق الخاص يجب ان ينتهي قبل النظر في الحق العام, ويقول (مارتي) شقيق منصور انه وشقيقه لا يملكان شيئا من هذا المبلغ فيما غادرت زوجة القاتل واولادها الى الفلبين بعد ان ضاقت بهم السبل, وتشير المعلومات ان (منصور) كان قد اسلم قبل 10 سنوات تقريبا وقد دخل السجن قبل اربع سنوات ولا يزال الحق الخاص المتمثل في 150 الف شرط خروجه وعتقه من السجن.
السجناء المعسرون الذين يقضون ايامهم خلف القضبان بسبب عدم سدادهم مبالغ عليهم عبارة عن ديون او مستحقات ايجارات او حقوق شرعية كدية قتل او دهس او خلافه ..
يرهقهم (همّ) التهربّ والهروب من شبح السجن .. وتظل الهواجس تطاردهم لحين السداد او مواجهة المصير المحتوم (السجن).
قصص وروايات رصدتها عكاظ من داخل وخارج السجون ومن اروقة المحاكم والحقوق المدنية .. والقاسم المشترك بين هؤلاء جميعاً (انهم) معسرون.
حيث تشهد الليالي الاولى من شهر رمضان المبارك الافراج عن اعداد كبيرة من سجناء الحق العام فيما يظل المعسرون في قضايا الحق الخاص ينتظرون فرج الله ويطمعون في كرم اهل الخير ولجان الاعسار للدفع عنهم حتى يتسنى لهم الخروج من (السجن). وتتفاوت وتتباين اسباب سجن هؤلاء لكن القاسم المشترك بينهم جميعاً هو عدم قدرتهم على الدفع وبالتالي بقاؤهم داخل السجن حتى يتم انهاء الحق الخاص وهو ما يعني سجنهم حتى الدفع ..
(عكاظ) عايشت اوضاع عدد من المعسرين في الحق الخاص ورصدت احوالهم وتنشر هنا قصصهم من داخل السجون لايصال اصواتهم لمن يرغبون مساعدتهم
ياس بـ25 الفا
(ياسرْ أحد النزلاء في السجن العام ببريمان بجدة ارتكب مع صديقه طارق جرما بحق سائق ليموزين باكستاني حيث اختلف معه في مشوار ليموزين الى ابحر الشمالية وانتهى الخلاف باطلاق النار على سائق الليموزين مما تسبب في اصابته وبعد جلسات في المحكمة صدر حكم شرعي بسجن ياسر وطارق باحكام مختلفة على ان يدفع كلاهما للمدعي مبلغ 25 الف ريال بعد الصلح بينهما. واعتبر هذا المبلغ كتعويض عما اصاب المدعي وبعد انقضاء عقوبة السجن على ياسر وطارق خرج طارق من السجن بعد ان سدد المبلغ المحكوم به عليه, فيما لا يزال ياسر في السجن لعجزه واعساره عن السداد رغم انقضاء فترة عقوبة السجن, وسيظل في السجن لحين دفع المبلغ المقرر عليه.
200 الف في رقبة محمد
محمد 45 سنة يتهيأ حاليا للخروج من السجن ولكن ليس قبل سداد مبلغ 200 الف ريال لاسرة المتوفى الذي توفي في مشاجرة معه وامضى محمد سنوات عديدة خلف القضبان وهو يعلم ان خروجه مرتبط بالحق الخاص ونصحه القاضي بانهاء الحق الخاص وتوفير المبلغ المطلوب ليقترب خروجه من السجن, ويقول محمد انه يعلم ان الحق الخاص الآن يقف عقبة في طريق خروجه من السجن ولكنه ينتظر فرج الله وتدخل اهل الخير لمساعدته كما يقول.
عصام.. معسر بخمسة ملايين
دخل عصام.م.م من مكة المكرمة في اعمال تجارية مع مجموعة من الاشخاص تسلم منهم مبالغ وصلت لخمسة ملايين ريال ودخل في معترك التجارة وخسر أكثر من صفقة حتى بات على (الحديدة) بعدها بدأت المطالبات المالية عليه واشتكاه أصحاب الديون, وتم تحويله للقضاء حيث اصدر فضيلة القاضي عليه حكما بالسجن عاماً ونصف العام للتصرف في المال واهداره والتهرب من اصحاب المال وهذه كعقوبة عامة مع سداد الحق الخاص المتمثل في المطالبات المالية تجاهه من الدائنين والتي بلغت خمسة ملايين ريال.
اصدر عبدالله عدة شيكات بدون رصيد لعملاء مقابل بضاعة استلمها منهم وظل عبدالله يماطل في توفير المبلغ واجب الدفع بالشيك حتى صدر بحقه حكم بالسجن كعقوبة حق عام, مع الحق الخاص المتمثل في سداد 50 الف ريال قيمة الشيك واجب الدفع.
المستشار القانوني يس غزاوي علق على قضايا الاعسار بقوله:
الحق هو نقيض الباطل, وفقها هو سلطة لشخص على شيء يخوله الاستئثار به عن الآخرين. والحق العام هو حق المجتمع والدولة على الافراد والاشخاص الطبيعيين والاعتباريين.
والدولة هي المخول لها بالمطالبة بهذا الحق فهي التي تمثل المجتمع في المطالبة بحقوقه من الافراد والاشخاص الاعتباريين مثل المطالبة بحقوق الدولة المالية لدى الاشخاص مثل الرسوم والضرائب وجباية اموال الزكاة لتلك الموارد والمطالبة بتطبيق العقوبات على المخالفين لانظمة الدولة ومرتكبي الجرائم والحدود.
وقد انشأت الدولة هيئة التحقيق والادعاء العام وهي من الاجهزة المخولة بالمطالبة بالحق العام ويسمى الشخص المتولي رفع دعاوى الدولة امام القضاء للمطالبة بالحق العام (المدعي العام). والحق العام من الحقوق التي لا يجوز التنازل عنها من اي شخص الا من ولي الامر او من يفوضه.
واضاف المستشار القانوني غزاوي: الحق الخاص هو حق الاشخاص الطبيعيين والاعتباريين على شيء في مواجهة الآخرين وهو مرتبط بشخص او عدة اشخاص وينشأ هذا الحق بقوة النظام يمكن اصحاب الحق من الاستئثار بذلك الشيء والتصرف فيه, ولهم بذلك الدفاع عن هذه الحقوق وحمايتها بكافة الوسائل والطرق التي نصت عليها الانظمة ويجوز لصاحب الحق الخاص التنازل عن حقه متى شاء.
ومن امثلة الحقوق العامة والخاصة الجرائم التي توجب على مرتكبها القصاص مثل جرائم القتل العمد فتلك الجرائم تحمل شقين الحق العام والحق الخاص.
اما الحق الخاص فهو حق ولي الدم في طلب القصاص من القاتل يمكنه التنازل عن هذا الحق.
واما الشق العام فهو حق الدولة في معاقبة المجرم على اقترافه تلك الجريمة.
ويقول محمد المقصودي عضو هيئة التحقيق والادعاء العام والمستشار القانوني: الحق يتمثل في حق المجتمع في الدفاع عن نفسه حيال الجرائم المرتكبة والتي تخل بأمن المجتمع وينوب عن المجتمع جهات الادعاء العام في اقتضاء الحق العام من الشخص المرتكب للجريمة مثال ذلك عندمايقوم شخص باختلاس مال عام من خزينة الدولة تحت ذريعة اي مشروع وهمي أو حقيقي. فإذا اكتشفت الجهة المختصة وهي ديوان المراقبة العامة الذي شدد ولي الامر على تفعيل اعمالها- هذه الاختلاسات فانه يعاقب المجرم يعاقب بأقصى العقوبات نظير الحق العام.
واما الحق الخاص فهو يتمثل في الحق الخاص للشخص وتتمثل صوره العديدة في جرائم الاعتداء على النفس كالجنوح والقصاص التي يجوز للمجني عليه ان يعفي عنها وفي اغلب الاحوال يترتب على ذلك عفو ولي الامر وهي تستوي في الجانب الشرعي والقانوني لانها حقوق تقوم على المسامحة في حين ان الحقوق العامة تقوم على المشاحة بين الناس وحق المجتمع يغلب فيها على حق الفرد بعكس الحقوق الخاصة.
المستشار القانوني عبدالله السقا قال: كأي مجتمع يمر بمرحل النمو والتطور والتحول السريع تظهر في سياق ذلك بعض المشكلات الاجتماعية والجرائم التي تشمل الحق العام والحق الخاص.
والاشخاص المعرضون لهذه المشكلات ليسوا مجرمين في كل الاحوال فجرائم الحق الخاص تعني حقوقاً خاصة تجاه المجني عليه وتدخل فيها الديون وديات الدهس والمضاربات والاصابات وخلافه اما الحق العام ففيه جانب الجريمة وهو عمل لا يمس شخصا بعد بعينه مثل الرشوة والمخدرات والتزوير وغير ذلك من هذه القضايا التي يحكم فيها على السجين ثم يخرج بخلاف الحق الخاص الذي يحكم فيها على السجين بالمقام الاول انهاء الحق الخاص تجاه المتضرر.
عبدالعزيز وسمي عضو هيئة التحقيق والادعاء العام علق بقوله:
سجناء الحق العام هم الموقوفون او المحكومون نتيجة ارتكابهم لفعل امروا بتركه او ترك فعل امروا بفعله. ويترتب على هؤلاء عقوبة حدية او تعزيرية والحق العام هو الضرر الواقع على المجتمع من جراء قيام المجرم بجريمته ويكون حق الله فيه غالباً.
اما الحق الخاص فهم الموقفون او المحكومون يترتب عليهم دية او قصاص او تعويض او تعزير وللمجني عليه حق التنازل وليس لولي الامر التنازل فيه او عنه مثل جرائم القتل والقذف والحقوق المالية.
مدير شرطة محافظة جدة العميد صالح العليان قال ان سجناء الحق الخاص يرتبطون بشخص معين وهؤلاء السجناء لا يشملهم العفو الملكي السنوي في رمضان والاعياد ولا يخرجون من السجن الا بانهاء الحق الخاص المتمثل في تنازل الطرف الآخر عن حقه او استلامه للحق شرعا وهذه القضايا مثل قضايا القتل والاعتداء على النفس والجروح والاصابات والديات والديون ولا يملك احد التصرف بالحق الخاص سوى المجني عليه فقط او ورثته في حالة وفاته.
(150) الف في رقبة منصور
منصور بيدرو فلبيني مسلم مدان في قضية قتل وكان عليه قصاص لكن اسرة القتيل تنازلت عن القصاص مقابل 150 الف ريال لاتزال في عنق السجين (منصور) وتمنع خروجه الا بسداد الدية كون الحق الخاص يجب ان ينتهي قبل النظر في الحق العام, ويقول (مارتي) شقيق منصور انه وشقيقه لا يملكان شيئا من هذا المبلغ فيما غادرت زوجة القاتل واولادها الى الفلبين بعد ان ضاقت بهم السبل, وتشير المعلومات ان (منصور) كان قد اسلم قبل 10 سنوات تقريبا وقد دخل السجن قبل اربع سنوات ولا يزال الحق الخاص المتمثل في 150 الف شرط خروجه وعتقه من السجن.