مجاهد ويب
28-Oct-2003, 02:36 AM
خـَـرَجَت ذاتَ يومٍ مـُعـَـطــَّرةً مبخرةً متبخترة؛ تــَمـْـشـِـي وكأنها الطاؤوسُ حين يمشي، تتلفتُ يـَمنةً ويسرة؛ عـَـلـــَّــها تحظى بكلمةِ ثناءٍ أو نظرةِ إعجاب00
أو لعلَّ شـاباً يافــِعاً يلـــْـفــَـحـُـهُ عِـطرُها فيصطدمُ رأسـُه بعامودِ الإنارةِ المقابل؛ فيسقط مغشياً عليه0 تماماً كما يحدثُ في الرواياتِ الماجنة والإعلاناتِ الهابطة؛ التي ما فتئت تـبـث سـُمومَها في عـقـولِ الشباب00
شاهدتــُها- وقد خرجـْتُ مكرهاً برفقة أختي- وهي تتنقل من متجرٍ لآخر بخفةٍ ودلال، وثقةٍ يفتقدها كثيرٌ من الرجال. ولكأنها أتت إلى السوقِ - لا لشيءٍ- فقط؛ لتستمتعَ بالابتساماتِ والـهــَــمــَـســــَـــاتِ والنظرات من أصحابِ المحلات ومن هذا وذاك0 فهي تخرج دون أن تشتري شيئاً0
سألتُ نفسي: ماذا تريدُ هذه الفتاة؟ وهل هي "مقطوعةٌ من شجرة" لتخرجَ هكذا منفردةً، وبهذا التبرجِ والسفورِ الذي لا يـُرضي أيَّ إنسانٍ غيور؟0
اجتمعنا وإياها في أحدِ المتاجر، وما كنتُ مغاضباً ربي وما كنت هاجر؛ فوالله ما رأت عينايَ أجملَ منها، ولا أظنُّ أنْ توجدَ من هي أشدُّ فتنةً منها؛ بل لو أرادَ الخيالُ وصفَ ما فيها، لعجزَ حتى أنْ يــُـدانيها0 وكأني بها تقولُ لي : هـَــيــَّــا00 هل تـفـوزُ بي؟؟0
لسانُ حالـِـها- وبكل وضوح- يقول ذلك0 فقلت في نفسي وقد آلمتني الجروح : والله ما شعرتُ بأني أحـتـقـِرُ أحداً في حياتي كاحتقاري لكِ أيتها "الحسناءُ الفاتنة" فجمالكِ الذي تتباهين به قد شوهته أفعالك، ودلالكِ الذي يتمناه كلُّ إنسان قــبــَّـحـَه سوءُ حالك؛ فلن يرغبَ بكِ شهمٌ أو عاقل، ولن تفوزي إلا بالقذرين أمثالك0
وبينا أنا كذلك، إذ لكزتني أختي قائلة: ما بك؟!
قلت لها : ألا تنظرين؟!
قــــالت : هل أعجبتك؟!
قــــلـت : بل أحزنتني كثيراً0 أهكذا يكون شكرُ النعمة؟! أو ليست هذه مسلمة؟!! أو لسنا في بلادٍ إسلامية؟!!!0
قالـت- والأسى يتحدثُ عنها- وهـل هــذا فـقـط؛ ما تـراهُ مـُـحــْـــزناً؟!! ثـم أنــــْــشـــَــدَ الـيـــأسُ يـقـول:
عــَفـــَـا اللهُُ عـن ســالـفِ الأزمـــانِ000000فـشــَــتانَ بـيـنـنا وبــيــنــــهم شــتـــَّـانِ
ولســـان الـحـــالِ أصـــدقُ بـــــيــــا000000نــــــــاً مـــــن مـــــقـــــالٍ بـاللـســـــانِ
أو لعلَّ شـاباً يافــِعاً يلـــْـفــَـحـُـهُ عِـطرُها فيصطدمُ رأسـُه بعامودِ الإنارةِ المقابل؛ فيسقط مغشياً عليه0 تماماً كما يحدثُ في الرواياتِ الماجنة والإعلاناتِ الهابطة؛ التي ما فتئت تـبـث سـُمومَها في عـقـولِ الشباب00
شاهدتــُها- وقد خرجـْتُ مكرهاً برفقة أختي- وهي تتنقل من متجرٍ لآخر بخفةٍ ودلال، وثقةٍ يفتقدها كثيرٌ من الرجال. ولكأنها أتت إلى السوقِ - لا لشيءٍ- فقط؛ لتستمتعَ بالابتساماتِ والـهــَــمــَـســــَـــاتِ والنظرات من أصحابِ المحلات ومن هذا وذاك0 فهي تخرج دون أن تشتري شيئاً0
سألتُ نفسي: ماذا تريدُ هذه الفتاة؟ وهل هي "مقطوعةٌ من شجرة" لتخرجَ هكذا منفردةً، وبهذا التبرجِ والسفورِ الذي لا يـُرضي أيَّ إنسانٍ غيور؟0
اجتمعنا وإياها في أحدِ المتاجر، وما كنتُ مغاضباً ربي وما كنت هاجر؛ فوالله ما رأت عينايَ أجملَ منها، ولا أظنُّ أنْ توجدَ من هي أشدُّ فتنةً منها؛ بل لو أرادَ الخيالُ وصفَ ما فيها، لعجزَ حتى أنْ يــُـدانيها0 وكأني بها تقولُ لي : هـَــيــَّــا00 هل تـفـوزُ بي؟؟0
لسانُ حالـِـها- وبكل وضوح- يقول ذلك0 فقلت في نفسي وقد آلمتني الجروح : والله ما شعرتُ بأني أحـتـقـِرُ أحداً في حياتي كاحتقاري لكِ أيتها "الحسناءُ الفاتنة" فجمالكِ الذي تتباهين به قد شوهته أفعالك، ودلالكِ الذي يتمناه كلُّ إنسان قــبــَّـحـَه سوءُ حالك؛ فلن يرغبَ بكِ شهمٌ أو عاقل، ولن تفوزي إلا بالقذرين أمثالك0
وبينا أنا كذلك، إذ لكزتني أختي قائلة: ما بك؟!
قلت لها : ألا تنظرين؟!
قــــالت : هل أعجبتك؟!
قــــلـت : بل أحزنتني كثيراً0 أهكذا يكون شكرُ النعمة؟! أو ليست هذه مسلمة؟!! أو لسنا في بلادٍ إسلامية؟!!!0
قالـت- والأسى يتحدثُ عنها- وهـل هــذا فـقـط؛ ما تـراهُ مـُـحــْـــزناً؟!! ثـم أنــــْــشـــَــدَ الـيـــأسُ يـقـول:
عــَفـــَـا اللهُُ عـن ســالـفِ الأزمـــانِ000000فـشــَــتانَ بـيـنـنا وبــيــنــــهم شــتـــَّـانِ
ولســـان الـحـــالِ أصـــدقُ بـــــيــــا000000نــــــــاً مـــــن مـــــقـــــالٍ بـاللـســـــانِ