بهادر22
31-Oct-2003, 02:39 PM
هيام المفلح
الفساد.. الأب الشرعي للبطالة!
التاريخ: الجمعة 2003/10/31 م
مازال القراء يمطرون بريدي بآرائهم وتعليقاتهم حول مقالتي التي نشرت قبل اسبوعين بعنوان (كيف وصلنا إلى هذا؟) - والتي استنكرت فيها عمل سبع خريجات سعوديات كخادمات في البيوت!
ومن يتصفح التعليقات الواردة عليها في منتدى الكتاب على موقع جريدتنا سيعرف انني كنت محقة في غضبي على هذا المآل المحزن لخريجاتنا وذلك من مدى السخط والاستياء الذي حقنت به نفوس القراء من جراء مثل هذا الخبر.
المرعب في الأمر ان رسائلهم حملت لي كماً هائلاً من المعاناة التي تعرض لها كل واحد - وواحدة - منهم في سبيل البحث عن عمل!
الكل أجمعوا ان البطالة هي القنبلة "النووية" الموقوتة بلا جدال.. وأجمعوا ان المتسبب الأول في تواجد البطالة واحتقانها بهذا الشكل الخطير هو، ليس فقط سوء التخطيط، وإنما يعتبر الفساد الاداري الداعم الأول لها!
كانت معاناة الكثيرين مع ذلك الغول الكامن في الواسطة أو كما أسموها "فيتامين واو" أو "عصا موسى" السحرية!.
ثم تأتي الرشاوى.. والسرقات.. والادارات المتسلطة التي وُجد أصحابها أصلاً لتعقيد كل ما هو سلس وتطفيش كل موظف سعودي!
لقد ظهرت رائحة الفساد العفنة وما عادت تخفى على أحد، وما المؤتمر الذي عقد في الرياض مؤخراً لمحاربة الفساد إلا خطوة جدية للاعتراف بتواجده أولاً ومن ثم التأكيد على أهمية محاربته أينما وجد وبأي طريقة كانت.
ان الحل أكبر من الشعارات والتنظيرات.. الحل يكمن في الشفافية، في اعطاء الأمان لأولئك المتضررين من مخالب الفساد الكبيرة التي أساءت استخدام سلطاتها، وداست على الكثيرين في سبيل مصالح دنيوية دنيئة!
لنبدأ بالسماح بنشر كل القضايا التي يتعرض لها المواطن في مكان العمل - رجلاً كان أو امرأة - مهما كانت صفة رب عمله المعني بالقضية.. ولنبدأ بالتحقيق مع تلك الرموز الفاسدة والتشهير بها لتكون عبرة لغيرها.
اقرأوا رسائل القراء في المنتديات أيها المسؤولون واجعلوا لهم، ولنا نحن الكتاب، بريداً خاصاً نرسل إليه كل ما يردنا من شكاوى وقضايا لا يمكن تجاهلها أو السكوت عنها.. وحاولوا أن تجيبوا عن بعض هذه الأسئلة التي وردتني:
@ هل من العدل التغاضي عن تلك المديرة التي شهدت ادارتها استقالة 12موظفة سعودية في عام واحد!!
@ هل من العدل أن نسكت على ذلك المدير الخاص الذي وظف عنده خريج جامعة لمدة خمس سنوات براتب 2500ريال ولم يأخذ ولا علاوة في حين هناك علاوات سنوية لكل الموظفين الأجانب لكن السعوديين لاشيء لهم لأنهم "كما قال لهم المدير المحترم" شيء كمالي ولم يوظفهم إلا لإسكات مكتب العمل!
@ لابد أن نسأل تلك المديرة لماذا وظفت مساعدة عربية تملك دبلوم سكرتارية وموظفة عربية أخرى بوظيفة سكرتيرة بينما بناتنا الحاصلات على المؤهلات نفسها جالسات في البيوت؟
@ ولابد أن نعرف لماذا يقبل تقدير (جيد) لدراسة الماجستير لطالبة (بنت فلان) ولا يقبل لباقي الطالبات؟
@ ولماذا تم تعيين تلك الأجنبية - بذلك المستشفى - مجاملة لزوجها براتب 20ألف ريال وبعد أشهر التحقت للدراسة في جامعة بلدها وتم تفريغها كموظفة صورية - وراتبها مستمر وتذاكرها مجانية - خلال فترة دراستها للدكتوراه على حسابنا وأموالنا؟
@ ولماذا حرموا الممرضات السعوديات بالمستشفى نفسه من الترقيات والتدريب وأرسلوا فلبينيات للتدريب الصيفي في جنيف هذا العام؟
لنا تعليق الجرس وفتح نوافذ الأنين.. ولكم شرف العمل على رفع المعاناة وإحقاق الحق والعدل أيها المسؤولون.
وفقكم الله لما فيه رفعة هذا البلد وأهله.. والله ولي التوفيق.
وكل رمضان والجميع بخير.
الفساد.. الأب الشرعي للبطالة!
التاريخ: الجمعة 2003/10/31 م
مازال القراء يمطرون بريدي بآرائهم وتعليقاتهم حول مقالتي التي نشرت قبل اسبوعين بعنوان (كيف وصلنا إلى هذا؟) - والتي استنكرت فيها عمل سبع خريجات سعوديات كخادمات في البيوت!
ومن يتصفح التعليقات الواردة عليها في منتدى الكتاب على موقع جريدتنا سيعرف انني كنت محقة في غضبي على هذا المآل المحزن لخريجاتنا وذلك من مدى السخط والاستياء الذي حقنت به نفوس القراء من جراء مثل هذا الخبر.
المرعب في الأمر ان رسائلهم حملت لي كماً هائلاً من المعاناة التي تعرض لها كل واحد - وواحدة - منهم في سبيل البحث عن عمل!
الكل أجمعوا ان البطالة هي القنبلة "النووية" الموقوتة بلا جدال.. وأجمعوا ان المتسبب الأول في تواجد البطالة واحتقانها بهذا الشكل الخطير هو، ليس فقط سوء التخطيط، وإنما يعتبر الفساد الاداري الداعم الأول لها!
كانت معاناة الكثيرين مع ذلك الغول الكامن في الواسطة أو كما أسموها "فيتامين واو" أو "عصا موسى" السحرية!.
ثم تأتي الرشاوى.. والسرقات.. والادارات المتسلطة التي وُجد أصحابها أصلاً لتعقيد كل ما هو سلس وتطفيش كل موظف سعودي!
لقد ظهرت رائحة الفساد العفنة وما عادت تخفى على أحد، وما المؤتمر الذي عقد في الرياض مؤخراً لمحاربة الفساد إلا خطوة جدية للاعتراف بتواجده أولاً ومن ثم التأكيد على أهمية محاربته أينما وجد وبأي طريقة كانت.
ان الحل أكبر من الشعارات والتنظيرات.. الحل يكمن في الشفافية، في اعطاء الأمان لأولئك المتضررين من مخالب الفساد الكبيرة التي أساءت استخدام سلطاتها، وداست على الكثيرين في سبيل مصالح دنيوية دنيئة!
لنبدأ بالسماح بنشر كل القضايا التي يتعرض لها المواطن في مكان العمل - رجلاً كان أو امرأة - مهما كانت صفة رب عمله المعني بالقضية.. ولنبدأ بالتحقيق مع تلك الرموز الفاسدة والتشهير بها لتكون عبرة لغيرها.
اقرأوا رسائل القراء في المنتديات أيها المسؤولون واجعلوا لهم، ولنا نحن الكتاب، بريداً خاصاً نرسل إليه كل ما يردنا من شكاوى وقضايا لا يمكن تجاهلها أو السكوت عنها.. وحاولوا أن تجيبوا عن بعض هذه الأسئلة التي وردتني:
@ هل من العدل التغاضي عن تلك المديرة التي شهدت ادارتها استقالة 12موظفة سعودية في عام واحد!!
@ هل من العدل أن نسكت على ذلك المدير الخاص الذي وظف عنده خريج جامعة لمدة خمس سنوات براتب 2500ريال ولم يأخذ ولا علاوة في حين هناك علاوات سنوية لكل الموظفين الأجانب لكن السعوديين لاشيء لهم لأنهم "كما قال لهم المدير المحترم" شيء كمالي ولم يوظفهم إلا لإسكات مكتب العمل!
@ لابد أن نسأل تلك المديرة لماذا وظفت مساعدة عربية تملك دبلوم سكرتارية وموظفة عربية أخرى بوظيفة سكرتيرة بينما بناتنا الحاصلات على المؤهلات نفسها جالسات في البيوت؟
@ ولابد أن نعرف لماذا يقبل تقدير (جيد) لدراسة الماجستير لطالبة (بنت فلان) ولا يقبل لباقي الطالبات؟
@ ولماذا تم تعيين تلك الأجنبية - بذلك المستشفى - مجاملة لزوجها براتب 20ألف ريال وبعد أشهر التحقت للدراسة في جامعة بلدها وتم تفريغها كموظفة صورية - وراتبها مستمر وتذاكرها مجانية - خلال فترة دراستها للدكتوراه على حسابنا وأموالنا؟
@ ولماذا حرموا الممرضات السعوديات بالمستشفى نفسه من الترقيات والتدريب وأرسلوا فلبينيات للتدريب الصيفي في جنيف هذا العام؟
لنا تعليق الجرس وفتح نوافذ الأنين.. ولكم شرف العمل على رفع المعاناة وإحقاق الحق والعدل أيها المسؤولون.
وفقكم الله لما فيه رفعة هذا البلد وأهله.. والله ولي التوفيق.
وكل رمضان والجميع بخير.